لعمر الأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة

إرميا 15

شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)

التفسير

يوجد إرميا في وضع صعب جداً. لقد كان يصرخ إلى الله من أجل شعبه، يطلب منه أن يرحمهم، ولكن الله يقول له شيئاً مفاجئاً وقاسياً: حتى لو وقف موسى وصموئيل، أعظم رجلين صلّيا من أجل هذا الشعب في التاريخ، أمامه يطلبان الرحمة، فإن الله لن يغيّر قراره. الشعب سار بعيداً جداً في عدم الطاعة. الملك منسى فعل أموراً شريرة في أورشليم، وعواقب ذلك ستصيب الجميع. سيأتي السيف والجوع والسبي.

هذا كلام ثقيل، ونحن لا نخفف منه. الله نفسه يقول في الآية السادسة إنه «ملّ من الندامة»، أي أنه صبر طويلاً جداً على هذا الشعب، وصفح مرات كثيرة، والآن قرر أن العقاب لا بد أن يأتي.

ثم يتحول النص إلى إرميا نفسه. في الآية العاشرة يصرخ بصدق مرعب: «ويل لي يا أمي لأنك ولدتني». إنه متعب من حياته. الناس يلعنونه، يكرهونه لأنه ينقل كلام الله الصعب. في الآية الثامنة عشرة يسأل الله سؤالاً جريئاً جداً: «لماذا كان وجعي دائماً؟ أتكون لي مثل كاذب، مثل مياه غير دائمة؟» هذا سؤال خطير، إرميا يكاد يقول لله: هل أنت تخذلني؟

لكن الله لا يغضب من هذا السؤال. بل يرد عليه بكلام فيه تصحيح ووعد معاً. يطلب منه أن يرجع، أن يميّز الكلام الثمين من الكلام الرديء، وأن يثبت. ثم يعطيه وعداً رائعاً: «أجعلك لهذا الشعب سور نحاس حصيناً… لأني معك لأخلصك وأنقذك».

ماذا يعني هذا؟

هذا الأصحاح يعلّمنا أن الله لا يتجاهل الخطيئة إلى الأبد. هناك لحظة يقول فيها: كفى. هذا صعب أن نسمعه، لكنه صادق. الله ليس فقط محبة سهلة تتجاهل كل شيء، هو أيضاً عادل، ويأخذ الشر على محمل الجد.

وفي نفس الوقت، هذا الأصحاح صادق جداً بشأن الألم البشري. إرميا ليس بطلاً بلا مشاعر. هو متعب، محبط، ويشكو لله بصراحة. والله لا يعاقبه على شكواه، بل يتكلم معه، يصححه بلطف، ويعده بحضوره. هذا يعلمنا أن الشكوى الصادقة أمام الله ليست خطيئة، بل هي جزء من العلاقة الحقيقية معه.

الخيط المشترك

إرميا يحمل كلمة الله الصعبة إلى شعب لا يريد أن يسمعها، ويتألم بسبب ذلك. هذا يذكرنا بيسوع المسيح، الذي حمل أيضاً كلمة الله الحقيقية، ورُفض من أجلها، وتألم من أجل شعبه. لكن الفرق العظيم هو أن يسوع لم يحمل فقط الكلمة، بل حمل العقاب نفسه الذي كان يجب أن يقع على الخطيئة. في هذا الأصحاح نرى دينونة الله على الخطيئة تسقط على الشعب. على الصليب، تلك الدينونة سقطت على يسوع نفسه، حتى يستطيع من يرجع إلى الله أن يقف أمامه، كما وعد الله إرميا: «إن رجعت أرجعك فتقف أمامي».

لك أنت

قد تشعر أحياناً أنك تفعل الصواب، وتتكلم بصدق، ولكن الناس حولك لا يحبون ذلك. إرميا شعر بهذا بشدة، حتى قال إنه يتمنى لم يكن قد وُلد. ربما تشعر أنت أيضاً بالوحدة حين تقول الحق أو تفعل الصواب وسط أصدقاء لا يفهمونك.

هذا الأصحاح يعطيك إذناً لتكون صادقاً مع الله بمشاعرك، حتى لو كانت مشاعر غضب أو تعب أو حيرة. لا تخف أن تسأله «لماذا». لكن تذكر أيضاً وعده لإرميا: هو لا يتركك، بل يجعلك قوياً كسور من نحاس، ويقول: «أنا معك لأخلصك وأنقذك».

تحدثوا عن ذلك

لماذا تظن أن الله سمح لإرميا أن يسأله «لماذا» بهذا الشكل الصريح، ولم يعاقبه على ذلك؟

هل حدث لك يوماً أن شعرت بالوحدة لأنك قلت أو فعلت الصواب؟ كيف تعاملت مع ذلك؟

الصلاة معاً

يا رب، أنت تعرف قلوبنا حتى عندما نكون متعبين أو محتارين. علّمنا أن نكون صادقين معك في كل ما نشعر به، وذكّرنا دائماً أنك معنا، وأنك لن تتركنا وحدنا. باسم يسوع المسيح، آمين.

شارك هذه القصة الكتابية

لأولياء أمور أو معلّمين آخرين قد يجدون هذا مفيدًا.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter

أسئلة حول إرميا 15

إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.

عمّ يتحدث إرميا 15؟
يوجد إرميا في وضع صعب جداً. لقد كان يصرخ إلى الله من أجل شعبه، يطلب منه أن يرحمهم، ولكن الله يقول له شيئاً مفاجئاً وقاسياً: حتى لو وقف موسى وصموئيل، أعظم رجلين صلّيا من أجل هذا الشعب في التاريخ، أمامه يطلبان الرحمة، فإن الله لن يغيّر قراره. الشعب سار بعيداً جداً في عدم الطاعة. الملك منسى فعل أموراً شريرة في أورشليم، وعواقب ذلك ستصيب الجميع.
ماذا يقول إرميا 15؟
ثم يتحول النص إلى إرميا نفسه. في الآية العاشرة يصرخ بصدق مرعب: «ويل لي يا أمي لأنك ولدتني». إنه متعب من حياته. الناس يلعنونه، يكرهونه لأنه ينقل كلام الله الصعب. في الآية الثامنة عشرة يسأل الله سؤالاً جريئاً جداً: «لماذا كان وجعي دائماً؟ أتكون لي مثل كاذب، مثل مياه غير دائمة؟» هذا سؤال خطير، إرميا يكاد يقول لله: هل أنت تخذلني؟
ماذا يعلّمنا إرميا 15 عن الله؟
هذا الأصحاح يعلّمنا أن الله لا يتجاهل الخطيئة إلى الأبد. هناك لحظة يقول فيها: كفى. هذا صعب أن نسمعه، لكنه صادق. الله ليس فقط محبة سهلة تتجاهل كل شيء، هو أيضاً عادل، ويأخذ الشر على محمل الجد.
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من إرميا 15؟
إرميا يحمل كلمة الله الصعبة إلى شعب لا يريد أن يسمعها، ويتألم بسبب ذلك. هذا يذكرنا بيسوع المسيح، الذي حمل أيضاً كلمة الله الحقيقية، ورُفض من أجلها، وتألم من أجل شعبه. لكن الفرق العظيم هو أن يسوع لم يحمل فقط الكلمة، بل حمل العقاب نفسه الذي كان يجب أن يقع على الخطيئة. في هذا الأصحاح نرى دينونة الله على الخطيئة تسقط على الشعب.
لماذا يُعدّ إرميا 15 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
هذا الأصحاح يعطيك إذناً لتكون صادقاً مع الله بمشاعرك، حتى لو كانت مشاعر غضب أو تعب أو حيرة. لا تخف أن تسأله «لماذا». لكن تذكر أيضاً وعده لإرميا: هو لا يتركك، بل يجعلك قوياً كسور من نحاس، ويقول: «أنا معك لأخلصك وأنقذك».

هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟

لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).

افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس

For parents and teachers: مكتوبة للأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة القادرين على القراءة بأنفسهم. رائعة للتأملات العائلية ودروس الكتاب المقدس في المدرسة. This explanation is generated automatically by language models. While we strive for theological soundness, the software can make mistakes.

© 2026 Faith.Network. جميع الحقوق محفوظة.

Faith.network خدمة تابعة لـ Faith.network · KvK 84972599 · connect@faith.network