لعمر الأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة

لوقا 8

شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)

الشرح

كان يسوع يسير من مدينة إلى قرية، ومعه تلاميذه الاثنا عشر، وكان يبشر بملكوت الله. وفي يوم من الأيام، اجتمع حوله جمع كبير جدا. فجلس وحكى لهم قصة عن رجل يزرع.

خرج الزارع ليزرع حبوبه. بعض الحب سقط على الطريق، فداسته الأقدام وأكلته الطيور. بعضه سقط على الصخر، فنبت بسرعة، لكن لم تكن له جذور، فجف تحت الشمس. بعضه سقط بين الشوك، فخنقه الشوك وهو ينمو. لكن بعض الحب سقط في أرض جيدة، فنبت وأعطى ثمرا كثيرا، مئة ضعف مما زُرع.

سأله التلاميذ: ماذا تعني هذه القصة؟ فأوضح لهم يسوع: الحب هو كلمة الله. الطريق هم الذين يسمعون، لكن إبليس يأتي ويأخذ الكلمة من قلوبهم. الصخر هم الذين يفرحون بالكلمة أول الأمر، لكن حين تأتي الصعوبة يتركونها. الشوك هم الذين تخنقهم هموم الحياة وغناها وملذاتها. أما الأرض الجيدة فهم الذين يسمعون الكلمة، ويحفظونها في قلب صالح، ويصبرون حتى تثمر.

بعد ذلك، دخل يسوع سفينة مع تلاميذه، وقال لهم: لنعبر إلى الجهة الأخرى من البحيرة. وبينما هم يبحرون، نام يسوع. فجأة هبت ريح عاصفة، وامتلأت السفينة ماء، وخافوا أنهم سيغرقون. أيقظوه صارخين: يا معلم، يا معلم، إننا نهلك! فقام يسوع، وانتهر الريح والأمواج، فهدأ كل شيء في الحال. ثم سألهم: أين إيمانكم؟ فتعجبوا وقالوا فيما بينهم: من هو هذا الذي تطيعه الريح والماء؟

وصلوا إلى أرض الجدريين. هناك قابل رجل مسكين، كان تسكنه أرواح شريرة كثيرة منذ زمن طويل. لم يكن يلبس ثيابا، ولم يسكن في بيت، بل بين القبور. حين رأى يسوع، صرخ وسقط أمامه: ماذا تريد مني يا يسوع ابن الله العلي؟ لا تعذبني! سأله يسوع: ما اسمك؟ فأجاب: لجئون، لأن شياطين كثيرة كانت فيه. طلبوا أن يدخلوا في قطيع خنازير كان يرعى قريبا. أذن لهم يسوع، فاندفع القطيع كله إلى البحيرة وغرق. جاء الناس ووجدوا الرجل جالسا عند قدمي يسوع، لابسا ثيابه، وعقله سليم.

بعدها جاء رجل اسمه يايرس، وكان رئيس المجمع، وطلب من يسوع أن يأتي إلى بيته، لأن ابنته الوحيدة، وعمرها اثنتا عشرة سنة، كانت تموت. وفيما هو ذاهب، لمسته امرأة من بين الجموع، كانت مريضة منذ اثنتي عشرة سنة. لمست طرف ثوبه فقط، فشُفيت في الحال. سأل يسوع: من لمسني؟ فجاءت المرأة مرتعدة وأخبرته بكل شيء. فقال لها: ثقي يا ابنتي، إيمانك قد شفاك، اذهبي بسلام.

وبينما هو يتكلم، جاء من قال ليايرس: ابنتك ماتت. فقال يسوع: لا تخف، آمن فقط، فهي تشفى. دخل البيت مع بطرس ويعقوب ويوحنا فقط، وأمسك بيد الصبية، ونادى: يا صبية، قومي! فقامت في الحال، وأمر أن تُعطى لتأكل.

ماذا يعني هذا؟

في هذا الأصحاح كله، نرى شيئا واحدا يتكرر: كلمة يسوع لها قوة حقيقية. كلمته توقف العاصفة. كلمته تخرج الأرواح الشريرة. كلمة واحدة منه تشفي امرأة كانت تتألم سنوات طويلة. وكلمته تعيد الحياة لفتاة ماتت. هذا ليس مجرد معلم حكيم يحكي أمثالا جميلة. هذا هو الله نفسه، يتكلم ويحدث ما يقوله.

ولهذا بالذات كانت قصة الزارع في البداية. لأن كلمة يسوع تحتاج قلبا يستقبلها كأرض جيدة، لا كطريق صلب، ولا كصخر بلا جذور، ولا كأرض مليئة بالشوك. السؤال ليس هل الكلمة قوية، بل هل قلبك مستعد لها.

الخيط المشترك

منذ البداية، الله يتكلم فيخلق ويشفي وينقذ. في سفر التكوين قال الله: ليكن نور، فكان نور. وهنا في القارب، يقول يسوع كلمة واحدة للريح، فتسكت. هذا هو نفس الله الذي خلق كل شيء بكلمته. ويسوع يحمل هذه القوة نفسها في صوته وفي يده.

وحين أمسك بيد الفتاة الميتة وقال لها قومي، تذكرنا هذه اللحظة بوعد الله القديم أنه سيهزم الموت نفسه. يسوع لم يأت فقط ليعلّم كلاما جميلا، بل ليريَنا أن الله جاء بنفسه ليقاتل كل ما يكسر هذا العالم: العاصفة، والمرض، والشياطين، والموت.

لك أنت

حين تسمع كلمة من الكتاب المقدس في الكنيسة أو في بيتك، فكر: أي أرض أنا الآن؟ هل قلبي مشغول جدا لدرجة أن الكلمة تسقط ولا تجد مكانا؟ أم أنا أستمع وأحفظ الكلمة، وأدعها تنمو فيّ ببطء، حتى في الأيام الصعبة؟

وحين تخاف من شيء، تذكر التلاميذ في القارب. هم أيضا خافوا وصرخوا. ويسوع لم يغضب منهم لأنهم خافوا، بل سألهم أين إيمانهم. يمكنك أن تصلي حتى في خوفك، وتطلب من يسوع أن يهدئ العاصفة التي بداخلك.

لو كنت في ذلك القارب، ماذا كنت ستقول ليسوع وأنت خائف؟

لماذا برأيك لم يغضب يسوع من المرأة التي لمسته بخوف وارتعاد؟

لنصلِّ معا

يا رب يسوع، أنت من تهدئ العاصفة، وأنت من تشفي، وأنت من تعيد الحياة. اجعل قلبي أرضا جيدة لكلمتك. وحين أخاف، ذكّرني أنك معي في القارب، ولست نائما عن أحوالي. آمين.

شارك هذه القصة الكتابية

لأولياء أمور أو معلّمين آخرين قد يجدون هذا مفيدًا.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter

أسئلة حول لوقا 8

إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.

عمّ يتحدث لوقا 8؟
كان يسوع يسير من مدينة إلى قرية، ومعه تلاميذه الاثنا عشر، وكان يبشر بملكوت الله. وفي يوم من الأيام، اجتمع حوله جمع كبير جدا. فجلس وحكى لهم قصة عن رجل يزرع.
ماذا يقول لوقا 8؟
بعد ذلك، دخل يسوع سفينة مع تلاميذه، وقال لهم: لنعبر إلى الجهة الأخرى من البحيرة. وبينما هم يبحرون، نام يسوع. فجأة هبت ريح عاصفة، وامتلأت السفينة ماء، وخافوا أنهم سيغرقون. أيقظوه صارخين: يا معلم، يا معلم، إننا نهلك! فقام يسوع، وانتهر الريح والأمواج، فهدأ كل شيء في الحال. ثم سألهم: أين إيمانكم؟ فتعجبوا وقالوا فيما بينهم: من هو هذا الذي تطيعه الريح والماء؟
ماذا يعلّمنا لوقا 8 عن الله؟
وبينما هو يتكلم، جاء من قال ليايرس: ابنتك ماتت. فقال يسوع: لا تخف، آمن فقط، فهي تشفى. دخل البيت مع بطرس ويعقوب ويوحنا فقط، وأمسك بيد الصبية، ونادى: يا صبية، قومي! فقامت في الحال، وأمر أن تُعطى لتأكل.
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من لوقا 8؟
منذ البداية، الله يتكلم فيخلق ويشفي وينقذ. في سفر التكوين قال الله: ليكن نور، فكان نور. وهنا في القارب، يقول يسوع كلمة واحدة للريح، فتسكت. هذا هو نفس الله الذي خلق كل شيء بكلمته. ويسوع يحمل هذه القوة نفسها في صوته وفي يده.
لماذا يُعدّ لوقا 8 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
وحين تخاف من شيء، تذكر التلاميذ في القارب. هم أيضا خافوا وصرخوا. ويسوع لم يغضب منهم لأنهم خافوا، بل سألهم أين إيمانهم. يمكنك أن تصلي حتى في خوفك، وتطلب من يسوع أن يهدئ العاصفة التي بداخلك.

هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟

لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).

افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس

For parents and teachers: مكتوبة للأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة القادرين على القراءة بأنفسهم. رائعة للتأملات العائلية ودروس الكتاب المقدس في المدرسة. This explanation is generated automatically by language models. While we strive for theological soundness, the software can make mistakes.

© 2026 Faith.Network. جميع الحقوق محفوظة.

Faith.network خدمة تابعة لـ Faith.network · KvK 84972599 · connect@faith.network