عبرانيين 9
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
تخيل معي خيمة كبيرة، منصوبة في الصحراء. هذه هي خيمة الاجتماع، بيت الله عند شعب إسرائيل. لها غرفتان. الغرفة الأولى فيها منارة ذهبية تضيء، وطاولة عليها خبز خاص. الغرفة الثانية أعمق وأغمض، اسمها "قدس الأقداس". فيها صندوق ذهبي جميل، اسمه تابوت العهد. بداخله لوحا الوصايا، وعصا هارون التي أفرخت، وإناء فيه من طعام خاص اسمه المن. فوق الصندوق تمثالان لملاكين من ذهب، اسمهما الكروبيم.
من كان يدخل هاتين الغرفتين؟ الكهنة كانوا يدخلون الغرفة الأولى كل يوم، يخدمون هناك. لكن الغرفة الثانية، قدس الأقداس، كان يدخلها شخص واحد فقط، رئيس الكهنة، ومرة واحدة في السنة فقط. ولم يكن يدخل أبدًا بلا دم ذبيحة يحمله معه. لماذا؟ لأن الناس كانوا يخطئون، والدم كان يغطي الخطية، مؤقتًا.
كان موسى، منذ زمن بعيد، قد أخذ دم عجول وتيوس، ومزجه بماء وصوف أحمر وزوفا، ورش به كتاب الشريعة والشعب كله. وقال: "هذا هو دم العهد الذي أوصاكم الله به". كل شيء تقريبًا كان يتطهر بالدم. وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة. هكذا كان الأمر.
لكن هذا كله كان علامة، صورة، تشير إلى شيء أعظم قادم.
ماذا يعني هذا؟
هنا يأتي يسوع المسيح. هو أيضًا رئيس كهنة، لكنه لا يدخل خيمة صنعتها أيدي بشر. هو يدخل إلى السماء نفسها، أمام وجه الله. ولا يحمل معه دم عجول وتيوس، بل دمه هو، دمه الخاص. ودخل مرة واحدة فقط، ووجد فداء أبديًا. ليس مرة كل سنة، كما كان رئيس الكهنة يفعل. مرة واحدة، إلى الأبد.
فكر في هذا: إذا كان دم الحيوانات يطهر الجسد بعض الشيء، فكم بالأحرى دم المسيح، الذي قدم نفسه لله بلا عيب، يطهر ضمائرنا لنخدم الله الحي! هذا ليس دواء بسيطًا لجرح خارجي. هذا شفاء للقلب من الداخل.
الخيط المشترك
كل خيمة، كل ذبيحة، كل رش دم في العهد القديم، كان يشير بإصبعه إلى يسوع. مثل رسام يرسم ظل الشيء قبل أن يظهر الشيء نفسه. الكهنة كانوا يدخلون ويخرجون كل سنة لأن ذبائحهم لم تكن كافية أبدًا. لكن يسوع دخل مرة واحدة، لأن ذبيحته كافية إلى الأبد.
يقول النص إن يسوع هو وسيط عهد جديد. مثل شخص يمد يده بين طرفين ليصلح بينهما. بموته، فتح لنا طريقًا جديدًا إلى الله. وكما يموت الإنسان مرة ثم تأتي الدينونة، هكذا مات المسيح مرة ليحمل خطايا كثيرين. وسيظهر ثانية، ليس ليحمل خطية بعد الآن، بل ليخلص الذين ينتظرونه.
من أجلك
هل تعرف أنك لا تحتاج أن تخاف من الاقتراب إلى الله؟ لم يعد هناك حجاب يمنعك، ولا غرفة مغلقة لا يدخلها إلا كاهن واحد. يسوع فتح الطريق بدمه، مرة واحدة، من أجلك أنت.
فحين تخطئ، ولا تشعر أنك مستعد لتصلي، تذكر أن يسوع دخل السماء نفسها من أجلك، وهو الآن هناك يتكلم إلى الآب لأجلك. يمكنك أن تصلي بثقة، وأن تقول: "شكرًا يا يسوع لأنك فتحت لي الطريق".
تحدثوا عن هذا
لماذا كان رئيس الكهنة يحتاج أن يدخل قدس الأقداس كل سنة، بينما يسوع دخل مرة واحدة فقط؟
ماذا تشعر حين تعرف أنك تستطيع أن تقترب إلى الله بدون خوف، بسبب يسوع؟
لنصلِّ معًا
يا يسوع، شكرًا لأنك قدمت نفسك من أجلنا، مرة واحدة، إلى الأبد. شكرًا لأنك فتحت لنا الطريق إلى الله. علّمنا أن نقترب إليك بثقة، لأننا نعرف أنك تحبنا وتسمعنا. آمين.
أسئلة حول عبرانيين 9
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث عبرانيين 9؟
ماذا يقول عبرانيين 9؟
ماذا يعلّمنا عبرانيين 9 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من عبرانيين 9؟
لماذا يُعدّ عبرانيين 9 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
يدخل الكهنة إلى المسكن الأول كل حين صانعين الخدمة." كل يوم، نفس الخطوات، نفس البخور، ونفس الستارة المسدلة أمامهم. خدمة أمينة بلا دخول. كم مرة عشتَ هكذا: صلاة منتظمة، حضور ثابت، وقلب واقف عند الحجاب؟ الفرق أن الستارة انشقت. المسيح لم يدعُك إلى خدمة عند الباب، بل إلى دخول. فهل تجرؤ أن تعبر؟
دم الذبائح القديمة كان يطهّر الجسد من الخارج، أما دم المسيح فيصل إلى المكان الذي لا يقدر أحد أن يلمسه: ضميرك. "يطهر ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحي". لاحظ الهدف: ليس أن تبقى منشغلاً بتأنيب النفس، بل أن تتحرر لتخدم. الذاكرة التي تتهمك كل صباح، هل سلّمتها له؟ الأعمال الميتة تُنزع لتفتح يديك لعمل حيّ.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس