لعمر الأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة

لوقا 15

شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)

الشرح

في هذا الأصحاح يقترب من يسوع أناس كثيرون كان الجميع يعتبرهم "أشرارًا": جامعو الضرائب الذين كانوا يسرقون الناس، وأشخاص لم يكونوا يعيشون كما يريد الله. جاؤوا ليسمعوا يسوع. ولكن الفريسيين والكتبة، أي المعلمين الدينيين، تذمّروا وقالوا: "هذا يقبل خطاة ويأكل معهم!" في نظرهم كان الأكل مع شخص يعني أنك صديقه. وهم لم يفهموا كيف يمكن ليسوع أن يفعل ذلك.

فيروي يسوع ثلاثة أمثال. الأول عن راعٍ عنده مئة خروف، وضاع منه واحد. يترك التسعة والتسعين ويبحث حتى يجد الضال. وحين يجده، يحمله على كتفيه فرحًا ويدعو أصدقاءه ليفرحوا معه.

المثل الثاني عن امرأة عندها عشرة دراهم، وهي قطع من الفضة ثمينة جدًا. تفقد واحدًا فتوقد سراجًا وتكنس البيت كله وتفتش بجد حتى تجده. وحين تجده، تدعو جاراتها ليفرحن معها.

ثم يأتي المثل الطويل والأشهر: إنسان له ابنان. الابن الأصغر يطلب من أبيه نصيبه من المال، وهذا كان أمرًا مهينًا جدًا، كأنه يقول لأبيه: "ليتك تموت!" ومع ذلك يعطيه الأب. يسافر الابن إلى بلد بعيد ويبذر كل شيء في حياة مسرفة. حين ينفق كل ماله، يحدث جوع شديد، ويصبح مضطرًا أن يرعى الخنازير، وهو أدنى عمل يمكن تخيّله لشاب يهودي.

هناك، بين الخنازير، "يرجع إلى نفسه." يفكر ويقول: حتى أجراء أبي يأكلون خبزًا أفضل مني. سأعود وأقول: "يا أبي، أخطأت إلى السماء وقدامك، ولست مستحقًا بعد أن أُدعى لك ابنًا."

يقوم ويذهب. وهنا يأتي أجمل جزء: "وإذ كان لم يزل بعيدًا، رآه أبوه، فتحنن وركض ووقع على عنقه وقبّله." الأب كان ينتظر. ركض، وهذا شيء لم يكن الرجال الكبار يفعلونه في تلك الأيام. يلبسه الحلة الأولى والخاتم والحذاء ويذبح العجل المسمّن. حفل كبير!

لكن هناك ابن آخر. الابن الأكبر يعود من الحقل، يسمع الموسيقى، ويغضب. يرفض أن يدخل. يقول لأبيه: "أنا خدمتك سنين طويلة، ولم تعطني ولو جديًا صغيرًا. أما هذا الابن الذي أكل مالك مع الزواني، فذبحت له العجل المسمّن!" لاحظ أنه لا يقول "أخي"، بل "ابنك هذا." والأب يخرج إليه أيضًا، ويقول له بلطف: "يا بُنيّ، أنت معي في كل حين، وكل ما لي فهو لك. ولكن كان ينبغي أن نفرح."

القصة تنتهي هنا. لا نعرف ماذا فعل الابن الأكبر. هل دخل أم بقي في الخارج؟ يسوع تركها مفتوحة عمدًا.

ماذا يعني هذا؟

الأمثال الثلاثة تقول الشيء نفسه بطرق مختلفة: الله يفرح حين يرجع شخص ضائع إليه. ليس فقط يقبله، بل يفرح به فرحًا كبيرًا. الملائكة في السماء تفرح!

ويسوع يقول هذا للفريسيين الذين كانوا يتذمرون. هم يشبهون الابن الأكبر. يظنون أنهم أفضل من الآخرين لأنهم يحفظون الوصايا. لكنهم لا يفرحون حين يرجع الخاطئ. قلوبهم قاسية.

الشيء المدهش هو أن الأب في المثل يخرج مرتين: مرة ليركض نحو الابن الأصغر، ومرة ليتوسل إلى الابن الأكبر. الله يبحث عن كليهما.

الخيط الجامع

هذه الأمثال ليست فقط قصصًا جميلة. إنها صورة عن يسوع نفسه. هو الراعي الذي جاء ليبحث عن الخروف الضال. هو الذي يترك السماء ويأتي إلى هذا العالم البعيد ليجدنا. وحين يجد، يحمل على كتفيه، ويفرح.

الأب في المثل يمثل الله الآب. والابن الأصغر يمثل كل شخص عرف أنه أخطأ ورجع. والابن الأكبر يمثل كل شخص يعتقد أنه لا يحتاج إلى نعمة. لكن الحقيقة أن كلينا نحتاج إلى الأب. الله يريد أن يعيدنا إلى بيته، ليس كأجراء، بل كأبناء. وهذا ممكن لأن يسوع دفع الثمن على الصليب.

من أجلك

ربما تفكر أحيانًا: "أخطأت كثيرًا، لا يمكن أن يقبلني الله بعد الآن." هذه القصة تقول لك: بلى، يقبلك. الأب كان ينتظر ورأى ابنه وهو "لم يزل بعيدًا." الله يراك قبل أن تكمل خطواتك نحوه.

وربما أحيانًا تكون مثل الابن الأكبر. تنظر إلى شخص في المدرسة أو الكنيسة وتقول في قلبك: "أنا أفضل منه." انتبه، هذا موقف خطير أيضًا. الله يريد قلبًا يفرح حين يرجع الآخرون إليه، لا قلبًا يحسدهم أو يحتقرهم.

جرّب هذا الأسبوع: حين ترى شخصًا يحاول أن يفعل الصواب بعد أن أخطأ، شجّعه بدل أن تذكّره بأخطائه.

تكلموا معًا

لماذا برأيك ترك يسوع نهاية القصة مفتوحة؟ ماذا كنت تتمنى أن يفعل الابن الأكبر؟

هل تشبه أكثر الابن الأصغر أم الابن الأكبر هذه الأيام؟ ولماذا؟

نصلي معًا

أيها الآب السماوي، شكرًا لأنك تنتظرنا وتركض نحونا حين نرجع إليك. اغفر لنا حين نبتعد، واغفر لنا حين نظن أننا أفضل من غيرنا. علّمنا أن نفرح معك حين يجد ابن ضائع طريقه إلى البيت. باسم يسوع، آمين.

شارك هذه القصة الكتابية

لأولياء أمور أو معلّمين آخرين قد يجدون هذا مفيدًا.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter

أسئلة حول لوقا 15

إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.

عمّ يتحدث لوقا 15؟
في هذا الأصحاح يقترب من يسوع أناس كثيرون كان الجميع يعتبرهم "أشرارًا": جامعو الضرائب الذين كانوا يسرقون الناس، وأشخاص لم يكونوا يعيشون كما يريد الله. جاؤوا ليسمعوا يسوع. ولكن الفريسيين والكتبة، أي المعلمين الدينيين، تذمّروا وقالوا: "هذا يقبل خطاة ويأكل معهم!" في نظرهم كان الأكل مع شخص يعني أنك صديقه.
ماذا يقول لوقا 15؟
هناك، بين الخنازير، "يرجع إلى نفسه." يفكر ويقول: حتى أجراء أبي يأكلون خبزًا أفضل مني. سأعود وأقول: "يا أبي، أخطأت إلى السماء وقدامك، ولست مستحقًا بعد أن أُدعى لك ابنًا."
ماذا يعلّمنا لوقا 15 عن الله؟
الأمثال الثلاثة تقول الشيء نفسه بطرق مختلفة: الله يفرح حين يرجع شخص ضائع إليه. ليس فقط يقبله، بل يفرح به فرحًا كبيرًا. الملائكة في السماء تفرح!
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من لوقا 15؟
الأب في المثل يمثل الله الآب. والابن الأصغر يمثل كل شخص عرف أنه أخطأ ورجع. والابن الأكبر يمثل كل شخص يعتقد أنه لا يحتاج إلى نعمة. لكن الحقيقة أن كلينا نحتاج إلى الأب. الله يريد أن يعيدنا إلى بيته، ليس كأجراء، بل كأبناء. وهذا ممكن لأن يسوع دفع الثمن على الصليب.
لماذا يُعدّ لوقا 15 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
أيها الآب السماوي، شكرًا لأنك تنتظرنا وتركض نحونا حين نرجع إليك. اغفر لنا حين نبتعد، واغفر لنا حين نظن أننا أفضل من غيرنا. علّمنا أن نفرح معك حين يجد ابن ضائع طريقه إلى البيت. باسم يسوع، آمين.

ما اكتشفه الآخرون

تأمّل تحريري

Reading Luke 15 about the prodigal son, I only noticed it this time: the father runs. An old man running through the village, robe lifted, dignity abandoned. That is not a story about repentance. That is a story about how we are sought.

تأمّل تحريري في آية 19

حضّر الابن خطابه في الطريق: "ولست مستحقا بعد أن أدعى لك ابنا. اجعلني كأحد أجراك." كان مستعدا أن يتنازل عن البنوة مقابل لقمة خبز. لكن الأب لم يجبه عن هذا الطلب أصلا، بل دعا بالحلّة الأولى والخاتم. هل تحاول أنت أيضا أن تساوم الله على مرتبة أقل، لأنك لا تصدق أنه ما زال يناديك ابنا؟

تأمّل تحريري في آية 23

وقدموا العجل المسمن واذبحوه فنأكل ونفرح." العجل المسمن لا يُربّى في يوم واحد. كان الأب يطعمه ويعتني به طوال تلك الشهور التي كان ابنه فيها بعيدًا. قلبه كان يجهّز الوليمة قبل أن تخطو قدما الابن على طريق الرجوع. أنت تظن أنك عائد إلى عتاب طويل، وهو منذ زمن يعدّ فرحه بك.

هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟

لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).

افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس

For parents and teachers: مكتوبة للأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة القادرين على القراءة بأنفسهم. رائعة للتأملات العائلية ودروس الكتاب المقدس في المدرسة. This explanation is generated automatically by language models. While we strive for theological soundness, the software can make mistakes.

© 2026 Faith.Network. جميع الحقوق محفوظة.

Faith.network خدمة تابعة لـ Faith.network · KvK 84972599 · connect@faith.network