عبرانيين 6
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
شرح رسالة العبرانيين ٦
الشرح
كاتب رسالة العبرانيين يريد من القراء أن يكبروا في إيمانهم. فهو يقول لهم إنه لا يريد أن يعلّمهم من جديد الأساسيات، مثل التوبة عن الأعمال الميتة، والإيمان بالله، وتعليم المعموديات، ووضع الأيادي، وقيامة الأموات، والدينونة الأبدية. هذه أمور أساسية، مثل أساس البيت. لكنه يريد أن يبني على هذا الأساس، ويتقدم نحو النضج، "إن أذن الله" كما يقول.
ثم يقول شيئًا صعبًا جدًا. يتكلم عن أناس ذاقوا أشياء رائعة من الله: استُنيروا، وذاقوا الموهبة السماوية، وصاروا شركاء الروح القدس، وذاقوا كلمة الله الصالحة وقوات الدهر الآتي. لكنهم سقطوا. والكاتب يقول إنه لا يمكن تجديدهم للتوبة، لأنهم بسقوطهم كأنهم يصلبون ابن الله ثانية.
بعد هذا الكلام الثقيل، يعطي الكاتب صورة من الطبيعة. أرض تشرب المطر مرارًا كثيرة. إن أنبتت عشبًا صالحًا، تنال بركة من الله. لكن إن أخرجت شوكًا وحسكًا، فهي مرفوضة، ونهايتها قريبة من اللعنة.
لكن الكاتب لا يترك القراء في الخوف. يقول لهم مباشرة إنه متيقن من أمور أفضل بخصوصهم، لأن الله ليس ظالمًا حتى ينسى تعبهم في المحبة وخدمتهم للقديسين. ويشجعهم أن يظهروا الاجتهاد نفسه إلى النهاية، مثل الذين بالإيمان والأناة يرثون المواعيد.
ثم يعطي مثال إبراهيم. الله وعده ببركة ونسل كثير، وأقسم بنفسه لأنه ليس أعظم منه يقسم به. وإبراهيم تأنّى، أي صبر طويلًا، ونال الموعد. ولأن الله لا يكذب أبدًا، فوعده وقسمه هما أمران ثابتان يعطياننا تعزية قوية. هذا الرجاء هو كمرساة ثابتة للنفس، تدخل إلى ما وراء الحجاب، حيث دخل يسوع نفسه كسابق لأجلنا، صائرًا رئيس كهنة إلى الأبد على رتبة ملكي صادق.
ماذا يعني هذا؟
هذا الأصحاح يطرح سؤالًا صعبًا: هل يمكن أن يسقط إنسان ذاق خيرات الله ولا يعود؟ الكاتب لا يخفف من خطورة هذا السؤال. هو لا يقول "لا تقلق"، بل يحذّر بجدية. لكنه أيضًا لا يترك القراء هناك. فورًا يقول إنه متيقن من أمور أفضل بشأنهم.
الرسالة المهمة هي أن الإيمان ليس شيئًا نضعه جانبًا بعد أن نتعلمه مرة واحدة، بل هو طريق نسير فيه كل يوم، بصبر واجتهاد. والله نفسه أمين. هو لا ينسى تعب المحبة الذي تبذله. وعده ثابت، لأنه أقسم به، وهو لا يكذب أبدًا.
الخيط المشترك
هذا الأصحاح يربطنا بوعد قديم جدًا، الوعد الذي أعطاه الله لإبراهيم في سفر التكوين. إبراهيم انتظر طويلًا، لكنه نال الموعد لأن الله أمين. نحن أيضًا ننتظر، لكن رجاءنا له أساس أقوى بكثير من مجرد انتظار: له يسوع المسيح نفسه.
يسوع دخل إلى ما وراء الحجاب، أي إلى حضرة الله مباشرة، كسابق لنا، كمن يذهب أولًا ليفتح الطريق. هو رئيس كهنة إلى الأبد، لا ينقطع خدمته أبدًا. فرجاؤنا ليس حلمًا هشًا، بل مرساة ثابتة ومؤتمنة، لأنها متعلقة بيسوع نفسه، لا بقوتنا نحن.
لك أنت
ربما تسأل: هل أنا من الأرض التي تنبت عشبًا صالحًا، أم من التي تنبت شوكًا؟ هذا سؤال لا يستطيع أحد أن يجيب عنه بدلًا منك. لكن الكاتب يعطيك مفتاحًا: لا تكن متباطئًا، بل اجتهد. الإيمان لا يُبنى فقط بمعرفة الحق مرة واحدة، بل بالاستمرار فيه، يومًا بعد يوم، حتى عندما يكون الانتظار طويلًا كما كان عند إبراهيم.
وعندما تشعر أن إيمانك يهتز، تذكر أن رجاءك ليس معلقًا بمشاعرك، بل بيسوع الذي دخل أمامك إلى حضرة الله، ولن يتركك هناك وحدك.
لنتحدث عن ذلك
لماذا برأيك اختار الكاتب صورة الأرض التي تشرب المطر لكي يشرح فكرته؟
ماذا يعني لك أن رجاءك هو "كمرساة للنفس"؟ متى تحتاج هذه المرساة أكثر؟
نصلي معًا
يا رب، أنت أمين ولا تكذب أبدًا. نشكرك لأن يسوع سبقنا ودخل إلى حضرتك، وفتح لنا الطريق. ساعدنا ألا نكون متباطئين، بل أن نثبت في الإيمان، حتى عندما ننتظر طويلًا. ثبّت رجاءنا فيك أنت وحدك. آمين.
أسئلة حول عبرانيين 6
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث عبرانيين 6؟
ماذا يقول عبرانيين 6؟
ماذا يعلّمنا عبرانيين 6 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من عبرانيين 6؟
لماذا يُعدّ عبرانيين 6 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
الأرض الواحدة، والمطر الواحد، والفرق ليس في السماء بل فيما يطلع من التربة. وانتبه للكلمة: «قريبة من اللعنة». قريبة، أي أنها لم تصل بعد. ما زال هناك وقت لتقتلع الشوك الذي تركته ينمو لأنك ظننته صغيرا وغير مؤذ. نعمة الله نزلت عليك مرارا كالمطر، فماذا أنبتت فيك حتى اليوم؟
فإن الناس يقسمون بالأعظم ونهاية كل مشاجرة عندهم لأجل التثبيت هي القسم." نحن نقسم لأن كلمتنا وحدها لا تكفي، لأن القلوب تشك في بعضها. والله لم يكن محتاجاً إلى قسم، ومع ذلك أقسم. لا لأنه غير موثوق، بل لأنك أنت متعب من الخوف. انظر كم نزل إليك ليطمئن قلبك المرتاب.
وذاقوا كلمة الله الصالحة وقوات الدهر الآتي". لاحظ الكلمة: ذاقوا. لم يقل أكلوا وشبعوا. يمكن أن تلمس لسانك حلاوة الكلمة في اجتماع، وتشعر بقوة تلمس قلبك، ثم تمضي جائعًا كما جئت. الذوق نعمة، لكنه ليس النهاية. ما ذقته يوم لمسك الله، هل صار طعامك اليومي؟ أم بقي ذكرى حلوة تحكيها ولا تحياها؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس