2 كورنثوس 4
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر الصغار وما قبل المدرسة (3-5 سنوات)
الشرح
كان هناك رجل اسمه بولس. بولس كان يحب يسوع كثيرا.
بولس كان يحمل شيئا ثمينا جدا. كنزا جميلا.
لكن الكنز كان موضوعا في إناء من طين. إناء صغير، بسيط، يُكسر بسهولة.
هل تعرف لماذا؟ لأن الكنز ليس من عند بولس. الكنز من عند الله.
وماذا كان الكنز؟ نور. نور جميل، يضيء في القلب.
ماذا يقول النص؟
الله قال يوما: "ليشرق نور من ظلمة". وهذا النور أشرق في قلب بولس.
نور وجه يسوع المسيح.
لكن بولس لم يكن حياته سهلة. كان يتعب كثيرا. كان أحيانا حزينا.
كان الناس يضايقونه. كان يسقط أحيانا، مثل من يقع على الأرض.
لكن استمع جيدا: بولس لم ييأس أبدا. لم يترك النور يُطفأ.
لأن الله كان معه. دائما معه.
كان بولس يحمل الكنز، والإناء كان يتعب، لكن النور بقي مضيئا في داخله.
جوهر الحقيقة
هنا يكمن السر الجميل: الإناء ضعيف، لكن النور قوي.
جسد بولس كان يشيخ، يتعب، يئن أحيانا من الألم.
لكن في داخله، كان هناك شيء آخر يتجدد. كل يوم، شيئا فشيئا.
مثل زهرة تفتح بتلاتها كل صباح، كان قلب بولس يتجدد كل صباح بنور يسوع.
خيط الإنجيل
من أين جاء هذا النور؟ من يسوع.
يسوع مات، ثم الله أقامه من بين الأموات، حيا من جديد.
وبولس كان يعرف شيئا جميلا: الله الذي أقام يسوع، سيقيم بولس أيضا.
سيقيمنا نحن أيضا، كل من يحب يسوع.
لهذا كان بولس لا يخاف. كان ينظر إلى ما لا يُرى. إلى السماء، إلى يسوع، إلى الأبد.
الأشياء التي نراها تمضي وتزول، مثل الفقاعة التي تطير وتختفي.
لكن الأشياء التي لا نراها، تبقى، تبقى إلى الأبد.
من أجلك
هل تحمل أنت أيضا نورا في قلبك؟ نور يسوع؟
عندما تخاف من الظلام، تذكر: يسوع نور في قلبك.
عندما تتعب، أو تسقط، أو تبكي قليلا، الله لا يتركك.
هو يجدد قلبك كل صباح، مثل الشمس التي تشرق كل يوم من جديد.
تحدثوا معا
هل تتذكر مرة كنت فيها حزينا، وشعرت أن الله معك؟
ما هو النور الجميل الذي يضيئه يسوع في قلبك؟
نصلي معا
يا يسوع، أنت نور جميل في قلبي.
أشكرك لأنك تحبني دائما.
حتى عندما أتعب أو أحزن، أنت معي.
جددني كل صباح، مثل شمس جديدة.
آمين.
ما اكتشفه الآخرون
بل قد رفضنا خفايا الخزي". لاحظ أن بولس لم يقل إنه لم تكن له خفايا، بل إنه رفضها وتركها. هناك قرار يُتخذ في الظلمة قبل أن يُرى النور في العلن.
ويخيفني التعبير الآخر: "غاشين كلمة الله". أن تأخذ كلامه وتخفّفه قليلاً ليَسهُل على سامعيك، أو عليك أنت.
أمام ضمير كل إنسان، وقدام الله. أي نصف منهما يرتاح له قلبك اليوم؟
آمنت لذلك تكلمت". هذه الكلمة اقتبسها بولس من مزمور كتبه إنسان محاصر بالموت والضيق، لا من إنسان مرتاح. لاحظ أن الإيمان لم ينتظر أن تنتهي التجربة ليتكلم، بل تكلم من داخلها. وأنت، ماذا يخرج من فمك هذه الأيام؟ إن كان قلبك مؤمنا فعلا، فلن يصمت طويلا، حتى لو كان صوتك مرتجفا.
حاملين في الجسد كل حين إماتة الرب يسوع لكي تظهر حياة يسوع أيضا في جسدنا."
لاحظ أن بولس لا يقول إن الإماتة تعطّل الحياة، بل هي الطريق الذي تظهر منه. الجسد المتعب، الليالي الطويلة، الخدمة التي كلّفتك، كلها ليست دليل غياب المسيح بل مكان ظهوره. ما الذي في حياتك اليوم يبدو موتًا، وقد يكون بالحقيقة نافذة تُرى منها حياة يسوع؟
فإننا لسنا نكرز بأنفسنا بل بالمسيح يسوع ربا. ولكن بأنفسنا عبيدا لكم من أجل يسوع."
لاحظ الكلمتين: المسيح "رب"، وبولس "عبد". لكن انتبه لمن صار عبدا: ليس للمسيح فقط، بل لأهل كورنثوس أنفسهم، الذين انتقدوه وشككوا فيه.
حين يصير المسيح ربك حقا، ينزل اسمك من المنبر إلى خدمة الناس. من أجل يسوع، لا من أجل أن يقدّروك.
هل تبحث عن محتوى لأطفال أكبر قليلاً؟
لدينا أيضًا نسخ مخصصة لسن الابتدائية (6-12) وللمراهقين (13 فما فوق).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس