لعمر الأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة

نحميا 13

شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)

نحميا ١٣

الشرح

نحميا كان قائدًا عاد إلى أورشليم ليبني سورها، وبعد أن نجح في ذلك، سافر إلى الملك لفترة. وعندما رجع إلى المدينة، وجد أشياء كثيرة قد ساءت من جديد.

الكاهن ألياشيب كان قد هيّأ غرفة كبيرة في بيت الله، كانت مخصصة لتقديمات الشعب، وأعطاها لرجل اسمه طوبيا، وهو من أعداء شعب الله. فغضب نحميا جدًا، وطرح أغراض طوبيا كلها خارج الغرفة، وطهّرها، وأعاد إليها ما كان يجب أن يكون فيها.

ثم اكتشف أن نصيب اللاويين، أي الطعام والمال الذي كان يجب أن يُعطى لهم مقابل خدمتهم في بيت الله، لم يُعطَ، فهرب اللاويون والمغنون كل واحد إلى حقله ليعمل ويأكل. فجمع نحميا القادة وسألهم بصراحة: لماذا تُرك بيت الله؟ ورتّب الأمر من جديد.

بعد ذلك رأى نحميا أناسًا يعملون في يوم السبت، يوم الراحة الذي أعطاه الله لشعبه، يدوسون معاصر العنب ويبيعون ويشترون كأن شيئًا لم يكن. حتى إن تجارًا من صور كانوا يبيعون السمك والبضائع في ذلك اليوم المقدس. فأمر نحميا بإغلاق أبواب المدينة قبل السبت، ووقف هو نفسه ليمنع دخول البضائع.

وأخيرًا، رأى نحميا أن بعض الرجال اليهود تزوجوا نساء من شعوب أخرى، حتى إن أولادهم لم يعودوا يتكلمون لغة شعبهم. فغضب نحميا غضبًا شديدًا، وتكلم معهم بشدة، وذكّرهم كيف أن سليمان الملك العظيم نفسه أخطأ بسبب زواجه من نساء غريبات.

ماذا يعني هذا؟

هذا الأصحاح يُظهر لنا شيئًا مهمًا: الإصلاح الحقيقي لا يحدث مرة واحدة وينتهي. نحميا بنى السور، وجدد العهد مع الله، لكن بمجرد أن سافر لفترة، بدأ الناس يعودون إلى عاداتهم القديمة. هذا ليس غريبًا، بل هو حقيقي جدًا. نحن أيضًا نعرف هذا: نقرر أن نفعل الصواب، ثم ننسى بعد مدة، أو نتساهل شيئًا فشيئًا.

نحميا لم يكن إنسانًا هادئًا في هذا الأصحاح. هو نفسه يقول إنه خاصم الناس، بل إنه ضرب بعضهم ونتف شعرهم. هذا قد يصدمنا، ولا يجب أن نجعل من هذا مثالًا نقلّده حرفيًا. لكنه يُظهر لنا مدى غضبه من أن الشعب كان يبتعد عن الله مرة أخرى، بعد كل ما مرّوا به معًا. أحيانًا الغضب على الشر ليس خطأ، بل علامة أن القلب ما زال يهتم بما يهم الله.

الخيط المشترك

في هذا الأصحاح، نحميا يكرر طلبًا واحدًا لله أربع مرات: "اذكرني يا إلهي". هذا ليس تفاخرًا، بل صلاة رجل يعرف أنه لا يستطيع أن يُصلح كل شيء بنفسه، ويحتاج أن يتذكره الله برحمته.

هذا يذكّرنا بشيء أكبر: شعب الله كان دائمًا بحاجة إلى من يُذكّرهم بالعهد، أي الوعد الذي قطعه الله معهم أن يكونوا شعبه وهو إلههم. ونحميا هنا يقوم بدور الحارس الذي يحاول أن يحافظ على هذا العهد. لكن حتى هو عرف أن حراسته غير كافية. الشعب سيعود ويخطئ مرة أخرى، كما حدث قبلًا وبعدًا. هذا النص نفسه لا يعطينا حلًا نهائيًا، بل يترك الباب مفتوحًا لسؤال: من سيأتي ليحفظ العهد حفظًا لا ينكسر؟ هذا السؤال يبقى معلقًا حتى يأتي يسوع المسيح، الذي حفظ العهد كاملًا من جهته، وقدّم نفسه ذبيحة لكي يُشفى كل ما كسرناه نحن.

من أجلك

ربما لا تواجه سورًا تبنيه أو غرفة في الهيكل، لكنك تعرف تمامًا كيف تبدأ بقرار جيد ثم تتساهل بعد أسبوع. ربما وعدت نفسك أن تصلي كل يوم، أو أن تكون صادقًا، أو أن تحافظ على وقت خاص مع الله، ثم نسيت الأمر شيئًا فشيئًا.

هذا الأصحاح لا يدعوك لتكون عنيفًا مثل نحميا، بل يدعوك لتأخذ على محمل الجد الأشياء التي تهم الله. ما الذي "هرب إلى حقله" في حياتك، أي ما الذي تركته رغم أنك تعرف أنه مهم؟ ربما هذا وقتًا جيدًا لتعود إليه، وتطلب من الله أن يساعدك، تمامًا كما طلب نحميا أن يتذكره الله.

لنتحدث عن هذا

هل تظن أن غضب نحميا كان مبررًا، أم تجاوز الحد؟ ولماذا؟

ما هو الشيء الذي بدأته بحماس من أجل الله، ثم تساهلت فيه بعد مدة؟

لنصلِّ معًا

يا رب، أنت تعرف كم يسهل علينا أن نبدأ بحماس ثم ننسى. اذكرنا برحمتك، وساعدنا أن نعود إليك كل مرة نبتعد فيها. علّمنا أن نحب ما تحبه أنت، ونهتم بما يهمك. باسم يسوع المسيح نصلي، آمين.

شارك هذه القصة الكتابية

لأولياء أمور أو معلّمين آخرين قد يجدون هذا مفيدًا.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter

أسئلة حول نحميا 13

إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.

عمّ يتحدث نحميا 13؟
نحميا كان قائدًا عاد إلى أورشليم ليبني سورها، وبعد أن نجح في ذلك، سافر إلى الملك لفترة. وعندما رجع إلى المدينة، وجد أشياء كثيرة قد ساءت من جديد.
ماذا يقول نحميا 13؟
ثم اكتشف أن نصيب اللاويين، أي الطعام والمال الذي كان يجب أن يُعطى لهم مقابل خدمتهم في بيت الله، لم يُعطَ، فهرب اللاويون والمغنون كل واحد إلى حقله ليعمل ويأكل. فجمع نحميا القادة وسألهم بصراحة: لماذا تُرك بيت الله؟ ورتّب الأمر من جديد.
ماذا يعلّمنا نحميا 13 عن الله؟
وأخيرًا، رأى نحميا أن بعض الرجال اليهود تزوجوا نساء من شعوب أخرى، حتى إن أولادهم لم يعودوا يتكلمون لغة شعبهم. فغضب نحميا غضبًا شديدًا، وتكلم معهم بشدة، وذكّرهم كيف أن سليمان الملك العظيم نفسه أخطأ بسبب زواجه من نساء غريبات.
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من نحميا 13؟
نحميا لم يكن إنسانًا هادئًا في هذا الأصحاح. هو نفسه يقول إنه خاصم الناس، بل إنه ضرب بعضهم ونتف شعرهم. هذا قد يصدمنا، ولا يجب أن نجعل من هذا مثالًا نقلّده حرفيًا. لكنه يُظهر لنا مدى غضبه من أن الشعب كان يبتعد عن الله مرة أخرى، بعد كل ما مرّوا به معًا. أحيانًا الغضب على الشر ليس خطأ، بل علامة أن القلب ما زال يهتم بما يهم الله.
لماذا يُعدّ نحميا 13 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
هذا يذكّرنا بشيء أكبر: شعب الله كان دائمًا بحاجة إلى من يُذكّرهم بالعهد، أي الوعد الذي قطعه الله معهم أن يكونوا شعبه وهو إلههم. ونحميا هنا يقوم بدور الحارس الذي يحاول أن يحافظ على هذا العهد. لكن حتى هو عرف أن حراسته غير كافية. الشعب سيعود ويخطئ مرة أخرى، كما حدث قبلًا وبعدًا.

ما اكتشفه الآخرون

تأمّل تحريري في آية 22

أغلق نحميا الأبواب، وأقام اللاويين حراسا، ورتّب كل شيء كما يجب. ثم صلّى: "اذكرني يا إلهي من جهة هذا أيضا واشفق عليّ حسب كثرة رحمتك." لاحظ أنه لم يقل: كافئني، بل: اشفق عليّ. الرجل الذي حرس أبواب المدينة يعرف أن قلبه هو نفسه يحتاج إلى رحمة. حتى أنقى خدمة قدّمتها لله تحتاج أن تُغسل قبل أن تُقبل. فماذا تطلب أنت بعد تعبك؟

تأمّل تحريري في آية 5

غرفة كانت مخصصة للتقدمات والبخور وعشور اللاويين، صارت مسكنا لطوبيا. لم يهدم أحد الهيكل، فقط أفرغوا مخدعا وأدخلوا فيه غريبا، في غياب نحميا، بهدوء.

هكذا يحدث فينا. لا سقوط مدوٍّ، بل زاوية في القلب كانت لله، أفرغناها ببطء وأسكنّاها شيئا آخر.

ما الذي يسكن اليوم في المكان الذي كان محفوظا له وحده؟

هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟

لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).

افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس

For parents and teachers: مكتوبة للأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة القادرين على القراءة بأنفسهم. رائعة للتأملات العائلية ودروس الكتاب المقدس في المدرسة. This explanation is generated automatically by language models. While we strive for theological soundness, the software can make mistakes.

© 2026 Faith.Network. جميع الحقوق محفوظة.

Faith.network خدمة تابعة لـ Faith.network · KvK 84972599 · connect@faith.network