القضاة 13
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر الصغار وأطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 6 سنوات)
التفسير
كان هناك بيت صغير هادئ. فيه رجل اسمه منوح، وامرأته. كانا حزينين. حزينين جدًا. لأنه لم يكن لهما ولد.
وذات يوم، كانت المرأة جالسة وحدها. وفجأة، ظهر أمامها أحد. لم يكن رجلاً عاديًا. كان مَلاك الرب. وجهه كان مُرهبًا جدًا.
قال لها الملاك: "سيكون لكِ ابن". فرحت المرأة! لكن الملاك قال شيئًا آخر أيضًا: "لا تأكلي شيئًا نجسًا. ولا تشربي خمرًا. لأن ابنك سيكون لله، من قبل أن يولد".
ركضت المرأة إلى بيتها. ركضت بسرعة، بسرعة. وأخبرت منوح بكل شيء.
ماذا يعني هذا؟
صلّى منوح إلى الرب. قال: "أرجوك، أرسل ذلك الرجل إلينا مرة أخرى. علّمنا ماذا نفعل".
وسمع الله صلاته. سمعها فعلاً!
جاء الملاك مرة أخرى. جلس منوح وامرأته، ونظرا إليه. سأله منوح: "ما اسمك؟" فقال الملاك: "لماذا تسأل؟ اسمي عجيب".
أخذ منوح جديًا صغيرًا، وقدّمه على صخرة، ذبيحة لله.
الخيط المشترك
وهنا حدث شيء عجيب جدًا! ارتفع لهيب النار من فوق الصخرة، نحو السماء. عالٍ، عالٍ. وفجأة، صعد الملاك في وسط اللهيب! صعد إلى فوق، إلى فوق، حتى اختفى.
سقط منوح وامرأته على وجوههما على الأرض. كانا خائفين جدًا.
قال منوح: "سنموت، لأننا رأينا الله!"
لكن امرأته كانت حكيمة. قالت له: "لو أراد الرب أن يميتنا، لما قبل ذبيحتنا. ولما أخبرنا بكل هذا".
كانت محقة. الله لم يأتِ ليؤذيهما. أتى ليعطيهما وعدًا جميلاً. هكذا يفعل الله دائمًا. يأتي بكلمة، ويفي بها. تمامًا كما أرسل لاحقًا ابنه يسوع المسيح، ليخلّص كل الناس.
من أجلك
وُلد الولد. سمّته أمه شمشون. كبر شمشون، وبارك الرب حياته.
الله كان معه، منذ أن كان صغيرًا جدًا، حتى قبل أن يولد.
وأنت أيضًا، الله يعرفك. يعرف اسمك. كان يعرفك حتى قبل أن تولد. أليس هذا جميلًا؟
تحدثوا عن ذلك
هل تتذكر شيئًا وعدك به أحد وأوفى به؟
ماذا تشعر عندما تعرف أن الله يعرفك منذ قبل أن تولد؟
لنصلِّ معًا
يا الله، شكرًا لأنك تعرفني. تعرفني منذ كنت صغيرًا جدًا. أنت تحفظني وتحبني، كل يوم. آمين.
أسئلة حول القضاة 13
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث القضاة 13؟
ماذا يقول القضاة 13؟
ماذا يعلّمنا القضاة 13 عن الله؟
ماذا يستطيع الصغار أن يتعلّم من القضاة 13؟
لماذا يُعدّ القضاة 13 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
لاحظ أن الملاك لم يبدأ بالوعد، بل بالحقيقة المرّة: "ها انت عاقر لم تلدي". الله لا يتجاهل موضع الألم ليقفز إلى البشارة، بل يسمّيه أولاً. وهي لم تصرخ ولا صلّت في النص، ومع ذلك جاء إليها. أحياناً يزورك الله في المكان الذي كففت عن الرجاء فيه، ويقول لك اسم جرحك قبل أن يقول لك اسم عطيته.
فسمع الله لصوت منوح، فجاء ملاك الله أيضا إلى المرأة وهي جالسة في الحقل، ومنوح رجلها ليس معها."
لاحظ الترتيب: منوح صلّى، والله استجاب، لكنه ذهب إلى امرأته أولا. الله سمع صلاتك، لكنه قد لا يجيبها في المكان الذي تنتظره، ولا بالطريقة التي رسمتها. أحيانا يتكلم مع غيرك عنك، ويجلس مع من ظننته الأضعف. هل تقبل جوابا يأتي من حيث لا تتوقع؟
منوح أراد اسماً: "ما اسمك حتى اذا جاء كلامك نكرمك؟" كأنه يريد شيئاً يمسكه، عنواناً يعود إليه حين تتحقق الوعود. لكن الجواب جاء: "لماذا تسأل عن اسمي وهو عجيب؟" الله لم يعطه اسماً، أعطاه كلمة وطلب منه أن يثق. وأنت أيضاً، كثيراً ما تريد تفسيراً واضحاً قبل أن تصدّق. ماذا لو كان المطلوب منك اليوم أن تمشي بلا اسم في يدك، وبوعدٍ فقط؟
امرأة بلا اسم في الكتاب، لكنها هي التي رأت. لم يذهب الملاك إلى منوح أوّلًا، بل إليها، إلى العاقر التي ظنّت أنّ حياتها انتهت عند حدّ الانتظار.
وانظر إلى صدقها: «وَلَمْ أَسْأَلْهُ مِنْ أَيْنَ هُوَ، وَلاَ أَخْبَرَنِي عَنِ اسْمِهِ». حملت وعدًا كاملًا وهي لا تعرف كل شيء عن صاحبه.
هل تستطيع أنت أن تثق بمن لم يشرح لك بعدُ كل خططه؟
هل تبحث عن محتوى لأطفال أكبر قليلاً؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة لأطفال المرحلة الابتدائية (7-12) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس