لعمر الأطفال من 6 إلى 12 سنة

1 أخبار الأيام 20

شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)

الشرح

في هذا الإصحاح نقرأ عن ثلاث معارك خاضها شعب إسرائيل. في المعركة الأولى، خرج يوآب، قائد جيش داود، ليحارب بني عمّون. لاحظوا أمرًا غريبًا: الملك داود نفسه بقي في أورشليم، بينما كان من المفترض أن يخرج الملوك للحرب في ذلك الوقت من السنة. النص لا يشرح لنا لماذا بقي داود في بيته، لكنه يذكر ذلك وكأنه يريد أن يلفت انتباهنا إليه. حاصر يوآب مدينة ربّة وهدمها، وأخذ داود تاج ملكهم، وكان ثقيلًا جدًا من الذهب ومرصّعًا بحجر كريم. أخذ داود غنيمة كثيرة من المدينة، وعامل سكانها معاملة قاسية جدًا، إذ أخرجهم وجعلهم يعملون بأدوات حادة كالمناشير والفؤوس. هذا جزء صعب من النص، ولن نتجاهله.

بعد ذلك، نقرأ عن ثلاث معارك أخرى مع الفلسطينيين. في كل مرة كان هناك رجل عملاق من نسل رافا يقف في وجه إسرائيل. الأول قتله سبكاي الحوشي. الثاني، وهو أخو جُليات الجتّي نفسه الذي هزمه داود قديمًا، قتله ألحانان بن ياعور. ويخبرنا النص بتفصيل صغير طريف: كانت قناة رمحه ضخمة مثل نول النسّاجين، أي الأداة الكبيرة التي يستخدمها الحائكون لنسج الثياب. والثالث كان رجلًا عملاقًا له أربع وعشرون إصبعًا، ست في كل يد وست في كل قدم، وقد عيّر إسرائيل، فقتله يهوناثان بن شمعا، وشمعا هذا كان أخا داود. تنتهي القصة بجملة بسيطة وقوية: هؤلاء العمالقة سقطوا بيد داود وبيد عبيده.

ماذا يعني هذا؟

هذا الإصحاح لا يرسم لنا صورة مثالية عن داود. في القصة الأولى، هو غائب عن ساحة المعركة بينما يجب أن يكون هناك، وتصرفه مع الأسرى قاسٍ حقًا. والكتاب لا يبرر ذلك ولا يمدحه، بل يذكره فقط. هذا مهم أن نلاحظه: الكتاب المقدس لا يخفي أخطاء أبطاله ولا يجمّلها. داود رجل حقيقي، له لحظات شجاعة ولحظات ضعف وقسوة.

لكن في القصص التالية، نرى شيئًا آخر: الله يستخدم أشخاصًا عاديين، لا الملك وحده، ليهزم أعداء قد يبدون مخيفين جدًا، عمالقة بأحجام غير طبيعية. سبكاي ويهوناثان وألحانان ليسوا أسماء مشهورة، لكنهم كانوا أدوات في يد الله لحماية شعبه.

الخيط المشترك

تذكّروا جُليات، ذلك العملاق الذي هزمه داود الفتى الصغير منذ سنوات بمقلاع وحجر. هنا نقرأ أن أخا جُليات أيضًا سقط، هذه المرة بيد شخص آخر غير داود. القصة تخبرنا أن معركة داود ضد العمالقة لم تكن معركة واحدة ثم انتهى الأمر، بل استمرت الحرب جيلًا بعد جيل. وهذا يذكّرنا بأمر أعمق: الشر والخوف لا يُهزمان مرة واحدة وللأبد بقوة بشرية، بل الله هو من يستمر في محاربتهما عبر التاريخ، حتى يأتي يومًا يُهزم فيه العدو الأكبر، الموت نفسه، على يد نسل داود الحقيقي، يسوع المسيح. هو الملك الذي لم يبقَ بعيدًا عن المعركة، بل نزل بنفسه ليحارب من أجلنا.

من أجلك

ربما تشعر أحيانًا أن مشكلة ما في حياتك كبيرة كالعملاق، أكبر منك بكثير. هذا الإصحاح يقول لك إنك لست مضطرًا أن تكون بطلًا مشهورًا لكي يستخدمك الله. سبكاي ويهوناثان لم يكونا ملكين، لكن الله استخدمهما. وفي الوقت نفسه، هذا النص يدعوك للصدق مع نفسك: حتى أعظم الناس إيمانًا، مثل داود، يمكن أن يتصرفوا بقسوة أو يتغيبوا عن الواجب. هل تجرؤ أن تعترف متى تكون أنت أيضًا غائبًا عمّا يجب أن تفعله، أو قاسيًا أكثر مما ينبغي؟

لنتحدث

لماذا برأيكم ذكر الكتاب المقدس أن داود بقي في أورشليم بدلًا من أن يخرج مع جيشه؟

هل تظنون أن الله يستخدم فقط الأشخاص المشهورين والأقوياء، أم أيضًا أشخاصًا عاديين مثلنا؟

نصلي معًا

يا رب، أنت تعرف قلوبنا تمامًا كما عرفت قلب داود، بشجاعته وضعفه معًا. نشكرك لأنك لا تحتاج أبطالًا مثاليين لتعمل عملك، بل تستخدم أشخاصًا عاديين مثلنا. ساعدنا أن نكون صادقين أمامك حين نخاف أو حين نخطئ، وامنحنا ثقة أن يسوع، ابن داود الحقيقي، قد انتصر من أجلنا على أعظم عدو. آمين.

شارك هذه القصة الكتابية

لأولياء أمور أو معلّمين آخرين قد يجدون هذا مفيدًا.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter

أسئلة حول 1 أخبار الأيام 20

إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.

عمّ يتحدث 1 أخبار الأيام 20؟
في هذا الإصحاح نقرأ عن ثلاث معارك خاضها شعب إسرائيل. في المعركة الأولى، خرج يوآب، قائد جيش داود، ليحارب بني عمّون. لاحظوا أمرًا غريبًا: الملك داود نفسه بقي في أورشليم، بينما كان من المفترض أن يخرج الملوك للحرب في ذلك الوقت من السنة. النص لا يشرح لنا لماذا بقي داود في بيته، لكنه يذكر ذلك وكأنه يريد أن يلفت انتباهنا إليه.
ماذا يقول 1 أخبار الأيام 20؟
بعد ذلك، نقرأ عن ثلاث معارك أخرى مع الفلسطينيين. في كل مرة كان هناك رجل عملاق من نسل رافا يقف في وجه إسرائيل. الأول قتله سبكاي الحوشي. الثاني، وهو أخو جُليات الجتّي نفسه الذي هزمه داود قديمًا، قتله ألحانان بن ياعور. ويخبرنا النص بتفصيل صغير طريف: كانت قناة رمحه ضخمة مثل نول النسّاجين، أي الأداة الكبيرة التي يستخدمها الحائكون لنسج الثياب.
ماذا يعلّمنا 1 أخبار الأيام 20 عن الله؟
هذا الإصحاح لا يرسم لنا صورة مثالية عن داود. في القصة الأولى، هو غائب عن ساحة المعركة بينما يجب أن يكون هناك، وتصرفه مع الأسرى قاسٍ حقًا. والكتاب لا يبرر ذلك ولا يمدحه، بل يذكره فقط. هذا مهم أن نلاحظه: الكتاب المقدس لا يخفي أخطاء أبطاله ولا يجمّلها. داود رجل حقيقي، له لحظات شجاعة ولحظات ضعف وقسوة.
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من 1 أخبار الأيام 20؟
لكن في القصص التالية، نرى شيئًا آخر: الله يستخدم أشخاصًا عاديين، لا الملك وحده، ليهزم أعداء قد يبدون مخيفين جدًا، عمالقة بأحجام غير طبيعية. سبكاي ويهوناثان وألحانان ليسوا أسماء مشهورة، لكنهم كانوا أدوات في يد الله لحماية شعبه.
لماذا يُعدّ 1 أخبار الأيام 20 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
تذكّروا جُليات، ذلك العملاق الذي هزمه داود الفتى الصغير منذ سنوات بمقلاع وحجر. هنا نقرأ أن أخا جُليات أيضًا سقط، هذه المرة بيد شخص آخر غير داود. القصة تخبرنا أن معركة داود ضد العمالقة لم تكن معركة واحدة ثم انتهى الأمر، بل استمرت الحرب جيلًا بعد جيل.

ما اكتشفه الآخرون

تأمّل تحريري في آية 7

وعيّر إسرائيل فقتله يهوناثان بن شمعى أخي داود."

العملاق كرّر ما فعله جليات، لكن داود لم يكن في الميدان هذه المرة. كان ابن أخيه. ما تعلّمه الفتى من عمّه صار شجاعة في يديه هو.

إيمانك ليس لك وحدك. هناك من يراقب كيف تواجه ما يعيّرك، وسيأتي يوم يقف فيه هو أمام عملاقه. ماذا سيتذكّر عنك؟

تأمّل تحريري في آية 2

تاجٌ وزنه وزنة من ذهب، أي نحو أربعين كيلوغراما، وُضع على رأس داود. مجدٌ ثقيل لا يحتمله عنق طويلا. والأمرّ أن هذا الانتصار جاء في الموسم الذي بقي فيه داود في أورشليم وسقط. تستطيع أن تربح مدينة وتخسر قلبك. اسأل نفسك: ما التاج الذي تحمله اليوم، وهل تحت ثقله شيء لا يراه أحد سوى الله؟

هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟

لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).

افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس