لوقا 19
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
كان زكا رجلاً صغير القامة، لكنه كان غنياً جداً. كان رئيساً لجباة الضرائب في أريحا، وكل الناس كانوا يكرهونه. لماذا؟ لأن جباة الضرائب كانوا يأخذون من الناس أكثر مما يجب، ويصيرون أغنياء على حساب الآخرين.
سمع زكا أن يسوع قادم إلى المدينة. أراد أن يراه، أراد ذلك بشدة. لكنه كان قصيراً، والناس كانوا كثيرين حوله، يدفعون بعضهم بعضاً. ماذا يفعل رجل صغير بين حشد كبير؟
ركض زكا إلى الأمام، وتسلق شجرة جميز عالية. كان ذلك غريباً لرجل غني ومهم مثله! لكنه لم يهتم، فقط أراد أن يرى يسوع.
وعندما وصل يسوع إلى تلك الشجرة، توقف، ونظر إلى فوق. نظر مباشرة إلى زكا الجالس بين الأغصان. وقال له: "يا زكا، أسرع وانزل، لأنه ينبغي أن أمكث اليوم في بيتك".
تخيل وجه زكا في تلك اللحظة! يسوع، المعلم العظيم، يريد أن يدخل بيته هو، الرجل الذي يكرهه الجميع؟ نزل زكا مسرعاً، وقبل يسوع فرحاً.
لكن الناس الذين شاهدوا تذمروا وقالوا: "إنه دخل ليبيت عند رجل خاطئ". كانوا غاضبين. كيف يذهب يسوع إلى بيت رجل كهذا؟
وقف زكا وقال ليسوع أمام الجميع: "ها أنا يا رب، أعطي نصف أموالي للمساكين، وإن كنت قد أخذت من أحد شيئاً بغير حق، أرد له أربعة أضعاف". تغير قلب زكا تماماً في تلك اللحظة.
قال يسوع: "اليوم حصل خلاص لهذا البيت، لأن ابن الإنسان قد جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك".
ماذا يعني هذا؟
هذا يعني أن يسوع لا يبحث عن الأشخاص الكاملين. هو يبحث عن الضائعين. زكا كان يظن أن لا أحد يريده، وكان محقاً بشأن الناس. لكن يسوع أراده. يسوع لم ينتظر حتى يصبح زكا رجلاً صالحاً أولاً، بل ذهب إليه وهو لا يزال جباء ضرائب مكروهاً. وتغيّر قلب زكا بعد أن التقى يسوع، وليس قبل ذلك.
الخيط المشترك
الله دائماً يبحث عمن ضاع. هذا هو الوعد الكبير في الكتاب المقدس كله. يسوع نفسه قال إنه جاء "لكي يطلب ويخلص ما قد هلك". هذه هي رسالته من البداية إلى النهاية. وبعد ذلك بأيام قليلة، دخل يسوع إلى أورشليم راكباً على جحش صغير، والناس فرحوا وسبحوا الله بصوت عظيم، قائلين: "مبارك الملك الآتي باسم الرب!". هو ملك، لكنه ملك يبحث عن الضائعين، ملك يبكي على مدينة لم تعرفه، وملك يطهر بيت الله من الذين حولوه إلى مكان تجارة.
لأجلك
هل شعرت يوماً أنك غير مرغوب فيه، أو صغير جداً، أو أنك أخطأت كثيراً؟ زكا شعر بذلك. لكن يسوع نظر إليه بالضبط كما هو، ودعاه باسمه. يسوع يعرف اسمك أنت أيضاً. يمكنك أن تأتي إليه كما أنت، ثم يغيّر هو قلبك، مثلما فعل مع زكا. حاول اليوم أن تفكر: هل هناك شيء أخذته من أحد بغير حق؟ أو هل تعرف شخصاً يشعر أن لا أحد يريده؟ اذهب إليه، تكلم معه، كن له صديقاً كما كان يسوع لزكا.
تحدثوا عن ذلك
لماذا تسلق زكا الشجرة مع أنه كان رجلاً مهماً وغنياً؟
ماذا كان شعورك لو كنت مكان زكا عندما نظر يسوع إليه ودعاه باسمه؟
نصلي معاً
يا يسوع، أنت رأيت زكا وأنت تراني أنا أيضاً. شكراً لأنك تبحث عن الضائعين، وتبحث عني عندما أشعر أني وحيد أو مخطئ. غيّر قلبي كما غيّرت قلب زكا. اجعلني أحب من حولي، وأرد الحق حين أخطئ. آمين.
أسئلة حول لوقا 19
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث لوقا 19؟
ماذا يقول لوقا 19؟
ماذا يعلّمنا لوقا 19 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من لوقا 19؟
لماذا يُعدّ لوقا 19 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
يَا سَيِّدُ، هُوَذَا مَنَاكَ الَّذِي كَانَ عِنْدِي مَوْضُوعًا فِي مِنْدِيلٍ".
لاحظ كيف يتكلم هذا العبد. لم يخسر المنا، بل حافظ عليه بعناية، لفّه في منديل وخبّأه. في نظره، هذا إنجاز. لكن السيد لم يطلب حفظًا، بل ثمرًا.
كم من مواهب لفّيناها في مناديل مخاوفنا؟ نظنّ أن عدم الخسارة يكفي، لكن الله لا يطلب منّا أن نحمي عطاياه، بل أن نُخاطر بها لأجل ملكوته.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس