لعمر الأطفال من 6 إلى 12 سنة

أعمال الرسل 6

شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)

الشرح

كانت الكنيسة الأولى تكبر وتكبر. كل يوم كان ناس جدد يؤمنون بيسوع. وكان هناك أمر جميل يحدث فيها، كل يوم كانوا يوزعون طعاماً على الأرامل، النساء اللواتي مات أزواجهن ولم يكن عندهن من يطعمهن.

لكن حدثت مشكلة. بعض الناس كانوا يتكلمون اليونانية، وبعضهم يتكلمون العبرية. وأرامل اليونانيين بدأن يشتكين، قلن إن أحداً ينسى إحضار الطعام لهن كل يوم. هل تتخيل كم كان هذا محزناً؟ أن تكون جائعاً وينساك الناس؟

فجمع الرسل الاثنا عشر كل المؤمنين وقالوا كلاماً حكيماً: "لا يصح أن نترك الصلاة والتعليم عن كلمة الله لنهتم بتوزيع الطعام. اختاروا أنتم سبعة رجال، رجالاً مملوئين بالروح القدس والحكمة، ونحن نعطيهم هذا العمل".

أعجب هذا الكلام الجميع. فاختاروا سبعة رجال، وأولهم كان رجل اسمه إستفانوس، رجل مملوء إيماناً وروحاً قدساً. صلى الرسل عليهم ووضعوا أيديهم عليهم، وهذا كان علامة أن الله يرسلهم لهذا العمل.

وبعد هذا؟ كانت كلمة الله تنمو، وعدد التلاميذ يتكاثر جداً في أورشليم. حتى كهنة كثيرون آمنوا بيسوع!

أما إستفانوس، فكان مملوءاً إيماناً وقوة، وكان يصنع عجائب وآيات عظيمة بين الناس. لكن ليس الجميع كانوا سعداء بهذا. بعض الرجال من مجمع يهودي جاءوا يجادلونه، أرادوا أن يُسكتوه بالكلام. لكنهم لم يقدروا أن يقاوموا الحكمة والروح الذي كان يتكلم به إستفانوس. كانوا يحاولون، ويفشلون، مرة بعد مرة.

فماذا فعلوا؟ شيء شرير جداً. دفعوا لرجال ليكذبوا عليه، قالوا: "سمعناه يجدف على موسى وعلى الله!" وهذا لم يكن حقيقياً إطلاقاً. هيّجوا الشعب والشيوخ والكتبة، فأمسكوا بإستفانوس وجروه إلى المجمع. وأقاموا شهوداً كذبة قالوا كلاماً خطيراً عنه.

كان إستفانوس وحيداً أمام كل هؤلاء الغاضبين. هل كنت ستخاف لو كنت مكانه؟ لكن انظر ماذا حدث: نظر إليه كل الجالسين في المجمع، ورأوا وجهه كأنه وجه ملاك.

ماذا يعني هذا؟

هذه القصة تعلمنا أن الكنيسة الأولى لم تكن مثالية، كان فيها مشاكل حقيقية، ناس ينسون، ناس يشتكون. لكن الله أعطاهم حكمة ليحلوا المشكلة بطريقة عادلة، لا أحد تُرك جائعاً.

وتعلمنا أيضاً أن اتباع يسوع قد يكلف ثمناً. إستفانوس لم يفعل شيئاً خطأ، كان مملوءاً روحاً قدساً وحكمة، ومع هذا كذب عليه الناس وأرادوا أذيته. لكن الله لم يتركه. أعطاه وجهاً مضيئاً كوجه ملاك، حتى في أصعب لحظة.

الخيط المشترك

وجه إستفانوس المضيء يذكرنا بشيء عجيب: عندما تكون قريباً من الله، يظهر نوره عليك حتى في الخوف. يسوع نفسه واجه شهوداً كذبة وأحكاماً ظالمة قبل أن يُصلب، وبقي أميناً. إستفانوس كان يمشي على نفس الطريق، طريق الأمانة ليسوع مهما كلف الثمن. الله لم يترك إستفانوس وحده، وهو لا يترك أحداً من أولاده وحيداً أبداً.

لك أنت

هل تعرف أحداً يُنسى أو يُترك جانباً، مثل أرامل اليونانيين؟ يمكنك أن تكون مثل الرسل، تنتبه وتهتم. وعندما يتكلم عنك أحد كلاماً غير صحيح، أو يكون الأمر صعباً لأنك تحب يسوع، تذكر إستفانوس. الله يعطي قوة وسلاماً حتى في أصعب اللحظات.

لنتحدث عن هذا

هل تتذكر وقتاً شعرت فيه أن أحداً نسيك؟ ماذا فعلت؟

لماذا تعتقد أن وجه إستفانوس كان مضيئاً كوجه ملاك رغم أنه كان خائفاً؟

لنصلِّ معاً

يا رب، شكراً لأنك تهتم بكل واحد منا، حتى من يشعر أنه منسي. أعطنا قلباً ينتبه للآخرين مثل الرسل. وإذا كان أحدنا يواجه صعوبة لأنه يحبك، املأه بروحك القدوس كما فعلت مع إستفانوس. آمين.

شارك هذه القصة الكتابية

لأولياء أمور أو معلّمين آخرين قد يجدون هذا مفيدًا.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter

أسئلة حول أعمال الرسل 6

إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.

عمّ يتحدث أعمال الرسل 6؟
كانت الكنيسة الأولى تكبر وتكبر. كل يوم كان ناس جدد يؤمنون بيسوع. وكان هناك أمر جميل يحدث فيها، كل يوم كانوا يوزعون طعاماً على الأرامل، النساء اللواتي مات أزواجهن ولم يكن عندهن من يطعمهن.
ماذا يقول أعمال الرسل 6؟
فجمع الرسل الاثنا عشر كل المؤمنين وقالوا كلاماً حكيماً: "لا يصح أن نترك الصلاة والتعليم عن كلمة الله لنهتم بتوزيع الطعام. اختاروا أنتم سبعة رجال، رجالاً مملوئين بالروح القدس والحكمة، ونحن نعطيهم هذا العمل".
ماذا يعلّمنا أعمال الرسل 6 عن الله؟
أما إستفانوس، فكان مملوءاً إيماناً وقوة، وكان يصنع عجائب وآيات عظيمة بين الناس. لكن ليس الجميع كانوا سعداء بهذا. بعض الرجال من مجمع يهودي جاءوا يجادلونه، أرادوا أن يُسكتوه بالكلام. لكنهم لم يقدروا أن يقاوموا الحكمة والروح الذي كان يتكلم به إستفانوس. كانوا يحاولون، ويفشلون، مرة بعد مرة.
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من أعمال الرسل 6؟
كان إستفانوس وحيداً أمام كل هؤلاء الغاضبين. هل كنت ستخاف لو كنت مكانه؟ لكن انظر ماذا حدث: نظر إليه كل الجالسين في المجمع، ورأوا وجهه كأنه وجه ملاك.
لماذا يُعدّ أعمال الرسل 6 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
وتعلمنا أيضاً أن اتباع يسوع قد يكلف ثمناً. إستفانوس لم يفعل شيئاً خطأ، كان مملوءاً روحاً قدساً وحكمة، ومع هذا كذب عليه الناس وأرادوا أذيته. لكن الله لم يتركه. أعطاه وجهاً مضيئاً كوجه ملاك، حتى في أصعب لحظة.

ما اكتشفه الآخرون

تأمّل تحريري في آية 14

اتّهموا استفانوس قائلين: «لأننا سمعناه يقول إن يسوع الناصري هذا سينقض هذا الموضع ويغيّر العوائد التي سلّمنا إياها موسى». لاحظ ما خافوا عليه: المكان والعادة. لا الله نفسه. حين صار يسوع يهدّد مألوفهم الديني، اختاروا المألوف.

وأنت؟ ما الذي لو مسّه المسيح اليوم لانتفضتَ دفاعًا عنه؟ أحيانًا نحرس الهيكل ونفقد الساكن فيه.

تأمّل تحريري في آية 2

قالوا: "لا يرضي ان نترك نحن كلمة الله ونخدم موائد". لم يستهينوا بالموائد، بل اختاروا لها سبعة ممتلئين من الروح. المشكلة لم تُهمَل، بل أُعطيت ليد أخرى أمينة. وأنت، هل تحمل كل شيء وحدك خوفًا من أن يسقط؟ ربما دعوتك ليست أن تفعل كل خدمة، بل أن تعرف ما وضعه الله في يدك، وتثق أن له أيادٍ أخرى.

تأمّل تحريري في آية 8

اختاروه ليخدم الموائد، ليوزّع الطعام على الأرامل. ومع ذلك يقول الكتاب: "وأما استفانوس فإذ كان مملوًّا إيمانًا وقوة كان يصنع عجائب وآيات عظيمة في الشعب". لم ينتظر خدمة أكبر ليمتلئ. امتلأ حيث هو، فصار المكان الصغير واسعًا. أين وضعك الله اليوم؟ ربما ليست الخدمة صغيرة، بل قلبك يريد منبرًا أعلى.

تأمّل تحريري في آية 11

استفانوس لم يُهزم في الجدال، بل هُزم خصومه: "ولم يقدروا ان يقاوموا الحكمة والروح الذي كان به يتكلم". فلما عجزوا عن الرد على كلامه، هاجموا شخصه، ودبّروا الكلام في الخفاء: "حينئذ دسّوا لقوما يقولون اننا سمعناه يتكلم بكلام تجديف". حين يُهمَس عنك ما ليس فيك، تذكّر أن قداسة حياتك أزعجت أحدهم. لا تركض وراء الدفاع عن نفسك، اركض وراء الامتلاء بالروح.

هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟

لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).

افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس