عدد 18
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
هارون هو أول كاهن في إسرائيل. الكاهن هو الشخص الذي يقف بين الله والشعب، يقدّم الذبائح، ويحمل احتياجات الناس أمام الله. في هذا الأصحاح يتكلم الرب مع هارون مباشرة، ويشرح له مهمة كبيرة وخطيرة.
الرب يقول لهارون إنه هو وبنوه سيحملون "ذنب المقدس"، أي أنهم مسؤولون عن كل ما يخص خيمة الاجتماع، المكان المقدس الذي يسكن الرب فيه وسط شعبه. إخوته من سبط لاوي سيساعدونهم، يحفظون حراسة الخيمة، لكنهم لا يقتربون من الأشياء الأقدس ولا من المذبح، لئلا يموتوا. هذا يبدو قاسيًا لأول وهلة. لكن الله لا يتكلم هنا عن عقاب تعسفي، بل عن حماية. قداسة الله عظيمة جدًا وحقيقية جدًا، لا يمكن الاقتراب منها بأي طريقة وفي أي وقت.
بعد ذلك يشرح الرب كيف سيعيش الكهنة واللاويون. لم يكن لهم حقل يزرعونه ولا أرض يملكونها كباقي أسباط إسرائيل. بدل ذلك، كانوا يأكلون من تقدمات الشعب، من الذبائح والبواكير والعشور. الرب يقول لهارون كلمة مهمة جدًا في الآية العشرين: "أنا قسمك ونصيبك في وسط بني إسرائيل". أي أن الله نفسه هو ميراث هارون، لا أرض ولا مال.
ماذا يعني هذا؟
هذا الأصحاح يتكلم عن الترتيب والحماية والعطاء. الله لا يترك الأمور فوضى. هو يعطي كل واحد مكانه ومهمته: هارون وبنوه، اللاويون، وبقية الشعب. كل واحد له دور، وكل الأدوار مهمة، حتى لو لم تكن متشابهة.
ولكن هناك شيء أعمق. لماذا لا يستطيع أي شخص أن يقترب من المقدس كما يشاء؟ لأن الله قدوس، وهذا يعني أنه كامل تمامًا في الخير والحق والنور، بلا أي شر فيه. الإنسان الخاطئ لا يمكنه أن يقف أمام هذا القدوس ببساطة، بحاجة إلى وسيط، إلى شخص يحمل عنه هذه المسؤولية. لهذا وُجد الكهنوت.
الآية التي تقول إن العهد مع هارون هو "ميثاق ملح دهري" تستحق وقفة. الملح كان يستخدم لحفظ الطعام من الفساد، ورمز أيضًا للأمانة والدوام في العهد القديم. الله يقول لهارون: هذا العهد بيني وبينك لن يفسد، لن ينتهي.
الخيط المشترك
هارون كان كاهنًا، لكنه كان أيضًا إنسانًا ضعيفًا، صنع عجلًا من الذهب من قبل وأخطأ. ومع ذلك اختاره الله. هذا يعلمنا أن الله لا يختار الكهنة والقادة لأنهم كاملون، بل لأنه يريد أن يستخدمهم رغم ضعفهم.
هذا كله يشير إلى شخص أعظم بكثير. في العهد الجديد نتعرف على يسوع المسيح كرئيس كهنة أفضل من هارون. الفرق أن يسوع لم يكن بحاجة لتقديم ذبائح عن خطاياه هو، لأنه بلا خطيئة. وهو لا يموت ويترك الكهنوت لآخر بعده، بل يبقى كاهنًا إلى الأبد. بسببه، صار طريق الاقتراب من الله مفتوحًا لكل من يؤمن به، لا فقط لسبط واحد.
من أجلك
قد تسأل: لماذا كل هذا التعقيد حول من يقترب ومن لا يقترب؟ ألا يحب الله الجميع بالتساوي؟ نعم يحبهم، لكن الله علّم شعبه أن الاقتراب منه ليس أمرًا عاديًا أو تافهًا. هذا يدعوك أنت أيضًا للتفكير: هل أنا أقترب من الله بجدية واحترام، أم أتعامل مع الصلاة والعبادة كشيء عابر؟
فكر أيضًا في هارون الذي لم يكن له نصيب في الأرض، بل الله نفسه كان نصيبه. هل يمكن أن يكون الله كافيًا لك، حتى لو لم تحصل على كل ما تريده من أشياء أخرى؟
تحدثوا عن ذلك
لماذا كانت هناك قواعد صارمة جدًا حول من يقترب من المقدس؟ هل تظن أن هذا كان ظلمًا أم حماية؟
هارون لم يكن كاملًا، ومع ذلك اختاره الله كاهنًا. ما رأيك في هذا؟
نصلي معًا
يا رب، أنت قدوس وعظيم، وأنا أحيانًا لا أدرك كم أنت عظيم. أشكرك لأنك بيسوع المسيح فتحت لي الطريق للاقتراب منك بلا خوف. ساعدني أن أحترمك في صلاتي وعبادتي، وأن أثق أنك أنت نصيبي الحقيقي. آمين.
أسئلة حول عدد 18
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث عدد 18؟
ماذا يقول عدد 18؟
ماذا يعلّمنا عدد 18 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من عدد 18؟
لماذا يُعدّ عدد 18 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
لاحظ الكلمة التي يستعملها الله عن اللاويين: "عطية". هم ليسوا عمالاً استُؤجروا، بل هدية موهوبة لهرون، ومعطاة للرب. الخدمة في خيمة الاجتماع لم تبدأ من قرار بشري بل من يد أعطت.
هل تنظر إلى الذين يخدمون معك كعطية من الله لك؟ وهل ترى نفسك عطية وُهبت له، لا مجرد شخص يؤدي واجبًا؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس