1 كورنثوس 3
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
التفسير
في مدينة كورنثوس، كان هناك مشكلة كبيرة بين المؤمنين. كانوا يتشاجرون! واحد يقول: "أنا أتبع بولس، هو معلمي المفضل". وآخر يقول: "لا، أنا أتبع أبلوس، هو أفضل بكثير". كانوا يتخاصمون مثل أطفال صغار يتشاجرون على من له اللعبة الأفضل.
بولس كتب لهم رسالة. وكان حزينًا بعض الشيء. قال لهم: "أنتم تتصرفون كأطفال صغار، لا كأناس كبروا في الإيمان". لماذا قال ذلك؟ لأنهم كانوا يتشاجرون ويحسدون بعضهم بعضًا.
ثم سأل بولس سؤالًا مهمًا: "من هو بولس؟ ومن هو أبلوس؟" وأجاب بنفسه: هما فقط خادمان! تخيل معي بستانيًا يزرع بذرة في الأرض. هذا ما فعله بولس، هو غرس. ثم جاء شخص آخر وسقى تلك البذرة بالماء، هذا ما فعله أبلوس. لكن من جعل البذرة تنمو وتصير شجرة؟ ليس البستاني ولا من سقاها! الله وحده هو من ينمي.
بعد ذلك استخدم بولس صورة أخرى: البناء. قال إن الكنيسة أشبه ببيت يُبنى. وبولس نفسه كان مثل بنّاء حكيم، وضع الأساس. وأي أساس وضعه؟ ليس اسمه هو، بل يسوع المسيح. لا يستطيع أحد أن يضع أساسًا آخر غير هذا.
ثم يأتي كل واحد ويبني فوق هذا الأساس. البعض يبني بذهب وفضة وحجارة كريمة، أشياء قوية وثمينة تبقى. والبعض يبني بخشب وعشب وقش، أشياء تحترق بسرعة إن جاءت نار.
وستأتي نار تختبر عمل كل واحد! إن بقي البناء، سيأخذ صاحبه أجرة. وإن احترق، سيخسر عمله، لكنه هو نفسه سيَخلُص، مثل رجل يهرب من بيت يحترق وينجو بصعوبة.
ماذا يعني هذا؟
يريد بولس أن يقول لأهل كورنثوس شيئًا مهمًا جدًا: الكنيسة ليست ملكًا لبولس ولا لأبلوس ولا لأي معلم. الكنيسة هيكل الله! قال لهم بوضوح: "أما تعلمون أنكم هيكل الله، وروح الله يسكن فيكم؟" الهيكل هو مكان مقدس يسكن فيه الله نفسه.
فإن كان أحدهم يفسد هذا الهيكل بالشجار والحسد والانقسام، فهذا أمر خطير جدًا عند الله. لأن هذا الهيكل مقدس، وهم هم هذا الهيكل.
كما قال بولس أيضًا: لا تفتخروا بالناس! لا تقولوا "أنا أفضل لأني أتبع هذا المعلم أو ذاك". لأن كل شيء هو لكم، ليس لمعلم واحد فقط.
الخيط المشترك
في وسط هذا الكلام كله، يضع بولس حجر الأساس الحقيقي: يسوع المسيح. مهما بنى الناس، ومهما اختلفوا على من يحبون أكثر، هناك أساس واحد لا يتغير. لا يستطيع أحد أن يضع أساسًا آخر.
وفي آخر الكلام، يقول بولس شيئًا جميلًا جدًا: "أنتم للمسيح، والمسيح لله". هذه سلسلة من المحبة تصل إلى الأعلى. أنت تنتمي ليسوع، ويسوع يرتبط بالله الآب. هذا هو الخيط الذي يربط كل القصة: الله يحب، ويسوع هو الأساس، ونحن نُبنى عليه.
من أجلك
هل تشاجرت يومًا مع صديق على من أفضل؟ ربما قلت: "معلمي في مدرسة الأحد أفضل من معلمك"؟ هذا بالضبط ما فعله أهل كورنثوس.
فكر معي: أنت أيضًا جزء من بيت الله. فماذا تبني أنت فيه اليوم؟ هل تبني بكلمات طيبة، بمساعدة أخيك الصغير، بالصلاة من أجل صديق؟ هذا مثل الذهب والفضة. أم تبني بالغيرة والشجار؟ هذا مثل القش الذي يحترق.
تذكر أنك أنت نفسك هيكل يسكن فيه الله بروحه. هذا شيء عظيم جدًا!
لنتحدث عن ذلك
هل حدث أن تشاجرت مع أحد على من هو الأفضل؟ ماذا لو فكرت أن الاثنين أنتما خدام لله؟
ما هو الشيء الجميل الذي يمكنك أن تبنيه اليوم في بيت الله، بكلمة أو مساعدة؟
لنصلِّ معًا
يا رب يسوع، أنت الأساس الذي لا يتزعزع. ساعدني ألا أتشاجر مع إخوتي وأخواتي، بل أن أبني بينهم بالمحبة. شكرًا لأنك تسكن في قلبي بروحك القدوس. اجعلني أبني كل يوم بما يسرّك. آمين.
أسئلة حول 1 كورنثوس 3
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث 1 كورنثوس 3؟
ماذا يقول 1 كورنثوس 3؟
ماذا يعلّمنا 1 كورنثوس 3 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من 1 كورنثوس 3؟
لماذا يُعدّ 1 كورنثوس 3 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
فانه لا يستطيع احد ان يضع اساسا آخر غير الذي وضع الذي هو يسوع المسيح."
لاحظ أن بولس لا يقول: لا يجوز، بل يقول: لا يستطيع. الأساس موضوع من زمان، وأنت لم تُدعَ لتضعه بل لتبني عليه. كل الخلاف في كورنثوس كان على البنّائين، لا على الأساس.
فاسأل نفسك اليوم: على ماذا أسندت حياتك فعلياً؟ على خدمتك؟ على شخص تحبه؟ على اسمك الحسن؟ كل هذا قد يُهَزّ. المسيح وحده لا يُهَزّ.
وستمتحن النار عمل كل واحد ما هو." لاحظ أن النار لا تمتحن حجم العمل بل جوهره. الخشب يبدو أضخم من الذهب، لكنه لا يصمد. ربما تخدم كثيرًا وتتعب، والسؤال ليس كم بنيت بل بماذا. ما الذي يحرّكك حين لا يراك أحد؟ هناك يوم تُضيء فيه النار الحقيقة، وكم هو رحيم أن يكون لديك وقت الآن لتختار ذهبًا.
لأننا نحن عاملان مع الله. وأنتم حقل الله. بناء الله."
بولس وأبلوس تخاصم الناس عليهما، وهما مجرد يدين تعملان في حقل ليس لهما. الحقل حقل الله، والبناء بناؤه، والنمو منه وحده.
فكّر في هذا: الذي تخدمه اليوم ليس مشروعك. والذي فيك ينمو ليس من صنع يدك. أنت أرض يُزرع فيها، وحجر يوضع في مكانه.
فمن تنتظر منه التصفيق؟ ومن تراقب لترى ثمرك؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس