رومية 3
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
شرح رومية 3
تخيل معي محكمة كبيرة. القاضي يجلس على كرسيه، وكل الناس في العالم واقفون أمامه، الكبار والصغار، الملوك والفقراء. لا أحد مستثنى.
في رومية الإصحاح الثالث، بولس الرسول يسأل سؤالاً مهماً: هل اليهود، الذين أعطاهم الله كلامه ووصاياه، أفضل من غيرهم؟ يجيب بولس أن الله أعطاهم أمراً عظيماً، فقد "استؤمنوا على أقوال الله". لكن حتى لو كان بعضهم غير أمناء، فهذا لا يغير أن الله نفسه صادق دائماً. الله لا يكذب، حتى لو كذب كل إنسان.
ثم يأتي بولس بخبر صعب، لكنه صادق. يقول إن كل الناس، اليهود واليونانيين، أي كل شعوب الأرض، هم "تحت الخطية". يستخدم كلمات من المزامير ليصف الحال: "ليس بار ولا واحد. ليس من يفهم. ليس من يطلب الله". يصف حتى ألسنة الناس وأفواههم وأرجلهم، كيف تسرع إلى الشر بدل الخير. هذا كلام قاسٍ، لكنه صحيح: لا يوجد إنسان واحد بلا خطية، ولا حتى واحد.
ماذا يعني هذا؟
تخيل أنك تريد أن تقفز فوق نهر عريض جداً. تجري بكل قوتك وتقفز، لكنك تسقط في الماء قبل أن تصل إلى الجهة الأخرى. هذا ما يحدث مع كل إنسان يحاول أن يكون باراً، أي كاملاً وصالحاً أمام الله، بجهده الخاص. الناموس، أي وصايا الله، لا يستطيع أن يجعلنا أبراراً. الناموس فقط يريك أنك أخطأت، مثل مرآة تكشف الوسخ على وجهك لكنها لا تستطيع أن تغسله.
بولس يقول بوضوح: "كل فم يُستد"، أي لا أحد يستطيع أن يفتح فمه ويقول "أنا بريء". كل العالم واقف أمام القاضي، صامت، محتاج.
الخيط المشترك
وهنا تأتي الأخبار الجميلة، مثل نور يدخل غرفة مظلمة فجأة. بولس يكتب: "أما الآن فقد ظهر بر الله بدون الناموس". الله وجد طريقة أخرى ليجعل الناس أبراراً، ليس بجهدهم، بل بشيء آخر تماماً.
هذا الشيء هو يسوع المسيح. الله قدّمه "كفارة"، أي دفع هو الثمن بنفسه، بدمه على الصليب. كل من يؤمن بيسوع، يهودياً كان أو من أي شعب آخر، يُحسب باراً أمام الله، مجاناً، بلا استحقاق. مثل ملك يفتح خزانته ويعطي هدية لكل من كان مديناً، ليس لأنهم استحقوا، بل لأنه يحبهم.
لأجلك
ربما تشعر أحياناً أنك أخطأت وتخجل من ذلك. تذكر أنك لست وحدك، فكل إنسان أخطأ. لكن تذكر أيضاً أن الله لا يريد أن تبقى واقفاً في الخجل. هو يفتح يده ليعطيك البر مجاناً، فقط عليك أن تؤمن بيسوع، أي تثق به وتمسك بيده.
هل تجرؤ أن تقول لله اليوم: "أنا مخطئ، لكني أثق بيسوع"؟ هذه أشجع كلمة يمكن أن تقولها.
تحدثوا عن الأمر
لماذا يقول بولس إن كل الناس، بلا استثناء، أخطأوا؟
ماذا يعني أن يسوع دفع الثمن عنا، وكيف يجعلك هذا تشعر؟
نصلي معاً
يا رب يسوع، نعرف أننا أخطأنا، مثل كل الناس. شكراً لأنك دفعت الثمن بدلاً منا على الصليب. نؤمن بك اليوم، ونطلب أن تجعلنا أبراراً أمامك. آمين.
أسئلة حول رومية 3
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث رومية 3؟
ماذا يقول رومية 3؟
ماذا يعلّمنا رومية 3 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من رومية 3؟
لماذا يُعدّ رومية 3 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
وأما الآن فقد ظهر بر الله بدون الناموس". كلمة "الآن" هذه تأتي بعد صفحات طويلة عن الخطية، بعد أن أُغلق كل فم ولم يبقَ لأحد عذر. أنت أيضًا وصلت إلى نهاية محاولاتك، أليس كذلك؟ لاحظ أن البر لم تصنعه، بل "ظهر"، جاء إليك من عند الله. توقف عن الدفاع عن نفسك، واقبل ما أُعطي لك مجانًا.
اما اولا فلانهم استؤمنوا على أقوال الله." لاحظ الكلمة: استؤمنوا. لم يقل نالوا امتيازا، بل حملوا أمانة. الكتاب الذي بين يديك ليس زينة على الرف، بل وديعة أُودعت عندك. والوديعة تُطلب يوما. اسأل نفسك اليوم: كيف أعامل ما ائتمنني الله عليه؟
ليس خوف الله قدام عيونهم". هذه آخر جملة في سلسلة اتهامات طويلة، وكأن بولس يصل أخيرًا إلى الجذر. المشكلة ليست في اللسان ولا في الأقدام السريعة، بل في عين لم يعد الله في مجال نظرها. اسأل نفسك: ما الذي يقف قدام عينيك حين تقرر؟ رأي الناس؟ حساباتك؟ حين يغيب الله عن النظر، يصير كل شيء آخر مسموحًا بسهولة مخيفة.
فماذا اذا. هل نحن افضل. كلا البتة." أول ما يفعله قلبي حين يُذكر الخطأ هو أن يبحث عن أحد أسوأ منه، فأشعر ببعض الراحة. لكن بولس يقطع هذا الطريق: لا أحد أفضل، الكل تحت الخطية. وهذا ليس إذلالًا لك، بل تحرير. فمن يتوقف عن المقارنة يستطيع أخيرًا أن ينظر إلى المسيح وحده.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس