لوقا 20
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
في هذا الأصحاح، يسوع في الهيكل، والجو مشحون. رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ يقفون أمامه ويسألونه بأي سلطان يفعل ما يفعله. من أعطاه الحق أن يعلّم وأن يطهّر الهيكل؟ يسوع لا يجيب مباشرة، بل يسألهم عن معمودية يوحنا المعمدان، هل كانت من السماء أم من الناس. فيتشاورون فيما بينهم، لأنهم يعرفون أن كل جواب سيوقعهم في مأزق. في النهاية يقولون إنهم لا يعلمون، فيسكت يسوع أيضًا عن جوابه.
بعد ذلك يروي يسوع مثلًا صعبًا. رجل غرس كرمًا، أي حقل عنب، وسلّمه لعمال ليعملوا فيه، وسافر. عندما أرسل عبيدًا ليأخذوا نصيبه من الثمر، ضربهم العمال وأهانوهم وأخرجوهم فارغين. حتى الابن الحبيب نفسه، حين أُرسل، قتلوه خارج الكرم لأنهم ظنوا أنهم بقتله يصير الكرم لهم. يسأل يسوع سامعيه: ماذا سيفعل صاحب الكرم بهؤلاء؟ ثم يقول إن الحجر الذي رفضه البناؤون هو الذي صار رأس الزاوية، أي الحجر الأهم في البناء كله.
ثم يحاول أعداؤه أن يوقعوه بأسئلة ماكرة. يسألونه عن دفع الجزية لقيصر، فيطلب دينارًا ويسألهم لمن الصورة عليه، ثم يقول: "أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله". بعدها يأتي الصدوقيون، وهم فريق لا يؤمن بالقيامة من الموت، بسؤال معقّد عن امرأة تزوجت سبعة إخوة تباعًا. يجيبهم يسوع أن الحياة بعد القيامة ليست كالحياة هنا، وأن الله ليس إله أموات بل إله أحياء. وفي النهاية يسأل يسوع نفسه سؤالًا يُحيّر الكتبة عن المسيح ونسب داود، ويحذّر تلاميذه من الكتبة الذين يحبون المظاهر ويستغلون الأرامل.
ماذا يعني هذا؟
هذا الأصحاح مليء بأسئلة، لكنها ليست أسئلة بريئة. أغلبها محاولات لإحراج يسوع أو الإمساك به بكلمة. لكن يسوع لا يخاف. هو يرى ما وراء الأسئلة، ويجيب بحكمة تكشف نوايا القلوب أكثر مما تعطي جوابًا سهلاً.
مثل الكرّامين قصة حزينة عن الله الذي ينتظر ثمرًا من شعبه، ويرسل رسله مرة بعد مرة، فيُرفضون ويُضربون، حتى يُقتل ابنه. هذه ليست قصة خيالية بعيدة عنا، هي صورة لما كان يوشك أن يحدث ليسوع نفسه بعد أيام قليلة. والمؤلم أن السامعين يفهمون تمامًا أن المثل عنهم، ومع ذلك لا يتوبون بل يبحثون عن طريقة ليمسكوا به.
الخيط المشترك
الابن الحبيب في المثل هو يسوع نفسه. هو الحجر الذي رفضه البناؤون، لكن الله جعله رأس الزاوية، أي الأساس الذي يُبنى عليه كل شيء. هذا يربط الأصحاح كله بالقصة الكبرى: الله وعد أن يرسل مخلصًا، والناس رفضوه، لكن رفضهم لم يهزم خطة الله بل صار جزءًا منها. حتى في سؤال داود عن المسيح، يُظهر يسوع أنه أعظم من داود نفسه، لأن داود دعاه ربًا.
لك أنت
في هذا الأصحاح، كثيرون يسألون يسوع أسئلة لا يريدون فعلاً جوابها، بل يريدون أن يُثبتوا أنهم على حق. هل تسأل أحيانًا أسئلة عن الله بقلب مفتوح، أم تسأل لتُثبت رأيك فقط؟ من الجميل أن تسأل الله أسئلة صعبة، لكن حاول أن تسأل بقلب يريد أن يسمع الجواب، لا بقلب يبحث عن مأزق يضع فيه غيره.
تحدثوا عن ذلك
لماذا في رأيك خاف رؤساء الكهنة والكتبة من الشعب أكثر من خوفهم من قول الحق؟
ماذا يعني أن الله "ليس إله أموات بل إله أحياء"؟ هل هذا يغيّر شيئًا في كيفية تفكيرك بمن مات من أحبائك؟
نصلي معًا
يا رب يسوع، أنت الحجر الذي رفضه الناس، لكنك صرت أساس كل شيء. نشكرك لأنك لم تهرب من الأسئلة الصعبة، ولم تخف من الذين أرادوا أن يمسكوا بك. أعطنا قلوبًا تسألك بصدق، وتصدّق أنك حيّ الآن وتسمعنا. آمين.
أسئلة حول لوقا 20
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث لوقا 20؟
ماذا يقول لوقا 20؟
ماذا يعلّمنا لوقا 20 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من لوقا 20؟
لماذا يُعدّ لوقا 20 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
ثم أخذها الثالث وهكذا السبعة. ولم يتركوا ولدا وماتوا". لاحظ إيقاع الآية: واحد بعد واحد، والنهاية واحدة دائما. السؤال كان مصيدة، لكنه بلا قصد رسم صورة حياتنا: أسماء تتوالى، وقبور تتوالى. الصدوقيون رأوا الموت آخر السطر، ويسوع أجاب أن الله "ليس إله أموات بل إله أحياء". من تعدّهم راحلين، هو يعدّهم أحياء عنده.
سألوه: "بأي سلطان تفعل هذا؟" وهم يعرفون الجواب في داخلهم، لكنهم رفضوا أن ينطقوا به لأن ثمنه غالٍ. فأجابهم: "ولا أنا أقول لكم بأي سلطان أفعل هذا". صمته لم يكن قساوة، بل مرآة. الله لا يزيدك نوراً جديداً وأنت تخفي النور الذي أعطاك. ما هي الحقيقة التي تعرفها عنه وتتهرب من الاعتراف بها؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس