زكريا 4
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
التفسير
كان هناك رجل اسمه زكريا. وفي ليلة من الليالي، جاءه ملاك من عند الله ليريه شيئاً عجيباً.
أيقظ الملاك زكريا، كأنه يوقظ رجلاً نائماً. وسأله: "ماذا ترى؟"
نظر زكريا وتعجب. رأى منارة كلها من ذهب، تلمع في الظلام. فوقها إناء صغير، وسبعة سُرُج تضيء منه. وبجانب المنارة شجرتا زيتون، واحدة عن يمينها وواحدة عن يسارها.
سأل زكريا الملاك: "ما هذا يا سيدي؟"
فأجابه الملاك بسؤال غريب: "أما تعلم ما هذه؟"
فقال زكريا بصدق: "لا يا سيدي".
كان زكريا لا يفهم، لكنه لم يخجل من أن يقول "لا أعرف". وهذا جيد، لأن الملاك كان مستعداً أن يشرح له كل شيء.
ماذا يعني هذا؟
قال الملاك كلاماً مهماً جداً، كلاماً من الله نفسه، موجهاً إلى رجل اسمه زربابل. كان زربابل يحاول أن يبني بيت الله في أورشليم، لكن العمل كان صعباً جداً. كانت أمامه مشكلة كبيرة، تشبه جبلاً عظيماً يسد الطريق.
فقال الرب لزربابل: "لا بِالقدرة ولا بالقوة، بل بروحي". يعني أن زربابل لن ينجح بقوة عضلاته ولا بجيش من الجنود. سينجح لأن روح الله نفسه سيساعده.
ثم قال الرب شيئاً مدهشاً عن الجبل العظيم: "من أنت أيها الجبل العظيم؟ أمام زربابل تصير سهلاً!" يعني أن الجبل، مهما كان كبيراً ومخيفاً، سيصبح أرضاً مستوية. سيُنتهى البناء، وسيهتف الناس فرحين: "كرامة، كرامة له!"
المنارة المضيئة تذكرنا بأن عيني الرب تجولان في كل الأرض. هو يرى كل شيء، حتى الأشياء الصغيرة. لهذا قال الملاك أيضاً: من يستهين بيوم الأمور الصغيرة؟ لا تستهن به. الله يفرح حين يرى العمل يبدأ، حتى لو كان صغيراً في البداية.
الخيط المشترك
سأل زكريا مرة أخرى عن شجرتي الزيتون. أراد أن يفهم ما فرعا الزيتون اللذان يصبان زيتاً ذهبياً إلى المنارة. فأجابه الملاك: "هاتان هما ابنا الزيت الواقفان عند سيد الأرض كلها".
هذا يشبه قصة كبيرة نعرفها. الله دائماً يرسل من يخدمه، ليكونوا قريبين منه، واقفين عنده، يحملون نوره إلى العالم. وزربابل، الذي بنى بيت الله رغم الصعوبات، كان جزءاً من خط طويل يقود في النهاية إلى يسوع المسيح. يسوع هو الذي بنى بيتاً أعظم، هيكلاً حياً مصنوعاً من الناس الذين يحبونه. وهو أيضاً لم يبنِ ملكوته بالسيف ولا بالجيوش، بل بروح الله القدوس.
من أجلك
ربما تواجه أنت أيضاً جبلاً عظيماً. قد يكون امتحاناً صعباً، أو خوفاً من الظلام، أو مشكلة مع صديق. تذكر: ليس بقوتك أنت وحدك، بل بروح الله الذي يساعدك.
ولا تستهن بالأشياء الصغيرة التي تفعلها. صلاة صغيرة، مساعدة صغيرة لأخيك الصغير، كلمة طيبة تقولها، كل هذا يفرح قلب الله. هو يرى كل شيء بعينيه الجائلتين في كل الأرض.
تحدثوا عن هذا
هل هناك "جبل كبير" في حياتك تخاف منه؟ ماذا تظن أن الله يريد أن يقول لك عنه؟
لماذا لا يجب أن نستهين بالأشياء الصغيرة التي نفعلها لله؟
نصلي معاً
يا رب، أنت قوي جداً، وتستطيع أن تجعل الجبال الكبيرة تصير سهلاً. ساعدني ألا أخاف من المشاكل الكبيرة في حياتي. وساعدني أن أفرح بالأشياء الصغيرة التي أفعلها لك، لأنك تراها وتفرح بها. باسم يسوع المسيح نصلي، آمين.
أسئلة حول زكريا 4
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث زكريا 4؟
ماذا يقول زكريا 4؟
ماذا يعلّمنا زكريا 4 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من زكريا 4؟
لماذا يُعدّ زكريا 4 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
زكريا رأى المنارة ورأى الزيتونتين، لكنه لم يفهم، فسأل: "ما هاتان الزيتونتان عن يمين المنارة وعن يسارها." لم يتظاهر بالفهم أمام الملاك. لاحظ شيئًا: المنارة لا تصنع زيتها، بل تتقبّله. أنت أيضًا لست مصدر النور الذي يُطلب منك أن تُشعله. أنت الإناء فقط. فهل تعبت لأنك تحاول أن تعصر زيتك بنفسك؟
وعندها زيتونتان إحداهما عن يمين الكأس والأخرى عن يسارها". لاحظ أن أحداً لا يعصر الزيت ولا يملأ الكأس. الشجرتان قائمتان، والزيت ينساب من تلقائه، والسرج تبقى مضيئة. كم مرة ظننتَ أن نورك يتوقف على جهدك، فأنهكتَ نفسك خوفاً من الانطفاء؟ الله يزرع مصدر الزيت قربك قبل أن تطلبه. مهمتك أن تبقى موصولاً، لا أن تصنع الزيت.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس