2 أخبار الأيام 34
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)
الشرح
كان يوشيا ملكاً صغيراً جداً. كان عمره ثماني سنوات فقط حين وُضع التاج على رأسه. فكّر كم هذا غريب، صبي صغير يجلس على كرسي الملك، بينما الرجال الكبار ينتظرون كلامه. لكن الكتاب يقول إن يوشيا عمل المستقيم في عيني الرب، وسار في طرق داود جده، ولم يحد يميناً ولا شمالاً.
حين كان لا يزال فتى، في السنة الثامنة من ملكه، ابتدأ يطلب إله داود. وبعد أربع سنوات أخرى، قرر أمراً جريئاً. أرض يهوذا كانت مليئة بمذابح لآلهة كاذبة اسمها البعليم، وتماثيل، وأعمدة خشبية كانت تُعبد بدل الرب. فأرسل يوشيا رجاله وهدموا كل هذه المذابح أمام عينيه. كسّروا التماثيل ودقّوها ناعمة، وأحرقوا كل شيء كان يُستخدم في العبادة الكاذبة. طهّر يوشيا ليس فقط أورشليم، بل مدناً بعيدة في كل أرض إسرائيل.
بعد ذلك أراد يوشيا أن يُصلح بيت الرب نفسه، لأنه كان متهدماً ومهملاً منذ زمن طويل. أرسل رجالاً أمناء مع فضة كثيرة، جمعها الشعب، لشراء حجارة وأخشاب. وكان العمال يعملون بأمانة، نجارون وبناءون ولاويون يراقبون العمل.
وبينما كانوا يُخرجون الفضة من الخزينة، حدث أمر لم يتوقعه أحد. وجد حلقيا الكاهن العظيم سفراً قديماً مخبأً في بيت الرب، وهو سفر شريعة الرب الذي كتبه موسى نفسه. كم مضى على نسيان هذا السفر؟ ربما سنوات طويلة، حتى أن أحداً لم يعد يعرف أين هو.
أخذ شافان الكاتب السفر وقرأه أمام الملك. فلما سمع يوشيا الكلام، لم يبقَ ساكناً. مزّق ثيابه! هذا ما يفعله الناس حين يشعرون بحزن عميق. فهم يوشيا أن الشعب، منذ أجيال، لم يحفظ كلام الرب، وأن غضب الرب الشديد كان بسبب ذلك.
فأرسل الملك رجالاً ليسألوا الرب عن معنى هذا الكلام، فذهبوا إلى امرأة اسمها خلدة، وكانت نبية تتكلم باسم الرب. قالت لهم إن الشر قادم فعلاً على هذا المكان، بسبب خطايا الشعب القديمة. لكنها أضافت كلاماً خاصاً ليوشيا: لأن قلبك رقّ، ولأنك تواضعت وبكيت أمامي، فأنت لن ترى هذا الشر في أيامك.
ماذا يعني هذا؟
هذه القصة تعلّمنا أن سن الإنسان لا يحدد شجاعته. كان يوشيا صغيراً، لكنه اختار أن يطيع الرب حين عرف الحق. والأهم من ذلك، حين سمع كلام الله المنسي، لم يتجاهله ولم يتجاهل تأثيره عليه. بل انكسر قلبه، وتصرف فوراً. كلمة الله لها قوة تُحرك القلب، حتى قلب ملك.
الخيط المشترك
طوال تاريخ إسرائيل، نسي الناس كلام الرب مرات كثيرة. لكن الله لم يتركهم أبداً بلا كلمة. كان دائماً يُرسل من يُذكّر شعبه بوعوده. وبعد سنوات كثيرة، أرسل الله كلمته الحقيقية والكاملة: يسوع المسيح نفسه. يسوع لم يكن سفراً مكتوباً فقط، بل كان الله حاضراً بيننا، يتكلم ويعمل ويحب.
لك أنت
هل تعرف أين كتابك المقدس الآن؟ خذه وافتحه، ولو لصفحة واحدة. اسأل الرب أن يجعل قلبك طرياً مثل قلب يوشيا، مستعداً أن يستمع ويتغير. وإن أخطأت، لا تخف أن تقول لله إنك آسف، كما فعل يوشيا حين مزّق ثيابه.
تحدثوا عن الأمر
لماذا تعتقد أن قلب يوشيا "رقّ" حين سمع كلام الله؟
هل حدث لك يوماً أن قرأت أو سمعت شيئاً من كلمة الله جعلك تفكر أو تتغير؟
نصلي معاً
يا رب، أنت الذي تكلمت منذ القديم، كلّمنا نحن أيضاً اليوم. اجعل قلوبنا طرية مثل قلب يوشيا، مستعدة أن تسمع وتطيع. شكراً لأنك أرسلت يسوع ليكون كلمتك الحية بيننا. آمين.
أسئلة حول 2 أخبار الأيام 34
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث 2 أخبار الأيام 34؟
ماذا يقول 2 أخبار الأيام 34؟
ماذا يعلّمنا 2 أخبار الأيام 34 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من 2 أخبار الأيام 34؟
لماذا يُعدّ 2 أخبار الأيام 34 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
ابن ثمان سنين كان يوشيا حين ملك، وملك في أورشليم إحدى وثلاثين سنة."
ثماني سنوات. طفل يجلس على عرش ورثه من أب قاتل وجدّ ملأ أورشليم دماً. لا أحد كان ينتظر منه شيئاً. ومع ذلك، من هذا الطفل بدأ أعظم إصلاح عرفه يهوذا.
لا تقل إن ماضي عائلتك يحدّد نهايتك. الله قادر أن يبدأ خطاً جديداً منك أنت، مهما بدا صغيراً.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس