إشعياء 9
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
تخيلوا معي ليلاً مظلماً جداً. لا قمر، لا نجوم، ظلام يخنق القلب. هكذا كان شعب الله يشعر. كانوا خائفين، حزينين، يعيشون تحت ثقل أعداء أقوياء. لكن إشعياء النبي يقول لهم كلمات عجيبة: "لَا يَكُونُ ظَلَامٌ لِلَّتِي عَلَيْهَا ضِيقٌ". يعني، هذا الظلام لن يبقى إلى الأبد!
ثم يقول إشعياء: "اَلشَّعْبُ ٱلسَّالِكُ فِي ٱلظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا". تخيلوا أنكم تمشون في كهف مظلم، خائفون، تتعثرون بالحجارة. وفجأة، نور قوي يضيء كل شيء! هذا هو الفرح الذي يتكلم عنه إشعياء. فرح كبير، مثل فرح الفلاحين عندما يجمعون المحصول بعد سنة طويلة من العمل، أو مثل فرح الجنود عندما يقسمون الغنيمة بعد معركة صعبة.
لماذا كل هذا الفرح؟ لأن الله سيكسر النير الثقيل الذي كان يضغط على أكتاف الشعب، مثلما كسر قديماً في "يَوْمِ مِدْيَانَ"، حين انتصر بقوته العجيبة على أعداء كثيرين. وكل سلاح الحرب، وكل ثوب ملطخ بالدماء، سيحترق بالنار. لن تكون هناك حروب بعد!
والسبب الأعظم لهذا الفرح؟ استمعوا جيداً: "يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ٱبْنًا". طفل صغير سيولد! لكن هذا الطفل ليس طفلاً عادياً. يقول إشعياء إن اسمه سيكون "عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلَهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ ٱلسَّلَامِ". طفل صغير، لكنه ملك قوي جداً، يحمل على كتفه الرياسة كلها.
ماذا يعني هذا؟
هذا يعني أن الله لا يترك شعبه في الظلام وحده. حتى عندما تكون الأمور صعبة جداً، والأعداء أقوياء، الله يعد بنور قادم. ليس نوراً صغيراً، بل نور عظيم يغير كل شيء.
لكن إشعياء صادق معنا أيضاً. يخبرنا أن الشعب كان أحياناً متكبراً، يقول بفخر: "سقط البيت القديم فسنبني بيتاً أجمل"، وكأنهم لا يحتاجون الله. كانوا يظلمون بعضهم بعضاً، حتى الأخ لا يشفق على أخيه. هذا جعل الله حزيناً جداً. لكن حتى في غضبه على الشر، يبقى شيء مهم يتكرر أربع مرات في هذا الأصحاح: "يَدُهُ مَمْدُودَةٌ بَعْدُ". يد الله ما زالت ممدودة، تريد أن تساعد، لم تتراجع.
الخيط المشترك
هذا الطفل الذي تكلم عنه إشعياء هو يسوع المسيح! ولد في بيت لحم، صغيراً وضعيفاً كطفل عادي. لكنه هو نفسه "إله قدير" جاء ليسكن بيننا. هو "رئيس السلام" الذي لا يحارب بالسيف، بل يحارب الظلام بمحبته. كل الظلمة التي يتكلم عنها إشعياء، الخوف والحزن والحرب، يسوع جاء ليكسرها. وملكوته لن ينتهي أبداً، كما قال إشعياء: "لِلسَّلَامِ لَا نِهَايَةَ".
لأجلك
هل تشعر أحياناً بالخوف في الظلام، أو حزيناً جداً؟ تذكر أن يسوع هو النور العظيم. يمكنك أن تصلي له عندما تخاف. ويمكنك أيضاً أن تكون أنت نوراً صغيراً لشخص آخر، مثل أن تشارك أخاك الصغير لعبتك، أو تساعد صديقاً حزيناً بابتسامة.
لنتحدث عن ذلك
ماذا تشعر عندما تكون في مكان مظلم جداً، وفجأة يضيء أحدهم نوراً؟
من هو الشخص الذي يمكنك أن تكون له نوراً هذا الأسبوع؟
نصلي معاً
يا يسوع، شكراً لأنك النور العظيم الذي جئت إلى ظلامنا. أنت رئيس السلام، ويدك ممدودة لمساعدتنا دائماً. ساعدنا أن نثق بك عندما نخاف، وأن نكون نوراً صغيراً لمن حولنا. آمين.
أسئلة حول إشعياء 9
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث إشعياء 9؟
ماذا يقول إشعياء 9؟
ماذا يعلّمنا إشعياء 9 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من إشعياء 9؟
لماذا يُعدّ إشعياء 9 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
لأن نير ثقله وعصا كتفه وقضيب مسخّره كسرتهنّ كيوم مديان."
لاحظ أن الله لم يقل إنه سيخفف النير، بل كسره. والأعجب أنه ذكّرهم بيوم مديان، يوم انتصر جدعون بثلاثمئة رجل وأبواق وجرار فارغة. لم يكن النصر بقوة، بل بالله وحده.
ما هو النير الذي اعتدت أن تحمله حتى صرت تظنه جزءاً منك؟ الله لا يريد أن تتعايش معه. يريد أن يكسره. وهو لا يحتاج إلى جيشك، بل إلى جرتك الفارغة.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس