الرؤيا 4
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
شرح رؤيا يوحنا ٤
كان يوحنا وحده، في مكان بعيد اسمه بطمس. وفجأة رأى شيئا عجيبا. باب مفتوح في السماء! وسمع صوتا قويا، مثل صوت بوق، يناديه: "اصعد إلى هنا، فأريك ما لا بد أن يصير بعد هذا".
هل كنت ستخاف لو سمعت هذا الصوت؟ يوحنا لم يهرب. في الحال صار في الروح، وكأن عينيه انفتحتا على عالم آخر. ورأى عرشا موضوعا في السماء، وعلى العرش كان أحد جالسا.
لم يستطع يوحنا أن يصف من كان جالسا بكلمات عادية. قال فقط إنه كان يلمع مثل حجر اليشب الأحمر وحجر العقيق، وحول العرش كان قوس قزح يلمع كالزمرد الأخضر. تخيل ألوانا تتلألأ حول عرش ملك عظيم، أجمل من أي شيء رأيته من قبل.
وحول العرش كانت توجد أربعة وعشرون عرشا أصغر، وعليها أربعة وعشرون شيخا، لابسين ثيابا بيضاء، وعلى رؤوسهم تيجان من ذهب. ومن العرش الكبير كانت تخرج بروق ورعود وأصوات، تماما كما تسمع عاصفة قوية تقترب. أمام العرش كانت سبعة مصابيح نار متقدة، وأمامه أيضا بحر من زجاج يلمع مثل الكريستال.
ثم رأى يوحنا شيئا أغرب: أربعة كائنات حية حول العرش، مملوءة عيونا من كل جهة. واحد يشبه الأسد، شجاع وقوي. والثاني يشبه العجل، صبور وثابت. والثالث له وجه إنسان. والرابع يشبه النسر الطائر، يحلق عاليا. لكل واحد منها ستة أجنحة. وكانت لا تتوقف، ليلا ونهارا، عن ترديد كلمات واحدة: "قدوس، قدوس، قدوس، الرب الإله القادر على كل شيء، الذي كان والكائن والذي يأتي".
ماذا يعني هذا؟
هذا المشهد يريد أن يقول لنا شيئا واحدا كبيرا: الله هو الملك الحقيقي، وهو جالس على عرشه، ولن يسقط عن هذا العرش أبدا. مهما حدث على الأرض من حروب أو خوف أو ظلم، هناك عرش في السماء لا يتزعزع.
وكل الذين حول العرش، الشيوخ والكائنات الحية، لا يتنافسون مع الله ولا يأخذون مكانته. كلما أعطت الكائنات الحية مجدا وكرامة وشكرا للجالس على العرش، كان الشيوخ يسقطون أمامه ويطرحون تيجانهم قائلين: "أنت مستحق أيها الرب أن تأخذ المجد والكرامة والقدرة، لأنك أنت خلقت كل الأشياء". حتى الملوك يضعون تيجانهم أمامه، لأنهم يعرفون من هو الأعظم.
الخيط المشترك
هذا العرش ليس عرشا باردا بعيدا. الله الجالس عليه هو نفسه الذي صنع السماء والأرض، ونفس الإله الذي أرسل ابنه يسوع المسيح ليعيش بيننا، ويحمل خطايانا، ويفتح لنا بابا إلى السماء أيضا. يوحنا رأى بابا مفتوحا، ويسوع هو الباب الحقيقي الذي يوصلنا إلى عند الله. الذين يؤمنون به سيقفون يوما أمام هذا العرش نفسه، ليس خائفين، بل مسرورين، يسبحون مثل الشيوخ والكائنات الحية.
لأجلك أنت
عندما تخاف من شيء، تذكر هذا العرش. الله ما زال جالسا عليه، لم يتركه. يمكنك أن تصلي له، وأن تقول له أنت أيضا كلمات الشكر، حتى لو كانت كلمات بسيطة مثل "شكرا يا الله لأنك صنعت كل شيء". هذا بالضبط ما فعله الشيوخ.
تحدث عن هذا
لو كنت تقف أمام هذا العرش العجيب، ماذا كنت ستقول لله؟
لماذا برأيك وضع الشيوخ تيجانهم أمام العرش بدل أن يبقوها على رؤوسهم؟
نصلي معا
يا الله، أنت الجالس على العرش، القوي والعظيم. شكرا لأنك خلقت كل شيء، وشكرا لأنك لم تترك عرشك أبدا. علمنا أن نثق بك حتى عندما نخاف. باسم يسوع نصلي، آمين.
أسئلة حول الرؤيا 4
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث الرؤيا 4؟
ماذا يقول الرؤيا 4؟
ماذا يعلّمنا الرؤيا 4 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من الرؤيا 4؟
لماذا يُعدّ الرؤيا 4 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
يوحنا رأى العرش قبل أن يرى الدينونة، ورأى حوله شيئاً مألوفاً: "وقوس قزح حول العرش في المنظر شبه الزمرد". القوس نفسه الذي وضعه الله في السحاب بعد الطوفان، علامة أنه لن ينسى عهده. تخيّل: كرسي الملك محاط بوعد الرحمة، لا بالغضب. حين ترتجف من فكرة الوقوف أمامه، انظر ما يحيط بعرشه. الرحمة سبقتك إلى هناك.
مملوءة عيونا، ولا تزال نهارا وليلا قائلة: "قدوس قدوس قدوس الرب الإله القادر على كل شيء". الذين يرون أكثر، يسجدون أكثر. عيونهم مفتوحة على كل شيء، ومع ذلك لا يجدون ما يقولونه سوى قداسته.
وأنت، ماذا ترى هذه الأيام؟ إن كان قلبك يتعب من النظر، فربما لأنك تنظر إلى كل شيء إلا إليه.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس