لعمر الأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة

2 صموئيل 9

شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)

الشرح

كان داود قد صار ملكًا على كل إسرائيل. كل من كان يقف في طريقه من بيت شاول الملك السابق قد مات في الحرب أو اختفى. لكن داود لم ينسَ صديقًا قديمًا اسمه يوناثان، ابن شاول. يوناثان ودَاود كانا قد تعاهدا منذ سنوات أن يحفظ كل واحد منهما محبته لنسل الآخر، حتى لو مات أحدهما. والآن يوناثان قد مات، فيسأل داود: «هل يوجد بعد أحد قد بقي من بيت شاول، فأصنع معه معروفًا من أجل يوناثان؟»

يجدون عبدًا اسمه صيبا، وهو يعرف الجواب: بقي ابن ليوناثان، اسمه مفيبوشث، وهو أعرج الرجلين. كان يسكن في مكان بعيد اسمه لودبار، وهذا الاسم يعني بالعبرية تقريبًا «مكان بلا شيء». مفيبوشث لم يكن يعيش في القصر، بل في مكان مهجور بعيد عن كل الأنظار، لأنه ابن العائلة التي فقدت العرش.

يرسل داود من يأتي به. تخيّل شعور مفيبوشث في تلك اللحظة. هو حفيد الملك السابق، وربما كان يظن أن داود يريد أن يقتله لكي لا ينازعه أحد على الملك، كما كانت العادة عند كثير من الملوك القدماء. فيسقط على وجهه أمام داود ويسجد.

لكن داود يقول له: «لا تخف». ثم يعده أن يرد له كل حقول جده شاول، وأن يأكل خبزًا على مائدة الملك دائمًا. مفيبوشث لا يفهم كيف يستحق كل هذا، فيقول: «من هو عبدك حتى تلتفت إلى كلب ميت مثلي؟» هو يشعر أنه لا شيء، بل أقل من لا شيء.

داود يستدعي صيبا ويأمره أن يخدم مفيبوشث ويزرع له الأرض، لكن مفيبوشث نفسه يأكل دائمًا على مائدة الملك كواحد من أبناء الملك. والنص يذكّرنا في النهاية مرة أخرى: كان أعرج من رجليه كلتيهما. هذا التفصيل الصغير يبقى معنا حتى آخر الكلام.

ماذا يعني هذا؟

هذه القصة ليست عن رجل طيب فعل شيئًا لطيفًا. هي عن وعد. داود لم يكن ملزمًا بأي شيء تجاه مفيبوشث. مفيبوشث لم يفعل شيئًا ليكسب محبة داود، بل لم يكن يعرفه أصلًا. كل ما حدث سببه شخص آخر: يوناثان، الذي مات منذ زمن. داود أحسن إلى مفيبوشث لأنه تذكر عهدًا قديمًا، أي وعدًا مقطوعًا بالقسم، لا لأن مفيبوشث كان يستحق ذلك.

هذا مهم لأن الكتاب لا يخفي حقيقة مفيبوشث. هو أعرج، فقير، يظن عن نفسه أنه «كلب ميت». ومع ذلك يجلس على مائدة الملك. النعمة، أي المحبة التي لا تُكتسَب بالعمل، تظهر هنا بوضوح: ليست جائزة على شيء فعلناه، بل هدية بسبب وعد أحد آخر.

الخيط المشترك

هذه القصة تشبه قصة أكبر يرويها الكتاب كله. نحن أيضًا، مثل مفيبوشث، أبعد ما نكون عن مائدة الملك بسبب خطأ لم نرتكبه نحن أنفسنا، بل جاء إلينا من آدم، كما جاء العرج إلى مفيبوشث من ماضٍ لم يخترْه. ومع ذلك يسوع المسيح يبحث عنا، مثل داود الذي سأل: «هل يوجد بعد أحد؟» هو لا ينتظر أن نصبح مستحقين، بل يدعونا إلى مائدته بسبب عهد آخر، عهد الله الأمين. والعجيب أن الكتاب لا يخبرنا أن رجلَي مفيبوشث شُفِيَتا. بقي أعرج حتى وهو يأكل على مائدة الملك. هذا يعلّمنا أن محبة الله لا تنتظر منا أن نُصلح أولًا كل ما هو معطوب فينا.

لأجلك

هل شعرت يومًا أنك لا تستحق أن يحبك أحد، بسبب شيء في داخلك أو في ماضيك؟ مفيبوشث شعر بهذا تمامًا. لكن الدعوة إلى المائدة لم تنتظر أن يشعر هو أنه يستحقها. تعال كما أنت، بعرجك الخاص، أيًا كان، وتذكر أن الله يبحث عنك أولًا، قبل أن تفكر أنت في البحث عنه.

لنتحدث عن ذلك

لماذا تظن أن مفيبوشث وصف نفسه بـ "كلب ميت"؟ هل توافقه على هذا الوصف لنفسه؟

لماذا لم يشفِ الله رجلَي مفيبوشث قبل أن يجلسه على المائدة؟ ما رأيك في هذا؟

نصلي معًا

يا رب، أنت تبحث عنا كما بحث داود عن مفيبوشث، حتى قبل أن نطلب منك شيئًا. شكرًا لأنك تدعونا إلى مائدتك ليس لأننا نستحق، بل بسبب وعدك ومحبتك. ساعدنا أن نثق بك حتى في الأشياء التي لا تُشفى فينا بعد. آمين.

شارك هذه القصة الكتابية

لأولياء أمور أو معلّمين آخرين قد يجدون هذا مفيدًا.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter

أسئلة حول 2 صموئيل 9

إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.

عمّ يتحدث 2 صموئيل 9؟
كان داود قد صار ملكًا على كل إسرائيل. كل من كان يقف في طريقه من بيت شاول الملك السابق قد مات في الحرب أو اختفى. لكن داود لم ينسَ صديقًا قديمًا اسمه يوناثان، ابن شاول. يوناثان ودَاود كانا قد تعاهدا منذ سنوات أن يحفظ كل واحد منهما محبته لنسل الآخر، حتى لو مات أحدهما. والآن يوناثان قد مات، فيسأل داود: «هل يوجد بعد أحد قد بقي من بيت شاول، فأصنع معه معروفًا من أجل يوناثان؟»
ماذا يقول 2 صموئيل 9؟
يرسل داود من يأتي به. تخيّل شعور مفيبوشث في تلك اللحظة. هو حفيد الملك السابق، وربما كان يظن أن داود يريد أن يقتله لكي لا ينازعه أحد على الملك، كما كانت العادة عند كثير من الملوك القدماء. فيسقط على وجهه أمام داود ويسجد.
ماذا يعلّمنا 2 صموئيل 9 عن الله؟
داود يستدعي صيبا ويأمره أن يخدم مفيبوشث ويزرع له الأرض، لكن مفيبوشث نفسه يأكل دائمًا على مائدة الملك كواحد من أبناء الملك. والنص يذكّرنا في النهاية مرة أخرى: كان أعرج من رجليه كلتيهما. هذا التفصيل الصغير يبقى معنا حتى آخر الكلام.
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من 2 صموئيل 9؟
هذا مهم لأن الكتاب لا يخفي حقيقة مفيبوشث. هو أعرج، فقير، يظن عن نفسه أنه «كلب ميت». ومع ذلك يجلس على مائدة الملك. النعمة، أي المحبة التي لا تُكتسَب بالعمل، تظهر هنا بوضوح: ليست جائزة على شيء فعلناه، بل هدية بسبب وعد أحد آخر.
لماذا يُعدّ 2 صموئيل 9 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
هل شعرت يومًا أنك لا تستحق أن يحبك أحد، بسبب شيء في داخلك أو في ماضيك؟ مفيبوشث شعر بهذا تمامًا. لكن الدعوة إلى المائدة لم تنتظر أن يشعر هو أنه يستحقها. تعال كما أنت، بعرجك الخاص، أيًا كان، وتذكر أن الله يبحث عنك أولًا، قبل أن تفكر أنت في البحث عنه.

ما اكتشفه الآخرون

تأمّل تحريري في آية 10

مفيبوشث أعرج الرجلين، والملك يقول عنه: "يأكل دائما خبزا على مائدتي". أرضه يفلحها صيبا وبنوه، وهو يجلس فيأكل. لم يُطلب منه أن يقف على قدميه ليستحق مكانه. وحين تجلس إلى المائدة، لا أحد يرى ساقيك. هل تظن أن الله ينتظر منك أن تشفى أولا ثم تأتي؟ إنه يدعوك كما أنت، دائما.

تأمّل تحريري في آية 1

داود صار ملكًا، والحرب انتهت، وبيت شاول صار ذكرى. لكنه سأل: "هل يوجد بعد أحد قد بقي من بيت شاول فأصنع معه معروفا من أجل يوناثان." لم ينتظر أن يأتيه أحد، بل بحث هو عن من يحسن إليه. ومن أجل صديق راحل، أكرم عائلة كانت تُحسب أعداءه.

هل بقي في قلبك وعد قديم لم تفِ به؟ ابحث عن صاحبه اليوم.

هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟

لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).

افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس

For parents and teachers: مكتوبة للأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة القادرين على القراءة بأنفسهم. رائعة للتأملات العائلية ودروس الكتاب المقدس في المدرسة. This explanation is generated automatically by language models. While we strive for theological soundness, the software can make mistakes.

© 2026 Faith.Network. جميع الحقوق محفوظة.

Faith.network خدمة تابعة لـ Faith.network · KvK 84972599 · connect@faith.network