هوشع 10
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
شرح هوشع الإصحاح العاشر
الشرح
تخيل كرمة عنب غنية، مليئة بالعناقيد حتى الأرض لم تعد تحتمل. هذه هي الصورة التي يبدأ بها هوشع: "إِسْرَائِيلُ جَفْنَةٌ مُمْتَدَّةٌ. يُخْرِجُ ثَمَرًا لِنَفْسِهِ." كلما كثر ثمر إسرائيل وكلما أعطاه الله أرضًا أفضل، كلما بنى المزيد من المذابح الوثنية والأنصاب الحجرية لآلهة أخرى. بدل أن يشكروا الله على الخير، استخدموا الخير ليبتعدوا عنه أكثر. قلوبهم انقسمت، نصفها لله ونصفها لأوثان، وهذا لا يمكن أن يستمر.
يصف هوشع كيف سيهدم الله تلك المذابح، وكيف سيضطرب الشعب حين يفقدون ملكهم وتماثيلهم الذهبية التي كانوا يخافونها أكثر من الرب نفسه، يسمونها "عجول بيت آون"، وهو اسم ساخر معناه "بيت الإثم" بدل "بيت إيل" أي "بيت الله". حتى الكهنة سيرتجفون، لأن المجد الذي اتكأوا عليه سيزول.
ثم يرجع هوشع إلى الماضي، إلى أيام جبعة، حادثة مظلمة جدًا حدث فيها شر عظيم بين بني إسرائيل أنفسهم. يقول الله إن الخطية مستمرة منذ ذلك الحين، ولم تتوقف. ويستخدم صورة أخرى: أفرايم كعجلة قوية متمرنة تحب الدراس، أي تحب أن تدوس الحبوب وهي عمل سهل وممتع للحيوان، لكنها ترفض أن توضع تحت نير الفلاحة الحقيقية. الله يريد أن يضع عليها عملاً أصعب وأعمق، عمل البر.
وفي وسط كل هذا الإنذار، يقول الله شيئًا مفاجئًا ومليئًا بالرجاء: "اِزْرَعُوا لِأَنْفُسِكُمْ بِٱلْبِرِّ… فَإِنَّهُ وَقْتٌ لِطَلَبِ ٱلرَّبِّ حَتَّى يَأْتِيَ وَيُعَلِّمَكُمُ ٱلْبِرَّ." لكن إسرائيل بدل ذلك زرع نفاقًا وحصد إثمًا. وثقوا بقوتهم العسكرية بدل أن يثقوا بالله. والإصحاح ينتهي بإنذار قاسٍ وحقيقي عن الدمار القادم، حتى الأمهات والأولاد سيتأثرون، وملك إسرائيل سيهلك في الصباح.
ماذا يعني هذا؟
هذا الإصحاح صعب لأنه لا يخفي شيئًا. هوشع لا يقول "كانوا مخطئين قليلًا"، بل يكشف أن الشعب أخذ كل بركة من الله واستخدمها ضده. هذا سؤال يستحق أن نفكر فيه: هل يمكن أن نأخذ نحن أيضًا أشياء جيدة أعطانا إياها الله، كالمواهب أو الأصدقاء أو حتى الوقت، ونستخدمها بطريقة تبعدنا عنه بدل أن تقربنا منه؟
لكن وسط كل هذا الظلام، هناك جملة تضيء كالشمعة: الله يقول إنه وقت لطلب الرب "حتى يأتي ويعلمكم البر". هذا يعني أن الله لم يتخلَّ عنهم بالكامل. حتى في أشد لحظات الغضب على الخطية، يبقى الباب مفتوحًا للرجوع.
الخيط المشترك
في هذا الإصحاح، يصف الله نفسه وكأنه الفلاح الذي يريد أن يضع على أفرايم نيرًا حقيقيًا، نير البر. هذه الصورة تذكرنا بكلمات يسوع المسيح نفسه، الذي قال إن نيره هين وحمله خفيف. الفرق هو أن إسرائيل في أيام هوشع رفض كل نير، أراد أن يأكل من البركة دون أن يحمل أي مسؤولية أمام الله. يسوع يقدم لنا نيرًا مختلفًا، ليس نير العقاب بل نير المحبة، نير يُعلّمنا البر لأنه هو نفسه بار، ويشاركنا الطريق.
لك أنت
فكر في شيء جيد أعطاك إياه الله، موهبة، صحة، عائلة، أصدقاء. هل تستخدمه لتشكره وتخدم به الآخرين، أم أحيانًا تستخدمه لتشعر بأنك لا تحتاج إليه؟ لا تحتاج إلى إجابة سريعة وسهلة الآن. فقط اسأل نفسك بصدق، وتحدث مع الله عن ذلك، لأنه ما زال يدعوك لتطلبه.
لنتحدث عن ذلك
لماذا تظن أن كثرة الخير أحيانًا تجعل القلب بعيدًا عن الله بدل أن تقربه منه؟
ما رأيك في أن الله يقول "حتى يأتي ويعلمكم البر"؟ ماذا يخبرنا هذا عن شخصيته وسط غضبه؟
الصلاة معًا
يا الله، أنت تعطينا خيرًا كثيرًا كل يوم. سامحنا حين نأخذ عطاياك ونبتعد بها عنك. علّمنا البر كما وعدت، وامنحنا قلوبًا كاملة لك لا منقسمة. نشكرك لأنك لا تتعب من دعوتنا للرجوع إليك. باسم يسوع المسيح نصلي، آمين.
أسئلة حول هوشع 10
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث هوشع 10؟
ماذا يقول هوشع 10؟
ماذا يعلّمنا هوشع 10 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من هوشع 10؟
لماذا يُعدّ هوشع 10 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
المذابح التي بناها الشعب ليشعروا بالأمان صارت مهجورة: "يطلع الشوك والحسك على مذابحهما". وحين جاء يوم الضيق لم يهربوا إلى الله، بل صرخوا للجبال: "غطينا". غريب أن يفضّل الإنسان أن يسحقه جبل على أن يقف أمام وجه يحبه. أي مذبح بنيته لتشعر بالطمأنينة، وبدأ الشوك ينبت عليه وأنت تتجاهل؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس