نحميا 1
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
نحميا ١: الرجل الذي بكى من أجل مدينة
الشرح
كان نحميا رجلاً يهودياً يعيش بعيداً عن بلده، في مكان اسمه شوشن. كان يعمل هناك عند الملك، في قصر كبير وفخم. لكن قلبه كان في مكان آخر، في مدينة اسمها أورشليم، المدينة التي بنى الله فيها هيكله منذ زمن بعيد.
يوماً ما جاء أخو نحميا، واسمه حناني، مع رجال آخرين من بلاد يهوذا. سألهم نحميا سؤالاً كان يشغل باله: "كيف حال شعبنا هناك؟ وكيف حال أورشليم؟"
الجواب لم يكن جيداً. قالوا له: "الباقون هناك في شر عظيم وعار. وسور أورشليم منهدم، وأبوابها محروقة بالنار." تخيل ذلك! مدينة بلا سور، كبيت بلا باب. أي عدو يمكن أن يدخل متى شاء. أي حيوان بري يمكن أن يتجول في شوارعها ليلاً.
عندما سمع نحميا هذا الكلام، لم يهز رأسه فقط ويمضي في عمله. جلس وبكى. بكى أياماً. لم يأكل كما ينبغي، بل صام وصلى أمام إله السماء.
ماذا يعني هذا؟
نحميا كان بعيداً جداً عن أورشليم. لم يكن يستطيع أن يحمل حجراً واحداً ليبني السور. لكنه فعل أول شيء يستطيع كل واحد منا أن يفعله: صلى.
صلاته لم تكن كلمات سريعة قبل النوم. كانت صلاة طويلة وصادقة. قال لله إنه عظيم ومخوف، وإنه يحفظ وعده ورحمته لمن يحبونه. ثم فعل شيئاً جريئاً: اعترف بالخطأ. لم يقل "هم أخطأوا" بل قال "أنا وبيت أبي قد أخطأنا". لم يخف من أن يكون صادقاً أمام الله.
وبعد ذلك ذكّر الله بوعده القديم: إذا رجع شعبه إليه، سيجمعهم مهما تفرقوا. نحميا لم يخترع هذا الوعد، بل وجده مكتوباً، وصدقه، وطلب من الله أن يحققه.
في آخر الصلاة طلب نحميا شيئاً عملياً جداً: أن يمنحه الله نجاحاً ورحمة أمام الملك. لأنه كان ساقياً للملك، يعني الرجل الذي يقدم له الشراب. كان قريباً من الملك، وكان يحتاج شجاعة ليطلب منه شيئاً كبيراً.
الخيط المشترك
نحميا اعترف بخطيئة شعبه أمام الله، وطلب أن يرحمهم ويجمعهم ثانية. هذا ليس بعيداً عن قصة يسوع المسيح. فيسوع أيضاً جاء ليعترف، لا بخطاياه هو، بل حمل خطايانا على نفسه، ليجمعنا نحن أيضاً إلى الله، مهما كنا بعيدين أو متفرقين. الله الذي سمع صلاة نحميا هو نفسه الذي يسمعنا اليوم، لأن يسوع فتح الطريق إليه.
من أجلك
هل سمعت يوماً خبراً محزناً عن شخص تحبه، أو عن مكان بعيد يتألم؟ ماذا تفعل حينها؟ نحميا لم يتجاهل الخبر، ولم ينسَه بسرعة. جلس وصلى، بصدق، وطلب من الله أن يساعد.
يمكنك أن تفعل نفس الشيء. إذا سمعت أن صديقك حزين، أو أن أحداً بعيداً يتعب، لا تمرّ على الخبر بسرعة. توقف، وصلّ من القلب، كما فعل نحميا.
لنتحدث عن ذلك
هل سبق أن سمعت خبراً حزيناً جعلك تريد أن تصلي فوراً؟
نحميا قال الحقيقة لله عن الخطأ، هل تجد صعوبة في أن تكون صادقاً مع الله عندما تخطئ؟
لنصلِّ معاً
أيها الرب، إلهنا العظيم، أنت تسمع عندما نبكي، وتسمع عندما نصلي بصدق. علّمنا أن نحمل في قلوبنا من يتألم، وأن نأتي إليك أولاً، كما فعل نحميا. امنحنا شجاعة لنطلب منك أشياء كبيرة، ونتكل على وعدك الصادق. باسم يسوع المسيح نصلي. آمين.
أسئلة حول نحميا 1
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث نحميا 1؟
ماذا يقول نحميا 1؟
ماذا يعلّمنا نحميا 1 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من نحميا 1؟
لماذا يُعدّ نحميا 1 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
وسور أورشليم منهدم وأبوابه محروقة بالنار." كان نحميا يسكن في القصر، بعيداً عن الركام، ولم يكن مضطراً أن يسأل أصلاً. لكنه سأل، وسمح للجواب أن يجرحه. هناك أخبار نتجنّبها لأننا نعرف أنها ستكلّفنا شيئاً. فمن الذي تتجنّب السؤال عنه اليوم؟ ربما بدأ عمل الله فيك بسؤال بسيط عن حال أحدهم.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس