حزقيال 10
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
التفسير
كان حزقيال النبي يقف وسط الناس، لكن عينيه كانتا تريان شيئًا عجيبًا. رأى فوق رؤوس الكروبيم، وهم مخلوقات سماوية عظيمة، شيئًا يلمع كحجر أزرق جميل، وكان يشبه عرشًا. تخيل معي: عرش ملك عظيم، لكنه ليس من هذه الأرض.
ثم سمع الرب يتكلم لرجل لابس ثيابًا من كتان أبيض. قال له: «ادخل بين البكرات تحت الكروب، واملأ يديك جمر نار، وذرّها على المدينة». كانت المدينة هي أورشليم، وكانت النار علامة أن الله سيعاقبها بسبب خطاياها. دخل الرجل بين الكروبيم وهو خائف لا شك، فالنار هناك لم تكن نارًا عادية.
وبينما هو هناك، امتلأ بيت الرب كله بسحابة، وكان بريق مجد الرب يملأ الساحة. سمع حزقيال صوت أجنحة الكروبيم، كان صوتًا عظيمًا، كصوت الله القدير حين يتكلم. تخيل الرياح القوية، تخيل الرعد البعيد، هكذا كان ذلك الصوت.
مدّ أحد الكروبيم يده، وأخذ من النار، ووضعها في يدي الرجل اللابس الكتان. أخذها الرجل وخرج ليفعل ما أُمر به.
ثم رأى حزقيال أربع بكرات، أي عجلات كبيرة، بجانب الكروبيم، تلمع كحجر أخضر جميل. وكان شكل هذه العجلات غريبًا، كأن عجلة داخل عجلة. وحين كانت تتحرك، لم تكن تستدير أبدًا، بل تذهب مباشرة إلى حيث يتجه الرأس. وكانت العجلات والكروبيم مملوءة بعيون من كل جانب، كأنها ترى كل شيء حولها.
ولكل كروب أربعة وجوه: وجه كروب، ووجه إنسان، ووجه أسد، ووجه نسر. وحين ارتفع الكروبيم عن الأرض بأجنحتهم، ارتفعت العجلات معهم في الوقت نفسه، لأن روح الحيوان كان فيها. لم تكن تتحرك عجلة وحدها، بل كانت كلها تتحرك معًا، كجسد واحد يطيع رأسًا واحدًا.
ثم خرج مجد الرب من عتبة البيت، ووقف فوق الكروبيم. رفعوا أجنحتهم وصعدوا عن الأرض أمام عيني حزقيال، وتوقفوا عند باب بيت الرب الشرقي. ومجد إله إسرائيل كان فوقهم.
وأدرك حزقيال أن هذا هو نفس الحيوان الذي رآه من قبل عند نهر خابور. عرف حينها أن هؤلاء هم الكروبيم.
ماذا يعني هذا؟
هذا المشهد يخبرنا شيئًا مهمًا جدًا: مجد الله كان يترك الهيكل. كان الهيكل بيت الله، المكان الذي يسكن فيه بين شعبه. لكن الشعب أخطأ كثيرًا، وعبد آلهة أخرى، فابتعد مجد الرب شيئًا فشيئًا، من على الكروب إلى العتبة، ثم خرج تمامًا ووقف عند الباب. كان الله حزينًا أن يترك بيته، لكنه لا يستطيع أن يبقى حيث الخطية تملأ كل مكان.
لكن لاحظ شيئًا جميلًا: الله لم يختفِ فجأة. كان يتحرك ببطء، وكأنه يعطي شعبه فرصة أخيرة ليتوبوا. وحتى وهو يترك الهيكل، كانت العيون الكثيرة على الكروبيم تذكّرنا أن الله يرى كل شيء، لا يفوته شيء.
الخيط المشترك
هذه القصة تجعلنا نفكر بسؤال كبير: هل سيترك الله شعبه إلى الأبد؟ الجواب لا. لأن الله، رغم أنه ترك ذلك الهيكل الحجري، أرسل بعد سنوات طويلة يسوع المسيح، الذي قال إن جسده هو الهيكل الحقيقي. يسوع هو مكان حضور الله بيننا، وهو لا يترك من يؤمن به أبدًا. وفي نهاية الكتاب المقدس، يعدنا الله أنه سيسكن مع شعبه إلى الأبد، ولن يحتاج بعدها أن يرحل.
لأجلك
حين نخطئ، قد نشعر أن الله بعيد عنا، كأنه ترك المكان. لكن الله يريدنا أن نرجع إليه بسرعة، ولا ننتظر حتى يبتعد كثيرًا. فكّر اليوم: هل هناك شيء يبعدك عن الله؟ قل له أنت آسف، واطلب منه أن يبقى قريبًا منك، كما بقي قريبًا من كل من أحبه عبر التاريخ كله.
لنتحدث عن الأمر
لماذا برأيك كان الله حزينًا أن يترك هيكله؟
ماذا يخبرنا وجود العيون الكثيرة على الكروبيم عن معرفة الله لنا؟
لنصلِّ معًا
يا رب، أنت لا تريد أن تبتعد عنا. ساعدنا أن نرجع إليك بسرعة حين نخطئ. شكرًا لأنك أرسلت يسوع ليبقى معنا دائمًا. آمين.
أسئلة حول حزقيال 10
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث حزقيال 10؟
ماذا يقول حزقيال 10؟
ماذا يعلّمنا حزقيال 10 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من حزقيال 10؟
لماذا يُعدّ حزقيال 10 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس