القضاة 1:1
النص
يبدأ السفر بجملة تشبه صوت باب يُغلق: «وَكَانَ بَعْدَ مَوْتِ يَشُوعَ». القائد الذي عبر بهم الأردن وقسم لهم الأرض لم يبقَ. وفي هذا الفراغ يفعل بنو إسرائيل شيئًا لافتًا: لا يعقدون مجلسًا، ولا ينتخبون خليفة، بل «سَأَلُوا ٱلرَّبَّ قَائِلِينَ: مَنْ مِنَّا يَصْعَدُ إِلَى ٱلْكَنْعَانِيِّينَ أَوَّلًا لِمُحَارَبَتِهِمْ؟». سؤال قصير، عملي، عن الترتيب والأولوية. من يبدأ؟ ومن يذهب أولًا إلى حيث الخطر؟
الجوهر
انتبه إلى ما لم يسألوه. لم يسألوا: أنصعد أصلًا؟ ولا: من يقودنا الآن بعد يشوع؟ سألوا عن التفاصيل وسكتوا عن الأساس. وهذه هي طبيعة كل سؤال بشري صادق: يحمل إيمانًا وثقةً، ويحمل معه أيضًا فراغًا لم نلاحظه. الله لا يعاتبهم على ذلك؛ يجيب سؤالهم كما طُرح: «يَهُوذَا يَصْعَدُ». لكنّ السفر كله سيكشف لاحقًا أن الفراغ الذي لم يُسأل عنه هو الذي سيُهلكهم. هنا تتجلى نعمة مربكة: الله يتكلم مع شعب يسأل ناقصًا. لا ينتظر أسئلتنا الكاملة. يجيب من حيث نحن، ثم يتركنا نكتشف ببطء ما كان ينبغي أن نسأله.
الخيط الناظم
الجواب الإلهي كلمة واحدة: يهوذا. وهو ليس البكر، ولا الأتقى في سجل التكوين. لكن الله يجعله أول من يصعد، أول من يواجه، أول من يدفع الثمن. ومن هذا السبط، بعد قرون، سيصعد واحد إلى أورشليم لا ليضربها بحد السيف بل ليُضرب فيها. سفر القضاة يبدأ بموت قائد وسؤال محتار؛ الإنجيل يبدأ حيث كل قائد يموت، ويعطي قائدًا لا يموت. لاحظ أنّ إسرائيل هنا يفتقد وسيطًا: كان موسى، ثم يشوع، والآن لا أحد. القضاة سيكونون حلولًا مؤقتة، ناقصة، بعضهم مخيف. الفراغ الذي يفتحه هذا العدد الأول لن يُملأ داخل السفر. هذا الجوع نفسه هو النبوة.
المرآة
ثمة لحظات في حياتنا تشبه «بَعْدَ مَوْتِ يَشُوعَ»: يتقاعد الأب الروحي، يموت من كان يصلي لأجلك، يتغير القس، يخرج ابنك من البيت، تفقد العمل الذي كان يمنحك اتجاهًا. وفي تلك اللحظة تكتشف أنك كنت تتّكل على وجود إنسان أكثر مما كنت تتّكل على الله. اسأل نفسك بصدق: عندما تُصلّي في أزمة، ما نوع سؤالك؟ نحن بارعون في أسئلة التنفيذ: أيّ وظيفة أختار؟ كيف أدفع هذا الدين؟ من أواجه أولًا؟ ونادرًا ما نسأل: يا رب، هل هذه المعركة معركتك أنت؟ وماذا تريد أن تصنعه فيّ من خلالها؟ الجميل أن الله يجيب حتى على أسئلتنا القاصرة. والمرعب أنه يجيب على أسئلتنا القاصرة ويتركنا نحمل نتائج ما لم نسأله. فاسأل، ثم اجلس في الصمت، واسمح له أن يُصحّح سؤالك.
للتأمل
ما هو السؤال الذي تتجنّب طرحه على الله، لأنك تخشى أن جوابه سيغيّر أكثر مما تريد أن يتغيّر؟
كتب مسيحية تستحق القراءة
كتب مختارة بعناية ومتوفرة بلغتك.
Faith.network earns a small commission on Kobo purchases made through these links, at no extra cost to you. It helps keep the studies free.
أسئلة شائعة حول Judges 1:1
إجابات سريعة على أكثر الأسئلة شيوعًا حول هذا المقطع من الكتاب المقدس.
ما معنى القضاة 1:1؟
عمّ يتحدث القضاة 1:1؟
ما هو السياق التاريخي لـ القضاة 1:1؟
ماذا يعلّمنا القضاة 1:1 عن صفات الله؟
كيف لا يزال القضاة 1:1 ذا صلة بحياتنا اليوم؟
ما يشاركه المجتمع حول Judges 1
تأملات وصلوات وشكر من القراء وفريق التحرير حول هذا المقطع.
يا رب، أنت من يمنح النصر ويفتح الأبواب المغلقة. علّمني ألّا أنسب لنفسي ما وهبتني إياه، وأن أخطو في المواضع التي تدعوني إليها بثقةٍ بك لا بقوّتي. وحيث أتقدّم، اجعلني أمينًا حتى النهاية، لا أتوقف في منتصف الطريق.
وحصر الأموريون بني دان في الجبل لأنهم لم يدعوهم ينزلون إلى الوادي." أرض الوادي كانت لهم بالوعد، لكنهم عاشوا محشورين في الجبل. لم يخسروا الميراث كله، خسروا الاتساع فيه. أليس هذا ما يحدث أحيانًا؟ نصدّق أن مساحة صغيرة هي كل ما نستحق، ونسمّي الانحصار قناعة. ما هو الوادي الذي تركته لغيرك، وهو لك؟
أشكرك لأنك أعطيت بني يهوذا أن يحاربوا أورشليم ويأخذوها، فما تركتهم يصعدون وحدهم. أشكرك أنك إله يفي بوعده ويسلّم المدن في يد شعبه الصغير، وأنك اليوم أيضًا تتقدّم أمامي في معاركي، فلا أخاف لأنك أنت المحارب عنّي.
اكتشف هذا المقطع بمستوى مختلف
مبتدئ، لاهوتي، أو طول قراءة مختلف؟ اضبط الإعدادات وأنشئ نسختك الخاصة.
افتح في أداة الدراسة