لاويين 5
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
التفسير
تخيل معي يا صديقي. رجل رأى شيئاً مهماً حدث أمامه، لكنه صمت ولم يخبر أحداً. أو شخص لمس بغير قصد شيئاً نجساً، حيواناً ميتاً مثلاً، ولم ينتبه لذلك. أو شخص حلف يميناً بسرعة، دون أن يفكر جيداً، ثم نسي الأمر. هذا بالضبط ما يتحدث عنه سفر اللاويين في هذا الأصحاح.
الرب يقول لموسى: إذا أخطأ أحد في هذه الأمور، حتى لو لم يقصد ذلك، فهو مذنب. اسمع هذا جيداً: حتى الخطأ الذي لا نقصده يبقى خطأ. لكن الرب لم يترك الإنسان وحده مع ذنبه. أعطاه طريقاً للعودة.
ماذا كان على هذا الشخص أن يفعل؟ أولاً، يعترف بما أخطأ فيه. لا يخفيه، بل يقوله بصوت واضح. ثم يأتي بذبيحة إلى الرب. إن كان غنياً، يحضر نعجة أو عنزة. إن لم يكن معه مال كافٍ، يحضر يمامتين أو فرخي حمام. وإن كان فقيراً جداً حتى عن هذا، يحضر دقيقاً فقط، بلا زيت وبلا بخور، لأنه تقدمة خطية.
هل لاحظت شيئاً جميلاً هنا؟ الرب لم يطلب من الفقير ما لا يقدر عليه. مهما كانت يد الإنسان فارغة، كان هناك دائماً طريق ليقترب من الرب.
كان الكاهن يأخذ الذبيحة، ويذبحها بطريقة معينة، ويرش من دمها على المذبح. وبهذا كان الكاهن يكفّر عن الشخص، أي يغطي خطيته، فيُصفح عنه. تخيل الفرح الذي كان يشعر به ذلك الشخص وهو يغادر، خطيته لم تعد تثقل عليه.
ثم يتحدث النص عن خطأ آخر: إذا أخطأ أحد في أمور مقدسة للرب، أو كسر وصية من وصاياه دون أن يعلم، كان عليه أن يحضر كبشاً سليماً، ويعوّض عما أخطأ فيه، بل يزيد خُمساً فوق ذلك. العدل هنا دقيق وصادق.
ماذا يعني هذا؟
هذا الأصحاح يعلّمنا أن الخطية ليست لعبة صغيرة. حتى الخطأ الذي لا نقصده له ثمن. لكن الرسالة الأعمق هي هذه: الرب لا يريد أن يبقى الإنسان أسير خطيته. هو يفتح طريقاً للمغفرة. الاعتراف أولاً، ثم الذبيحة، ثم الصفح. هذا نظام كامل بناه الرب نفسه ليقول لشعبه: أنا أريدكم أن تكونوا أنقياء، وأنا أعطيكم الطريق لذلك.
الخيط المشترك
كل هذه الذبائح، الخراف والحمام والدقيق، كانت تشير إلى شيء أعظم سيأتي يوماً. كانت هذه الذبائح تُكرَّر كل مرة يخطئ فيها أحد. لكن يسوع المسيح جاء وقدّم نفسه ذبيحة واحدة، إلى الأبد. لم يعد الإنسان بحاجة أن يحضر حملاً كل مرة، لأن يسوع هو الحمل الحقيقي الذي حمل خطايانا. ما كان الكاهن يفعله برشّ الدم، فعله يسوع بدمه هو، مرة واحدة تكفي للجميع.
من أجلك
هل أخطأت يوماً دون أن تقصد؟ ربما كسرت شيئاً، أو قلت كلمة لم تفكر فيها جيداً، أو أخفيت شيئاً عن والديك. الخطوة الأولى دائماً هي ألا تخفي الأمر، بل تعترف به بصدق، لله أولاً، ثم لمن أخطأت بحقه. ثم اشكر يسوع لأنه هو ذبيحتنا، ولا نحتاج أن نخاف من الاقتراب من الرب.
تحدثوا عن ذلك
لماذا تظن أن الرب طلب من الفقير تقدمة أبسط من تقدمة الغني؟
ما هو الفرق بين إخفاء الخطأ والاعتراف به؟
نصلي معاً
يا رب يسوع، أنت الذبيحة التي تكفينا كلنا. علّمنا أن نعترف بأخطائنا بصدق، ولا نخفيها. شكراً لأنك فتحت لنا طريقاً للمغفرة دائماً. آمين.
أسئلة حول لاويين 5
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث لاويين 5؟
ماذا يقول لاويين 5؟
ماذا يعلّمنا لاويين 5 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من لاويين 5؟
لماذا يُعدّ لاويين 5 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
إنه ذبيحة إثم. قد أثم إثما إلى الرب."
لاحظ أن الحديث هنا عن خطية لم يعرفها صاحبها، فعلها وهو لا يدري. ومع ذلك يبقى الجرح قائما، ويحتاج إلى ذبيحة.
كم مرة جرحت أحدا ولم تنتبه؟ كم موقف مررت به ببساطة بينما كان يحتاج إلى توبة؟
ليس كل ما نسيناه نحن قد نسي. لكن الذبيحة مهيأة، والدم يكفي لما نعرفه ولما لا نعرفه.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس