زكريا 8
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
شرح سفر زكريا الإصحاح الثامن
كانت مدينة أورشليم حزينة جدا. أسوارها كانت مهدومة، وبيوتها خربة، وهيكل الرب كان ركاما من الحجارة. الشعب كان قد عاد لتوه من أرض بعيدة، بعد أن كان مسبيا سنوات طويلة هناك. وكانوا خائفين، يتساءلون: هل ما زال الرب يحبنا؟ هل سيعيد بناء مدينتنا؟
وهنا يأتي كلام رب الجنود إلى زكريا النبي. يقول الرب: "غرت على صهيون غيرة عظيمة". تخيل أبا يرى ابنه يتألم، فيشتعل قلبه غيرة ومحبة من أجله. هكذا كان قلب الرب نحو مدينته. ثم يعطي وعدا عجيبا: "قد رجعت إلى صهيون وأسكن في وسط أورشليم". الرب نفسه سيسكن هناك من جديد.
وماذا سيحدث عندما يسكن الرب في المدينة؟ يصف الرب صورة جميلة جدا. الشيوخ والشيخات سيجلسون في الأسواق، كل واحد منهم متكئ على عصاه من كثرة أيامه. وفي الوقت نفسه، ستمتلئ الأسواق بالصبيان والبنات وهم يلعبون. أتسمع هذا؟ عجائز يجلسون بهدوء، وأطفال يركضون ويضحكون في الشارع نفسه. هل كان هذا ممكنا بعد كل الخراب؟ يسأل الرب نفسه: "إن يكن ذلك عجيبا في أعين بقية هذا الشعب، أفيكون أيضا عجيبا في عيني؟"
ماذا يعني هذا؟
هذا الكلام يعني أن الرب يحب أن يرى الحياة تعود، لا الخراب أن يبقى. هو لا يكتفي بالوعد بل يفعل: "هأنذا أخلص شعبي من أرض المشرق ومن أرض مغرب الشمس". سيجمعهم من كل مكان تفرقوا فيه. ويقول لهم شيئا مهما جدا: "لتتشدد أيديكم أيها السامعون". بمعنى: لا تخافوا، ولا تكسلوا، بل ابنوا الهيكل بثقة، لأن الرب نفسه معكم في العمل.
ثم يصف الرب كيف كانت الحياة قبلا صعبة، لا أجرة للإنسان ولا سلام لأحد، بل الجميع يتخاصمون. لكنه يعد الآن بشيء مختلف تماما: "زرع السلام، الكرم يعطي ثمره، والأرض تعطي غلتها، والسماوات تعطي نداها". الأرض نفسها ستصير كريمة من جديد، كأنها تبتسم بعد حزن طويل.
الخيط المشترك
وعد الرب هنا ليس فقط ببناء حجارة، بل بشعب حق وسلام. يطلب منهم أن يتكلم كل إنسان مع قريبه بالحق، وأن يقضوا بالعدل والسلام، ولا يفكر أحد بالشر في قلبه على قريبه. هذا بالضبط ما علمه يسوع المسيح لاحقا، أن نحب قريبنا ونكون صادقين معه.
والأعجب أن الرب يقول إن شعوبا كثيرة ستأتي يوما، وأمما قوية، لتطلب وجه الرب في أورشليم. بل سيمسك عشرة رجال من كل الأمم بذيل ثوب رجل يهودي قائلين: "نذهب معكم لأننا سمعنا أن الله معكم". هذه نبوءة عن يوم يأتي فيه كل الشعوب، حتى نحن، ليعرفوا الرب الحقيقي. وهذا تحقق عندما جاء يسوع المسيح، النور الذي دعا كل الأمم إليه.
لك أنت
أنت أيضا تستطيع أن تفعل ما طلبه الرب. تكلم مع أصدقائك بالصدق دائما، حتى لو كان الأمر صعبا. لا تخطط لإيذاء أحد في قلبك، حتى لو أغضبك. وإذا رأيت صغيرا حزينا أو خائفا، قل له: لا تخف، الرب معنا. هذا بالضبط ما قاله الرب لشعبه القديم.
تحدثوا عن هذا
لماذا برأيك كانت صورة العجائز والأطفال في الأسواق مفرحة جدا لله؟
هل تستطيع أن تتذكر موقفا كان عليك أن تقول فيه الحق لصديقك، حتى لو كان صعبا؟
صلاة معا
يا رب الجنود، أنت تحب مدينتك وتحب شعبك. شكرا لأنك تعد بالسلام والفرح بعد الحزن. ساعدني أن أتكلم بالصدق مع أصدقائي، وأن لا أخاف، لأنك أنت معنا دائما. آمين.
أسئلة حول زكريا 8
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث زكريا 8؟
ماذا يقول زكريا 8؟
ماذا يعلّمنا زكريا 8 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من زكريا 8؟
لماذا يُعدّ زكريا 8 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
وكان إليّ كلام رب الجنود قائلا". جملة تبدو عابرة، لكنها كل شيء. شعب سأل: هل نظلّ نصوم ونبكي على ما خربناه؟ والجواب لم يأتِ من داخلهم، بل نزل عليهم. الله تكلّم، وحوّل أصوامهم إلى "ابتهاج وفرح وأعياد طيبة". أنت أيضاً تنتظر كلمة في حزنك القديم. لا تصنعها بنفسك، اسكت واسمع من يقدر أن يقلب النوح عيداً.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس