لعمر الأطفال من 6 إلى 12 سنة

حزقيال 14

شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)

الشرح

جاء بعض شيوخ إسرائيل وجلسوا أمام النبي حزقيال. ربما ظنوا أن هذا تصرف تقي، فهم يأتون ليسألوا الرب عن طريق النبي. لكن الله ينظر إلى ما هو أعمق من الجلسة الخارجية. يقول لحزقيال إن هؤلاء الرجال "أصعدوا أصنامهم إلى قلوبهم". تخيل ذلك: ليسوا يحملون تماثيل في أيديهم، بل قد وضعوا في داخلهم، في أعمق مكان فيهم، أشياء أخرى غير الله يثقون بها ويحبونها أكثر منه. وبالرغم من ذلك يأتون ليسألوا الرب كأن شيئًا لم يتغير.

فيقول الله شيئًا مزلزلاً: من يفعل هذا ثم يأتي إلى النبي، فالله نفسه سيجيبه، لكن الجواب سيكون بحسب كثرة أصنامه، أي حسب خداعه هو. الله لا يسمح لنفسه أن يُستخدم كغطاء ديني بينما القلب بعيد عنه. ثم يدعو الله شعبه إلى التوبة، أي الرجوع إليه بصدق، وصرف الوجه عن كل ما كان يعبدونه.

بعد ذلك ينتقل الكلام إلى صورة أخرى. يتحدث الله عن أرض تخطئ إليه خيانة، فيرسل عليها جوعًا أو سيفًا أو وحوشًا مفترسة أو وباء. ويقول إنه حتى لو كان فيها ثلاثة رجال معروفين بصلاحهم وقربهم من الله، وهم نوح ودانيال وأيوب، فإن هؤلاء الثلاثة لن ينقذوا سوى أنفسهم ببرهم. لن يستطيعوا أن ينقذوا أبناءهم ولا بناتهم. هذا الجزء صعب، ولا بأس أن نعترف بذلك. الله هنا لا يقول إن الصلاح لا قيمة له، بل يقول إن صلاح إنسان واحد لا يمكن أن يحمي شعبًا كاملًا أصر على الخيانة. كل إنسان سيقف أمام الله بما فعله هو، لا بما فعله غيره.

في النهاية يقول الله إنه سيرسل على أورشليم هذه الأحكام الأربعة الشديدة كلها معًا، لكنه سيترك فيها بقية ناجية، أبناء وبنات يخرجون منها. وعندما يرى الشعب طريقهم وأعمالهم سيتعزون، ويفهمون أن الله لم يفعل كل هذا بلا سبب.

ماذا يعني هذا؟

هذا الأصحاح يكشف أن الله يرى القلب، لا المظهر فقط. يمكن للإنسان أن يبدو متدينًا، يجلس أمام النبي، يسأل عن مشيئة الله، وفي نفس الوقت يكون قلبه معلقًا بشيء آخر تمامًا. الأصنام ليست فقط تماثيل من حجر، يمكن أن تكون أي شيء نضعه في المكان الذي يستحقه الله وحده: المال، الشهرة، رأي الناس فينا. والله يسأل بصراحة: هل أدع نفسي أُسأل من قلب منقسم؟

والجزء الثاني يعلّمنا أن إيمان الوالدين أو الأجداد الصالحين لا ينتقل تلقائيًا، كل إنسان يحتاج أن يعرف الله بنفسه.

الخيط المشترك

نوح ودانيال وأيوب كانوا رجالًا بارّين حقًا، لكن حتى برهم لم يكن كافيًا لينقذ غيرهم. هذا يجعلنا نتوق إلى شخص آخر، شخص واحد يستطيع أن يحمل بر غيره حقًا. يسوع المسيح هو ذاك الذي لم يكتفِ بإنقاذ نفسه، بل أعطى حياته لينقذ أبناء وبنات ليسوا بارّين من ذاتهم. والبقية الناجية التي خرجت من أورشليم تذكرنا بأن الله دائمًا يحفظ لنفسه من يرجع إليه بقلب صادق، حتى في أحلك الأوقات.

لك أنت

فكر: هل هناك شيء وضعته في المكان الذي لله وحده فيه الحق؟ ليس بالضرورة أن يكون صنمًا بالمعنى القديم، قد يكون جهازًا، أو رغبة في إرضاء أصدقائك دائمًا، أو حتى مجرد الاهتمام بمظهرك عند الآخرين أكثر من اهتمامك بما يراه الله فيك. الله لا يريد نصف قلب. وتذكر أيضًا أن إيمان أهلك جميل، لكنه لا يغني عن أن تعرف أنت نفسك من هو يسوع وتثق به بنفسك.

لنتحدث عن ذلك

ما هو الشيء الذي قد يسرق مكان الله في قلبك دون أن تشعر؟

لماذا برّ نوح ودانيال وأيوب لم يكن كافيًا لينقذ غيرهم، وماذا يخبرنا هذا عن حاجتنا إلى يسوع؟

لنصلِّ معًا

يا رب، أنت ترى قلوبنا كما هي حقًا، لا كما نظهرها للناس. نطلب منك أن تكشف لنا إن كان هناك شيء أخذ مكانك في داخلنا. شكرًا لأن يسوع أعطى حياته لأجلنا نحن الذين لا نستطيع أن ننقذ أنفسنا. ساعدنا أن نرجع إليك بقلب كامل. آمين.

شارك هذه القصة الكتابية

لأولياء أمور أو معلّمين آخرين قد يجدون هذا مفيدًا.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter

أسئلة حول حزقيال 14

إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.

عمّ يتحدث حزقيال 14؟
جاء بعض شيوخ إسرائيل وجلسوا أمام النبي حزقيال. ربما ظنوا أن هذا تصرف تقي، فهم يأتون ليسألوا الرب عن طريق النبي. لكن الله ينظر إلى ما هو أعمق من الجلسة الخارجية. يقول لحزقيال إن هؤلاء الرجال "أصعدوا أصنامهم إلى قلوبهم". تخيل ذلك: ليسوا يحملون تماثيل في أيديهم، بل قد وضعوا في داخلهم، في أعمق مكان فيهم، أشياء أخرى غير الله يثقون بها ويحبونها أكثر منه.
ماذا يقول حزقيال 14؟
بعد ذلك ينتقل الكلام إلى صورة أخرى. يتحدث الله عن أرض تخطئ إليه خيانة، فيرسل عليها جوعًا أو سيفًا أو وحوشًا مفترسة أو وباء. ويقول إنه حتى لو كان فيها ثلاثة رجال معروفين بصلاحهم وقربهم من الله، وهم نوح ودانيال وأيوب، فإن هؤلاء الثلاثة لن ينقذوا سوى أنفسهم ببرهم. لن يستطيعوا أن ينقذوا أبناءهم ولا بناتهم.
ماذا يعلّمنا حزقيال 14 عن الله؟
هذا الأصحاح يكشف أن الله يرى القلب، لا المظهر فقط. يمكن للإنسان أن يبدو متدينًا، يجلس أمام النبي، يسأل عن مشيئة الله، وفي نفس الوقت يكون قلبه معلقًا بشيء آخر تمامًا. الأصنام ليست فقط تماثيل من حجر، يمكن أن تكون أي شيء نضعه في المكان الذي يستحقه الله وحده: المال، الشهرة، رأي الناس فينا.
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من حزقيال 14؟
نوح ودانيال وأيوب كانوا رجالًا بارّين حقًا، لكن حتى برهم لم يكن كافيًا لينقذ غيرهم. هذا يجعلنا نتوق إلى شخص آخر، شخص واحد يستطيع أن يحمل بر غيره حقًا. يسوع المسيح هو ذاك الذي لم يكتفِ بإنقاذ نفسه، بل أعطى حياته لينقذ أبناء وبنات ليسوا بارّين من ذاتهم. والبقية الناجية التي خرجت من أورشليم تذكرنا بأن الله دائمًا يحفظ لنفسه من يرجع إليه بقلب صادق، حتى في أحلك الأوقات.
لماذا يُعدّ حزقيال 14 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
يا رب، أنت ترى قلوبنا كما هي حقًا، لا كما نظهرها للناس. نطلب منك أن تكشف لنا إن كان هناك شيء أخذ مكانك في داخلنا. شكرًا لأن يسوع أعطى حياته لأجلنا نحن الذين لا نستطيع أن ننقذ أنفسنا. ساعدنا أن نرجع إليك بقلب كامل. آمين.

ما اكتشفه الآخرون

تأمّل تحريري في آية 18

ثلاثة رجال عظماء: نوح ودانيال وأيوب. ولو وقفوا معًا في أرض واحدة، يقول الرب: "لا يخلصون بنين ولا بنات بل هم وحدهم يخلصون".

كلمة قاسية، لكنها صادقة. إيمان أمك لا يُحسب لك، وصلوات خادمك لا تقف مكانك. هناك لحظة تقف فيها وحدك أمام الله، بلا اسم عائلة ولا تاريخ كنسي.

فأين أنت اليوم من الرب نفسه، لا من إيمان غيرك؟

هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟

لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).

افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس