تكوين 1:7
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
تخيل معي البحر. الماء في الأسفل، واسع وعميق. والآن انظر فوق رأسك. الماء هناك أيضا، لكنه مختبئ في السماء، في الغيوم. في البداية، قبل أن يصنع الله كل هذا، لم يكن هناك فرق بين الماء الذي في الأعلى والماء الذي في الأسفل. كان كل شيء مختلطا معا، فوضى من ماء بلا شكل.
قال الله: «ليكن جلد في وسط المياه». الجلد هو مثل سقف قوي، أو مثل قبة كبيرة شفافة. ثم فعل الله ما قاله. عمل الله الجلد، وفصل بين المياه التي تحت الجلد والمياه التي فوق الجلد. وكان كذلك.
هل تتخيل هذا؟ الله يمسك الماء بيديه القويتين، ويضع جزءا منه فوق، وجزءا منه تحت، ويصنع بينهما مسافة فارغة. تلك المسافة الفارغة هي السماء التي نراها الآن فوقنا، الزرقاء في النهار، المليئة بالنجوم في الليل.
لم يكن هذا سهلا أو عاديا. كان عملا عظيما، مثل ملك يبني قصرا بكلمة واحدة من فمه. ولم يستغرق الأمر منه جهدا كبيرا أو أدوات، فقط كلمة، وصار الأمر.
ماذا يعني هذا؟
هذا يعنى أن الله لا يحب الفوضى. هو يحب النظام والترتيب. حين كان كل شيء مختلطا، أتى الله ووضع كل شيء في مكانه الصحيح. الماء هنا، والماء هناك، وبينهما مساحة للعيش.
فكر في غرفتك حين تكون كل الألعاب مرمية على الأرض بلا ترتيب. لا تستطيع أن تمشي، ولا تجد شيئا. لكن حين ترتب كل شيء، كل قطعة في مكانها، تصبح الغرفة مكانا جميلا يمكنك أن تعيش فيه وتلعب فيه.
هكذا فعل الله بالعالم. لم يتركه فوضى. رتبه بيديه ليكون مكانا جميلا، مكانا نستطيع أن نعيش فيه، نتنفس فيه، وننظر إلى السماء ونتعجب.
الخيط المشترك
الله الذي يتكلم فيصير ما يقوله، هو نفسه الله الذي سيرسل ابنه يسوع المسيح لاحقا. في إنجيل يوحنا نقرأ أن يسوع نفسه هو «الكلمة»، الكلمة التي كانت عند الله منذ البدء.
فكر في هذا: نفس القوة التي صنعت السماء بكلمة واحدة، هي نفس القوة التي سكتت العاصفة حين قال يسوع للريح والبحر: «اسكت، ابكم». الأمواج الهائجة سمعت صوته وهدأت، تماما كما سمع الماء صوت الله في أول الخليقة وانقسم إلى أعلى وأسفل.
الله الذي يرتب الفوضى في العالم، هو نفسه الذي يريد أن يرتب الفوضى في قلوبنا، حين نؤمن بيسوع المسيح.
من أجلك
حين تشعر أن كل شيء في داخلك فوضى، غضب، خوف، حزن، تذكر أن الله قادر أن يرتب الأشياء. يمكنك أن تصلي وتقول له: يا رب، رتب قلبي كما رتبت السماء.
وحين تنظر إلى السماء الليلة، إلى الغيوم أو النجوم، تذكر أن الله صنعها بكلمة واحدة. هو قوي جدا، وهو يحبك أنت أيضا.
تكلموا عن هذا
هل جربت يوما أن ترتب غرفة فوضوية؟ كيف شعرت بعد أن رتبتها؟
ما هو الشيء الذي تريد أن يرتبه الله في قلبك أو حياتك اليوم؟
صلاة معا
يا الله العظيم، أنت صنعت السماء والماء بكلمة واحدة من فمك. أنت قوي وعجيب. شكرا لأنك ترتب الفوضى، في العالم وفي قلوبي أيضا. ساعدني أن أثق بك اليوم. باسم يسوع المسيح نصلي، آمين.
أسئلة حول تكوين 1:7
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث تكوين 1:7؟
ماذا يقول تكوين 1:7؟
ماذا يعلّمنا تكوين 1:7 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من تكوين 1:7؟
لماذا يُعدّ تكوين 1:7 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
وقال الله لتخرج الأرض ذوات أنفس حيّة كجنسها. بهائم، ودبّابات، ووحوش أرض كأجناسها. وكان كذلك" (تكوين ١: ٢٤).
لاحظ أن الأرض نفسها تستجيب لصوت الله. هي التي "تُخرج" الحياة، كأن التراب يعرف كيف يطيع. أنت المصنوع من هذا التراب، هل تُخرج حياة حين يتكلم الله؟ الأرض سمعت وأثمرت. وأنت؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس