يشوع 5
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)
شرح سفر يشوع ٥
تخيلوا معي الملوك الذين يسكنون خلف نهر الأردن. سمعوا خبرًا جعل قلوبهم تذوب كالشمع. سمعوا أن الرب جفف مياه النهر أمام بني إسرائيل. لم يعد فيهم أي قوة للقتال. كانوا خائفين جدًا.
لكن في هذا الوقت بالذات، قال الرب ليشوع أمرًا غريبًا. لم يقل له "هاجم أريحا الآن". قال له: "اصنع لنفسك سكاكين من حجر الصوان، واختن بني إسرائيل". الختان كان علامة قديمة، علامة أن هذا الشعب هو شعب الله، منذ أيام إبراهيم. لكن خلال أربعين سنة في البرية، لم يختتن أحد من الذين وُلدوا هناك. لماذا؟ لأن الآباء الذين خرجوا من مصر لم يسمعوا لكلام الرب، فماتوا في البرية ولم يروا الأرض الموعودة. أما أبناؤهم، فقد أقامهم الرب مكانهم. والآن، قبل أن يدخلوا الأرض، كان عليهم أن يحملوا هذه العلامة على أجسادهم.
فصنع يشوع السكاكين، واختتن الشعب، وأقاموا في أماكنهم حتى برئوا. تخيلوا الجيش كله، متوقفًا، ضعيفًا، بينما جيوش الأعداء قريبة خلف الأسوار. أما كان هذا خطرًا؟ لكنهم أطاعوا الرب أولًا، قبل أن يفكروا في الحرب.
وقال الرب ليشوع: "اليوم قد دحرجت عنكم عار مصر". فسُمي ذلك المكان "الجلجال". ثم عملوا الفصح، تذكارًا لليلة خروجهم من مصر. وفي الغد أكلوا من غلة الأرض نفسها، خبزًا فطيرًا وقمحًا محمصًا. وفي ذلك اليوم بالذات، توقف نزول المنّ، ذلك الطعام الذي كان ينزل من السماء كل صباح طوال أربعين سنة. لم يعد بنو إسرائيل بحاجة إليه، لأن الأرض الجديدة بدأت تطعمهم بثمارها.
وبعد هذا كله، وبينما كان يشوع قريبًا من أريحا، رفع عينيه ونظر. وإذا برجل واقف أمامه، وسيفه مسلول بيده! هل كان صديقًا أم عدوًا؟ تقدم يشوع إليه بشجاعة وسأله: "هل أنت لنا أم لأعدائنا؟" فأجابه الرجل: "لا، بل أنا رئيس جند الرب. الآن أتيت". فسقط يشوع على وجهه إلى الأرض وسجد. وقال له الرجل: "اخلع نعلك من رجلك، لأن المكان الذي أنت واقف عليه مقدس". ففعل يشوع كذلك.
ماذا يعني هذا؟
هذه القصة تعلمنا أن الله يهتم بالطاعة قبل النصر. يشوع لم يبدأ الحرب أولًا. بل توقف، وأطاع الرب في أمر الختان، واحتفل بالفصح، وانتظر. ثم جاء رئيس جند الرب نفسه ليقف بجانبه. حتى يشوع القائد العظيم، سجد أمامه وخلع نعليه، لأنه عرف أن هذا المكان مقدس. القوة الحقيقية ليست في السيف، بل في الوقوف أمام الله بتواضع.
الخيط المشترك
رئيس جند الرب الذي وقف أمام يشوع يذكرنا بأن الله نفسه يحارب من أجل شعبه. ويسوع المسيح أيضًا جاء لا بسيف من حديد، بل ليحمل خطايانا ويعطينا حياة جديدة، كما أعطى الرب شعبه طعامًا من ثمار الأرض الجديدة. الله يفي بوعوده دائمًا، من الجلجال إلى يومنا هذا.
لأجلك
حين يطلب منك أحد أن تطيع الله حتى لو بدا الأمر غريبًا أو صعبًا، تذكر يشوع. هو أطاع أولًا، ثم رأى عمل الله العظيم. يمكنك أن تصلي قبل أن تبدأ يومك، أو تطيع والديك حتى لو لم تفهم السبب كاملًا، كما أطاع بنو إسرائيل أمر الختان.
لنتحدث سويًا
لماذا برأيك أراد الله أن يُختتن الشعب قبل دخول الأرض وليس بعدها؟
ماذا كان شعور يشوع عندما رأى الرجل وسيفه مسلول؟ ولماذا سجد له بعد ذلك؟
لنصلِّ معًا
يا رب، أنت الذي تحارب من أجلنا وتفي بوعودك دائمًا. علّمنا أن نطيعك أولًا، وأن نقف أمامك بتواضع واحترام، كما فعل يشوع. شكرًا لأنك تهتم بنا وتقودنا خطوة بخطوة. آمين.
أسئلة حول يشوع 5
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث يشوع 5؟
ماذا يقول يشوع 5؟
ماذا يعلّمنا يشوع 5 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من يشوع 5؟
لماذا يُعدّ يشوع 5 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
وانقطع المَنّ في الغد عند أكلهم من غلّة الأرض". أربعون سنة وهم يخرجون كل صباح فيجدون خبزهم على وجه البرية، ثم توقف فجأة. لم يتوقف لأن الله تعب، بل لأن أرض الموعد صارت تحت أقدامهم. أحيانًا يسحب الله طريقة إعالة اعتدتها، لا ليتركك، بل ليعطيك ما هو أثبت. هل تحزن على المنّ وأنت واقف في أرضك الجديدة؟
يشوع واقف أمام أريحا، يحسب الأسوار والجنود، فيرى رجلاً وسيفه مسلول. وسؤاله الأول: "هَلْ لَنَا أَنْتَ أَوْ لأَعْدَائِنَا؟" سؤال قائد يقسم العالم إلى فريقين ويريد أن يعرف أين يقف الله. لكن الله لا يُجنَّد في صفوفنا. أنت أيضاً، في معركتك اليوم، لا تسأله أن يكون معك. اسأل نفسك إن كنتَ أنتَ معه.
لاحظ متى قال الرب هذا: بعد العبور، لا قبله. أربعون سنة والعار يمشي معهم في البرية، ثم في يوم واحد: "اليوم قد دحرجت عنكم عار مصر". الحجر الذي لم تقدر أن ترفعه عن نفسك سنين، دحرجه الله في لحظة. وسمّى المكان الجلجال، لكي لا تنسى.
أي عار تحمله اليوم وأنت تظن أنه سيلازمك إلى الأبد؟
سأل يشوع سؤالاً بسيطاً: "هل لنا أنت أو لأعدائنا؟" فجاء الجواب: "كلا، بل أنا رئيس جند الرب". الله لم يأتِ ليقف في صفّك، بل ليأخذ القيادة. كم مرة صلّيت لتضمّ الله إلى خطتك؟ يشوع فهم فوراً، فسقط على وجهه وقال: "بماذا يكلم سيدي عبده؟" هذا هو الموقف الذي تسقط عنده أسوار أريحا.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس