أعمال الرسل 22
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
بولس الرسول يقف أمام حشد كبير من اليهود في أورشليم. لقد أوقفوه قبل قليل، وهم غاضبون جدًا منه لأنهم ظنوا أنه يعلّم ضد الناموس وضد الهيكل. الآن يعطونه فرصة ليتكلم، وهو يتكلم بلغتهم، اللغة العبرانية، فيسكتون ليسمعوه.
بولس يروي قصته. يقول إنه وُلد يهوديًا في طرسوس، وتربى في أورشليم على يد معلّم مشهور اسمه غمالائيل، وكان غيورًا لله جدًا، تمامًا كما هم غيورون الآن. ثم يعترف بشيء صعب: كان يضطهد أتباع يسوع، يقيّدهم ويسلّمهم إلى السجون، رجالًا ونساءً. لم يكن بولس دائمًا مؤمنًا. كان في الماضي عدوًا لهذا الطريق.
ثم يحدث التحوّل. بولس كان في طريقه إلى دمشق ليأتي بمزيد من المؤمنين مقيّدين، وفي وسط النهار أبرق حوله نور عظيم من السماء. سقط على الأرض، وسمع صوتًا يقول: "شاول، شاول! لماذا تضطهدني؟" سأل: "من أنت يا سيد؟" فجاء الجواب المفاجئ: "أنا يسوع الناصري الذي أنت تضطهده". الذين كانوا معه رأوا النور لكنهم لم يسمعوا الصوت.
بولس أصبح لا يرى شيئًا من شدة النور، فقاده أصحابه بيده إلى دمشق. هناك جاءه رجل اسمه حنانيا، وقال له: "أبصر!" فرأى في تلك اللحظة. حنانيا أخبره أن الله انتخبه ليكون شاهدًا ليسوع أمام جميع الناس، وأمره أن يعتمد ويغسل خطاياه داعيًا باسم الرب.
بعد ذلك، بينما كان بولس يصلي في الهيكل في أورشليم، رأى الرب في رؤيا يأمره أن يخرج سريعًا من أورشليم ويذهب بعيدًا إلى الأمم، أي إلى غير اليهود. عندما سمع اليهود هذه الكلمة الأخيرة، ثاروا وصرخوا: "خذ مثل هذا من الأرض!" وطرحوا ثيابهم ورموا غبارًا في الهواء من شدة غضبهم.
القائد الروماني أمر أن يُجلد بولس ليعرف سبب هذا الغضب، لكن بولس قال بهدوء: "أيجوز لكم أن تجلدوا إنسانًا رومانيًا غير مقضيّ عليه؟" هذا السؤال غيّر كل شيء، لأن الرومان كانوا يحترمون قوانينهم الخاصة. القائد خاف عندما عرف أن بولس مواطن روماني، وحلّه من قيوده.
ماذا يعني هذا؟
هذا الأصحاح يعلّمنا أن الله يمكن أن يغيّر شخصًا تمامًا. بولس لم يكن بطلًا مثاليًا من البداية. كان رجلًا آذى أناسًا كثيرين باسم الغيرة على الله، وكان حاضرًا حتى عند قتل استفانوس، الشاهد الأول الذي مات من أجل يسوع. ومع ذلك، اختاره الله بالضبط ليكون شاهدًا له.
هذا صعب أن نفهمه تمامًا. لماذا يختار الله شخصًا فعل أشياء بهذا السوء؟ النص لا يشرح هذا بالكامل، فقط يخبرنا أنه حدث. الله لم ينتظر حتى يصبح بولس "جيدًا كافيًا"، بل قابله في وسط طريقه الخاطئ، بنور من السماء وصوت يعرف اسمه.
الخيط المشترك
في هذه القصة، يسوع نفسه يتكلم من السماء. هو الذي مات وقام، وهو حي الآن ويهتم بمن يتألم بسببه. عندما يقول "لماذا تضطهدني؟" فهو يربط نفسه بكل من يؤمن به، كأنهم جسد واحد معه.
هذا يذكّرنا بوعد الله القديم لإبراهيم، أن من نسله تتبارك جميع أمم الأرض. الآن بولس يُرسل إلى الأمم بعيدًا، ليحمل هذا البركة إلى كل مكان. القصة الكبيرة لله، من العهد القديم حتى اليوم، تسير إلى الأمام حتى عبر شخص كان عدوًا لها.
لأجلك
هل فعلت أنت شيئًا تخجل منه، وتظن أن الله لن يستخدمك بعده؟ بولس لم يخفِ ماضيه، بل تكلم عنه بصراحة. الاعتراف بالخطأ ليس ضعفًا، بل هو بداية الطريق مع الله.
وحين واجه بولس ظلمًا، لم يسكت خوفًا، بل قال الحقيقة بهدوء وثقة. هذا يعلّمنا أن الشجاعة ليست صراخًا، بل قول الصدق حتى في اللحظات الصعبة.
لنتحدث عن ذلك
ما رأيك، لماذا اختار الله بالضبط بولس، الذي كان يضطهد المؤمنين، ليكون شاهدًا له؟
هل تظن أن هناك أشياء في ماضيك يخاف منها أن يعرفها الله؟ ماذا يعلّمنا هذا الأصحاح عن ذلك؟
لنصلِّ معًا
يا رب يسوع، أنت رأيت بولس في أسوأ حالاته، ومع ذلك ناديته باسمه وأعطيته عملًا جديدًا. تعلم كل ما فعلناه، الجيد والصعب. ساعدنا أن نكون صادقين معك كما كان بولس، وامنحنا شجاعة نقول الحق حتى عندما يكون ذلك صعبًا. آمين.
أسئلة حول أعمال الرسل 22
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث أعمال الرسل 22؟
ماذا يقول أعمال الرسل 22؟
ماذا يعلّمنا أعمال الرسل 22 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من أعمال الرسل 22؟
لماذا يُعدّ أعمال الرسل 22 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس