يوئيل 2
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر الصغار وأطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 6 سنوات)
الشرح
كان هناك جيش كبير قادم. جيش من الجراد. كثير جدا، لا يُحصى.
كان يأكل كل شيء أخضر. كل ورقة. كل زهرة. كل عود قمح.
قبله كانت الأرض جميلة، مثل حديقة. بعده صارت الأرض فارغة. حزينة. بلا لون.
سمع الناس صوت بوق يُنفخ في الجبل. "توووت!" هكذا يُنبَّه الناس أن أمرا خطيرا قادم.
كل الناس ارتجفوا. حتى الشمس اختبأت، والقمر صار مظلما.
لكن الرب كان يتكلم. قال بصوت هادئ: "ارجعوا إليّ. بكل قلوبكم."
لم يطلب ثيابا ممزقة. طلب قلوبا ممزقة، قلوبا حزينة وصادقة.
وقال أيضا: "أنا رؤوف ورحيم. بطيء الغضب. كثير المحبة."
ماذا يعني هذا؟
تخيل أباك غاضبا منك قليلا، لكنه ما زال يحبك كثيرا. هكذا كان الرب.
طلب من كل واحد أن يأتي. الكبار والصغار. حتى الأطفال الرضّع!
نفخوا بالبوق مرة أخرى. لكن هذه المرة ليس للخوف، بل للاجتماع معا. ليصرخوا إلى الرب.
والرب سمع. الرب رقّ قلبه لشعبه.
قال: "سأرسل لكم قمحا، وزيتا، وعصيرا لذيذا. ستأكلون وتشبعون!"
الأشجار ستحمل ثمرها من جديد. التينة والكرمة ستُعطيان قوتهما.
والحيوانات في البرية لن تخاف بعد الآن، لأن العشب سينبت من جديد.
الخيط المشترك
قال الرب شيئا عجيبا جدا: "سأسكب روحي على كل بشر."
ليس فقط على الملوك أو الكهنة. بل على البنين والبنات. على الشيوخ والشباب. حتى على العبيد!
هذا وعد عظيم. وعد أن الله سيأتي قريبا جدا من كل إنسان.
هذا الوعد تحقق حين أرسل الله الروح القدس لكل من يحب يسوع المسيح.
وقال أيضا: "كل من يدعو باسم الرب ينجو." هذا الوعد ما زال صحيحا اليوم.
لأجلك
هل تشعر أحيانا بالحزن، مثل حقل بلا زهور؟
يمكنك أن تقول لله: "أنا هنا." هو يسمعك، مهما كنت صغيرا.
هو رؤوف ورحيم. يحب أن يملأ قلبك بالفرح من جديد.
تحدثوا عن هذا
ما هو أكثر شيء تحب أن يعطيك إياه الله؟
هل تعرف أن الله يسمعك حتى عندما تكون صغيرا جدا؟
نصلي معا
يا رب، أنت رؤوف ورحيم. أحيانا أشعر بالحزن. تعال واملأ قلبي بالفرح. شكرا لأنك تسمعني دائما. آمين.
أسئلة حول يوئيل 2
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث يوئيل 2؟
ما اكتشفه الآخرون
بين الرواق والمذبح، لا في مكان مريح. هناك يقف الكاهن باكيا، لا لأجل نفسه بل لأجل شعب مكسور: "اشفق يا رب على شعبك". وأعجب ما في صلاته أنها تنتهي عند اسم الله لا عند راحتنا: "لماذا يقولون بين الشعوب أين إلههم؟".
اسأل نفسك: حين تصلي في ضيقتك، هل يهمك كرامة اسمه كما تهمك نجاتك؟ ومن يقف اليوم في الثغرة لأجل بيتك وبلدك؟
الارض قدامه كجنة عدن وخلفه قفر خرب". هكذا يصف يوئيل جيش الجراد الزاحف: يدخل على خضرة ويخرج تاركاً رماداً.
وأنا أسأل نفسي: ما الذي أتركه ورائي؟ في البيت، في الكلام، في العلاقة التي انتهت. هناك من يمرّ فيترك حياة، وهناك من يمرّ فيترك خراباً.
ولذلك ناداك الله بعد قليل: "ارجعوا اليّ بكل قلوبكم". الرجوع ممكن، والأرض تُشفى.
انظر إلى دقة هذا الجيش الصغير: "وَيَمْشُونَ كُلُّ وَاحِدٍ فِي طَرِيقِهِ وَلاَ يُغَيِّرُونَ سُبُلَهُمْ". جرادٌ لا عقل له، لكنه لا يتزحزح عن مساره. ويوئيل يصف هذا ليهزّ شعباً تاه عن طريقه مرات لا تُعَدّ.
اسأل نفسك بهدوء: ما الذي بدأتَه مع الله ثم تركتَه في منتصفه؟ الأمانة في الطريق ليست موهبة، إنها قرار يتجدد كل صباح.
كمنظر الخيل منظرها ومثل الأفراس تركض". جرادة واحدة لا تخيف أحدًا، لكن حين تصطف بالملايين تصير جيشًا يهزّ الأرض. هكذا تكبر الأمور الصغيرة التي نستهين بها: عادة، كلمة، تأجيل توبة. ولذلك جاء النداء بعدها مباشرة: "ارجعوا إليّ بكل قلوبكم". ما الذي تراه اليوم صغيرًا، وهو يتكاثر في داخلك بهدوء؟
هل تبحث عن محتوى لأطفال أكبر قليلاً؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة لأطفال المرحلة الابتدائية (7-12) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس