ميخا 7
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر الصغار وأطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 6 سنوات)
التفسير
كان هناك رجل اسمه ميخا. ميخا كان حزينًا. حزينًا جدًا.
نظر حوله، ورأى أشياء غير جيدة. رأى الناس يكذبون. رأى الناس لا يحبون بعضهم. حتى في البيت الواحد كانوا يتشاجرون.
قال ميخا: "لا أستطيع أن أثق بأحد". حتى صديقه. حتى جاره.
كان مثل رجل جائع، يبحث عن عنقود عنب لذيذ. يبحث ويبحث. ولا يجد شيئًا. ولا حبة واحدة.
لكن ميخا لم يبق حزينًا فقط. فعل شيئًا مهمًا.
قال: "أنا أنظر إلى الرب". هكذا قال بالضبط. "أَصْبِرُ لِإِلَهِ خَلَاصِي. يَسْمَعُنِي إِلَهِي".
ماذا يعني هذا؟
ميخا سقط. مثل طفل يسقط ويجرح ركبته. لكنه قال شيئًا جميلًا: "إِذَا سَقَطْتُ أَقُومُ".
وحين كانت الدنيا حوله مظلمة، مظلمة جدًا، لم يخف. قال: "إِذَا جَلَسْتُ فِي ٱلظُّلْمَةِ فَٱلرَّبُّ نُورٌ لِي".
هل تتخيل ذلك؟ في الليل، حين كل شيء أسود، هناك نور صغير. والنور هذا هو الرب نفسه.
ميخا كان يعرف أنه أخطأ أحيانًا. لكنه لم يخف من الله. لأنه كان يعرف شيئًا عن الله. شيئًا جميلًا جدًا.
الخيط المشترك
استمع إلى ما قاله ميخا عن الله: "مَنْ هُوَ إِلَهٌ مِثْلُكَ غَافِرٌ ٱلْإِثْمَ". يعني، الله يسامح.
ثم قال شيئًا رائعًا: الله "يَدُوسُ آثَامَنَا"، وكل الخطايا تُطرح "فِي أَعْمَاقِ ٱلْبَحْرِ".
تخيل ذلك. أشياء سيئة فعلناها، يأخذها الله ويرميها في أعمق مكان في البحر. حيث لا يراها أحد بعد الآن.
الله يفعل ذلك لأنه يحب شعبه. مثل راعٍ يرعى خرافه بعصاه، يحميها، يقودها إلى مكان جيد فيه عشب أخضر.
يسوع أيضًا هو راعٍ. راعٍ صالح. هو الذي يحمل خطايانا ويرميها بعيدًا، بعيدًا جدًا.
لأجلك
هل أخطأت اليوم؟ هل صرخت على أحد، أو أخذت شيئًا لم يكن لك؟
يمكنك أن تقول لله ما قاله ميخا: "أنا أنظر إليك". وتعرف ماذا سيحدث؟ الله يسمعك.
وإن سقطت، تقوم. وإن جلست في الظلام، الرب نور لك. نور صغير دافئ، يبقى معك.
للنقاش
متى شعرت أنت بالظلام، ومتى شعرت بالنور؟
ماذا تفعل الله بخطايانا عندما يسامحنا؟
لنصلِّ معًا
يا رب، أحيانًا أخطئ. أعرف ذلك. لكنك تسامحني، وترمي خطاياي بعيدًا. أنت نوري في الظلام. شكرًا لأنك تسمعني دائمًا. آمين.
أسئلة حول ميخا 7
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث ميخا 7؟
ماذا يقول ميخا 7؟
ماذا يعلّمنا ميخا 7 عن الله؟
ماذا يستطيع الصغار أن يتعلّم من ميخا 7؟
لماذا يُعدّ ميخا 7 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
حين انهار كل شيء حول ميخا، حتى الصديق والزوجة والابن صاروا غير مأمونين، لم يقل: "سأبحث عن أمان آخر". قال: "ولكنني أراقب الرب، أصبر لإله خلاصي. يسمعني إلهي". المراقبة هنا كلمة الحارس الواقف على السور في الليل، لا يرى شيئاً بعد، لكنه يثبت في موضعه حتى الفجر. أنت أيضاً، في ليلك الطويل، ما الذي تراقبه؟
لا تأتمنوا صاحبا. لا تثقوا بصديق." كلام قاسٍ، لكنه ليس دعوة للتحجّر. ميخا يصف مجتمعا تآكل من الداخل حتى صار البيت نفسه غير آمن. وهل تعرف أين انتهى به الأمر؟ "ولكنني أراقب الرب". حين تسقط كل الأيدي التي تمسكت بها، يبقى واحد لم تُجرَّب أمانته يوما وخابت. اسأل نفسك: على من تتّكئ فعلا؟
كأيام خروجك من أرض مصر أريه عجائب." يقولها الله لشعب مكسور، بعدما انهارت الثقة حتى بين الصديق والصديق. لم يعدهم بمعجزة جديدة غريبة، بل بالعجائب ذاتها التي عرفوها قديماً. ما صنعه الله معك مرة واحدة، قادر أن يصنعه ثانية. تذكّر بحراً انشقّ لك من قبل، ولا تحسب أن ذراعه قصرت اليوم.
في يوم بناء حيطانك، في ذلك اليوم يبعد الميعاد."
ميخا يتكلم وأورشليم ما زالت أنقاضاً. لا حجر فوق حجر، ومع ذلك يسمّيه: يوم بناء حيطانك. الله يرى السور قائماً قبل أن تُرفع أول حجارة.
ربما قلبك اليوم كتلك المدينة المهدومة، وأنت تحسب الخراب نهاية القصة. لكن الله لا ينظر إلى ركامك كما تنظر أنت. عنده للبناء يوم معيّن، وحدودك ستتسع أبعد مما ظننت.
هل تبحث عن محتوى لأطفال أكبر قليلاً؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة لأطفال المرحلة الابتدائية (7-12) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس