لعمر الأطفال من 6 إلى 12 سنة

1 صموئيل 30

شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)

الشرح

رجع داود ورجاله إلى بيتهم، إلى مدينة صِقلَغ. لكنهم لم يجدوا بيتًا. كانت النار قد أكلت كل شيء. العدو، وهو شعب اسمه عماليق، جاء وأحرق المدينة، وأخذ النساء والأولاد أسرى. لم يقتلوا أحدًا، لكنهم ساقوا الجميع بعيدًا.

تخيل معي أن تعود إلى بيتك فتجده محترقًا، وأمك وإخوتك ليسوا هناك. هذا ما رآه داود ورجاله. بكوا بصوت عالٍ، بكوا حتى لم تبقَ فيهم قوة للبكاء. حتى زوجتا داود، أخينوعم وأبيجايل، كانتا بين المسبيين.

كان الرجال في حزن شديد، لكن حزنهم تحول إلى غضب. قالوا إنهم سيرجمون داود بالحجارة! كان داود في أصعب لحظة من حياته. ماذا فعل؟ لم يهرب ولم ييأس. اقترب أكثر من الله. طلب من الكاهن أبياثار أن يسأل الرب: هل ألحق هؤلاء الغزاة؟ هل أدركهم؟ وأجابه الرب: الحقهم، فإنك تدرك وتنقذ.

خرج داود ورجاله الستمئة، لكن مئتين منهم تعبوا ولم يقدروا على عبور وادي بسور. فتابع داود بأربعمئة رجل فقط. وفي الطريق وجدوا شيئًا غريبًا: رجلًا مصريًا مطروحًا في الحقل، جائعًا ومريضًا منذ ثلاثة أيام. أعطوه خبزًا وماءً وتينًا وزبيبًا، فرجعت روحه إليه. سألوه: لمن أنت؟ ومن أين أنت؟ فأخبرهم أنه كان عبدًا عند أحد العماليقيين، وتركه سيده لأنه مرض. هذا الرجل المنسي كان هو المفتاح!

ماذا يعني هذا؟

هذا الرجل المصري الضعيف والمتروك هو من قاد داود إلى العدو. من كان يظن أن شخصًا جائعًا في حقل سيصبح سبب النجاة؟ الله يستخدم أشياء صغيرة لا ننتبه إليها لنصنع أمورًا عظيمة. داود لم يحتقر هذا الرجل الضعيف، بل أطعمه أولًا، ثم استمع إليه.

وجد داود العماليقيين منتشرين يأكلون ويشربون ويرقصون، فرحين بالغنيمة الكبيرة التي سرقوها. لم يتوقعوا أن يأتي أحد. ضربهم داود من الفجر إلى المساء، ونجا منهم أربعمئة فقط هربوا على الجِمال. استرد داود كل شيء: النساء والأولاد والغنم والبقر، لم يُفقد شيء!

الخيط المشترك

حين رجعوا، أراد بعض الرجال الأشرار ألا يعطوا نصيبًا من الغنيمة للمئتين الذين تعبوا وبقوا عند الأمتعة. لكن داود قال: لا تفعلوا هكذا يا إخوتي! الرب هو من أعطانا النصر، فليقتسم الجميع بالسوية، سواء الذي قاتل أو الذي حرس الأمتعة. هذا يشبه كيف يعطي الله نعمته للجميع، ليس حسب قوتنا، بل حسب رحمته. وداود أرسل من الغنيمة هدايا لأصدقائه القدامى، قائلًا: هذه لكم بركة. قلب داود كان قلب ملك يشارك، لا ملك يحتفظ لنفسه. هذا يذكرنا بيسوع المسيح، الذي يعطينا جميعًا نصيبًا من نصره، مع أننا لم نقاتل شيئًا.

لأجلك

حين يحزنك شيء كبير، لا تهرب من الله، بل اقترب منه مثل داود. وحين ينتصر الله لك في شيء، لا تحتفظ بالفرح لنفسك وحدك. شارك أخاك الصغير أو صديقك بما أعطاك الله، حتى لو لم يتعب مثلك.

تحدثوا معًا

ماذا فعل داود حين حزن جدًا، بدل أن يهرب أو ييأس؟

لماذا أصر داود أن يأخذ الذين تعبوا عند الأمتعة نصيبًا مثل الذين قاتلوا؟

نصلي معًا

يا رب، حين نحزن، علمنا أن نقترب منك كما فعل داود. شكرًا لأنك تسمع صراخنا وتنقذنا. اجعل قلوبنا مثل قلب داود، نشارك ما أعطيتنا مع الآخرين. آمين.

شارك هذه القصة الكتابية

لأولياء أمور أو معلّمين آخرين قد يجدون هذا مفيدًا.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter

أسئلة حول 1 صموئيل 30

إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.

عمّ يتحدث 1 صموئيل 30؟
رجع داود ورجاله إلى بيتهم، إلى مدينة صِقلَغ. لكنهم لم يجدوا بيتًا. كانت النار قد أكلت كل شيء. العدو، وهو شعب اسمه عماليق، جاء وأحرق المدينة، وأخذ النساء والأولاد أسرى. لم يقتلوا أحدًا، لكنهم ساقوا الجميع بعيدًا.
ماذا يقول 1 صموئيل 30؟
كان الرجال في حزن شديد، لكن حزنهم تحول إلى غضب. قالوا إنهم سيرجمون داود بالحجارة! كان داود في أصعب لحظة من حياته. ماذا فعل؟ لم يهرب ولم ييأس. اقترب أكثر من الله. طلب من الكاهن أبياثار أن يسأل الرب: هل ألحق هؤلاء الغزاة؟ هل أدركهم؟ وأجابه الرب: الحقهم، فإنك تدرك وتنقذ.
ماذا يعلّمنا 1 صموئيل 30 عن الله؟
هذا الرجل المصري الضعيف والمتروك هو من قاد داود إلى العدو. من كان يظن أن شخصًا جائعًا في حقل سيصبح سبب النجاة؟ الله يستخدم أشياء صغيرة لا ننتبه إليها لنصنع أمورًا عظيمة. داود لم يحتقر هذا الرجل الضعيف، بل أطعمه أولًا، ثم استمع إليه.
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من 1 صموئيل 30؟
حين رجعوا، أراد بعض الرجال الأشرار ألا يعطوا نصيبًا من الغنيمة للمئتين الذين تعبوا وبقوا عند الأمتعة. لكن داود قال: لا تفعلوا هكذا يا إخوتي! الرب هو من أعطانا النصر، فليقتسم الجميع بالسوية، سواء الذي قاتل أو الذي حرس الأمتعة. هذا يشبه كيف يعطي الله نعمته للجميع، ليس حسب قوتنا، بل حسب رحمته.
لماذا يُعدّ 1 صموئيل 30 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
يا رب، حين نحزن، علمنا أن نقترب منك كما فعل داود. شكرًا لأنك تسمع صراخنا وتنقذنا. اجعل قلوبنا مثل قلب داود، نشارك ما أعطيتنا مع الآخرين. آمين.

ما اكتشفه الآخرون

تأمّل تحريري في آية 19

رجع داود بكل شيء: "ولم يفقد لهم شيء لا صغير ولا كبير لا بنون ولا بنات ولا غنيمة". لاحظ أن الكلمة الأولى هي "صغير". لم يكتفِ الله بردّ الأبناء والبنات، بل ردّ حتى التفاصيل التي ما كان أحد ليحصيها. ما ظننتَ أنه أصغر من أن يهتم به، هو يعدّه. لكن تذكّر أن داود قبل أن يستردّ شيئاً، "تشدد بالرب إلهه". من هناك بدأ الطريق.

تأمّل تحريري في آية 15

لاحظ ماذا طلب هذا العبد المطروح في البرية: "احلف لي بالله أنك لا تقتلني ولا تسلمني ليد سيدي". خوفه الأكبر لم يكن الموت، بل العودة إلى من تركه مريضاً ليموت. وداود، قبل أن يسأله عن الطريق، أطعمه وسقاه. من رماه سيده صار هو الدليل الذي استرد به داود كل شيء. ما الذي رماه الناس عنك، وينوي الله أن يستخدمه؟

هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟

لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).

افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس