1 صموئيل 11
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
التفسير
كان هناك ملك شرير اسمه ناحاش. جاء بجيشه إلى مدينة اسمها يابيش جلعاد وأحاط بها. أهل المدينة خافوا جدا. قالوا له: "دعنا نعمل معك عهدا، ونصير عبيدا لك". كانوا مستعدين أن يخضعوا له، فقط ليعيشوا بسلام.
لكن ناحاش كان قاسي القلب. قال لهم شيئا مرعبا: "سأقبل، لكن بشرط. سأفقأ عين كل واحد منكم اليمنى، وأجعل هذا عارا على كل بني إسرائيل". لم يكن يريد فقط أن ينتصر، بل أن يذل الناس ويجرحهم للأبد.
شيوخ يابيش طلبوا مهلة. قالوا: "أعطنا سبعة أيام، نرسل رسلا إلى كل بلاد إسرائيل. فإن لم يأت أحد لينقذنا، نخرج إليك". وافق ناحاش، لأنه كان واثقا أن لا أحد سيأتي.
الرسل ركضوا إلى مدينة تدعى جبعة، حيث كان يعيش رجل اسمه شاول. حين سمع الناس هناك القصة، بكوا جميعا بصوت عال. كانت القصة مخيفة جدا.
وبينما كان الناس يبكون، جاء شاول عائدا من الحقل وراء بقره. سأل: "ما بال الشعب يبكون؟" فأخبروه بكل شيء.
عندئذ حل روح الله على شاول، واحتد غضبه جدا. لم يقف مكتوف اليدين. أخذ ثورين وقطعهما، وأرسل القطع إلى كل بلاد إسرائيل، وقال: "من لا يخرج وراء شاول وصموئيل، هكذا يفعل ببقره". وقع خوف الرب على الشعب، فخرجوا كلهم كرجل واحد، حتى صاروا جيشا كبيرا.
أرسل شاول رسالة إلى يابيش: "غدا عند حر الشمس يكون لكم خلاص". فرح أهل يابيش فرحا عظيما.
ماذا يعني هذا؟
في الصباح الباكر، قسم شاول الجيش إلى ثلاث فرق، ودخلوا وسط معسكر العدو، وضربوا العمونيين حتى تفرقوا ولم يبق منهم اثنان معا. كان انتصارا عظيما!
بعد المعركة، أراد بعض الناس أن يقتلوا الذين لم يكونوا يؤمنون بشاول ملكا من قبل. لكن شاول قال شيئا جميلا: "لا يُقتل أحد اليوم، لأن الرب صنع خلاصا في إسرائيل اليوم". لم ينتقم شاول، بل نسب النصر لله.
هذه القصة تعلمنا أن الله يرى الخائفين، ويرسل من ينقذهم. لم يكن شاول بطلا يبحث عن المجد لنفسه، بل كان أداة في يد الله ليخلص شعبا خائفا مرعوبا.
الخيط المشترك
هذا الخلاص الذي جاء لشعب يابيش هو صورة صغيرة لخلاص أعظم. فيما بعد أرسل الله يسوع المسيح، ليس ليخلص مدينة واحدة، بل كل من يؤمن به. ويسوع أيضا لم يطلب المجد لنفسه، بل أطاع الله حتى الموت، لينقذنا من عدو أخطر من ناحاش، وهو الخطية.
لأجلك
هل سبق أن خفت من شيء كبير، وشعرت أنه لا أحد يستطيع أن يساعدك؟ تذكر أن الله يسمع صراخ الخائفين. يمكنك أن تصلي له اليوم عن شيء يخيفك. وحين ينتصر الله لك، لا تنسَ أن تشكره، كما فعل شاول وكل الشعب في الجلجال.
لنتحدث عن هذا
هل تتذكر مرة شعرت فيها بالخوف الشديد؟ ماذا فعلت؟
لماذا لم ينتقم شاول من الذين لم يكونوا يؤمنون به؟
لنصلِّ معا
يا رب، أنت ترى حين نخاف. أنت أرسلت من ينقذ يابيش قديما، وأنت أرسلت يسوع لينقذنا نحن أيضا. ساعدنا أن نثق بك حين نخاف، وأن نشكرك دائما على خلاصك. آمين.
أسئلة حول 1 صموئيل 11
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث 1 صموئيل 11؟
ماذا يقول 1 صموئيل 11؟
ماذا يعلّمنا 1 صموئيل 11 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من 1 صموئيل 11؟
لماذا يُعدّ 1 صموئيل 11 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
شاول كان وراء البقر في الحقل، والبقر هو رزقه وأداة عمله. وحين سمع بوجع أهل يابيش، قطّع بقره وأرسله في كل التخوم. ما ضحّى بشيء فائض، بل بما يعيش منه. والعجيب أن الشعب "خرجوا كرجل واحد". حين يصير وجع أخيك وجعك أنت، تتحرك القلوب. فمن يبكي اليوم وأنت تعرف، ولم تقطع بعد شيئًا من أجله؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس