2 الملوك 24
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)
الشرح
في تلك الأيام، كان هناك ملك قوي جدا اسمه نبوخذناصر، ملك بابل. كانت بابل مدينة بعيدة وكبيرة، وجيشها لا يُقهر.
جاء الملك يهوياقيم، ملك يهوذا، وصار خاضعا لنبوخذناصر ثلاث سنوات. كان يدفع له ويطيعه. لكن ذات يوم، قرر يهوياقيم أن يتمرد. ربما ظن في قلبه: "لن أخضع لهذا الملك الغريب بعد الآن!"
لكن الرب كان يرى كل شيء. أرسل جيوشا من كل جهة، من الكلدانيين والأراميين والموآبيين وبني عمون، لتأتي على يهوذا. لماذا سمح الرب بهذا؟ لأن الشعب كان قد أخطأ كثيرا زمنا طويلا، حتى إن دما بريئا سُفك في أورشليم. كان الرب حزينا جدا من كل هذا الشر.
مات يهوياقيم، وصار ابنه يهوياكين ملكا مكانه. كان شابا صغيرا، ابن ثماني عشرة سنة فقط. لكنه سار في نفس الطريق الشرير الذي سار فيه أبوه.
ثم جاءت اللحظة المخيفة. صعد جيش نبوخذناصر إلى أورشليم وحاصر المدينة. تخيل ذلك: أسوار المدينة محاطة بالجنود، لا طعام يدخل، لا أحد يخرج. كان القلب ينبض بالخوف داخل كل بيت.
ماذا فعل يهوياكين؟ لم يحارب. خرج هو بنفسه من المدينة، مع أمه وعبيده ورؤسائه، واستسلم لملك بابل. هل كنت ستفعل مثله؟ ربما كان خائفا جدا ليقاتل جيشا بهذا الحجم.
أخذ نبوخذناصر كل كنوز بيت الرب، وكسّر الأواني الذهبية التي صنعها سليمان الملك قديما بيديه الماهرتين. ثم أخذ الملك وأمه وزوجاته وكل القادة والأبطال وأصحاب الحرفة الماهرين، عشرة آلاف شخص، وساقهم أسرى بعيدا إلى بابل. لم يبق في أورشليم إلا الفقراء.
وضع نبوخذناصر رجلا آخر ملكا، اسمه متنيا، وغيّر اسمه إلى صدقيا. لكن صدقيا أيضا عمل الشر في عيني الرب، تماما كما فعل يهوياقيم من قبله. وفي النهاية تمرد هو أيضا على ملك بابل.
ماذا يعني هذا؟
هذه القصة حزينة، ولا بأس أن نقول ذلك. الملوك لم يستمعوا لله. اختاروا طريقهم الخاص مرارا وتكرارا، رغم أن الأنبياء حذّروهم. والنتيجة كانت دمارا وسبيا وحزنا كبيرا.
لكن تذكر هذا: الله لم يكن قاسيا بلا سبب. كان صبورا طويلا، لكن الخطيئة لها ثمن، والله عادل. لا يمكن أن يتجاهل الشر إلى الأبد.
الخيط المشترك
هل تعرف لماذا هذا مهم لنا اليوم؟ لأن الله كان له دائما وعد: أن يأتي يوما ملك حقيقي، ملك لا يخطئ، ملك يحب شعبه حتى النهاية. ذلك الملك هو يسوع المسيح. بينما ملوك يهوذا فشلوا مرة بعد مرة، كان الله يُعدّ الطريق لملك آخر، ملك يأتي ليس ليأخذ كنوزنا، بل ليعطينا حياته.
لك أنت
هل تعرف أن قراراتنا الصغيرة مهمة أيضا؟ عندما تختار أن تكذب أو أن تكون قاسيا مع أخيك الصغير، أنت تسير في طريق يهوياكين. لكن يمكنك أن تختار طريقا آخر: أن تطيع الله، أن تقول الحق، أن تصلي عندما تخاف. الله يرى قلبك، تماما كما رأى قلوب هؤلاء الملوك.
لنتحدث عن هذا
لماذا تظن أن الملوك استمروا في عصيان الله رغم التحذيرات؟
ماذا كنت تشعر لو كنت يهوياكين، تخرج من مدينتك لتستسلم لجيش غريب؟
نصلي معا
يا رب، أنت عادل وصبور في آن واحد. ساعدنا ألا نسير في طريق العصيان مثل هؤلاء الملوك. اجعل قلوبنا تستمع لك وتطيعك. شكرا لأنك أرسلت يسوع، الملك الذي لا يخيب أبدا. آمين.
أسئلة حول 2 الملوك 24
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث 2 الملوك 24؟
ماذا يقول 2 الملوك 24؟
ماذا يعلّمنا 2 الملوك 24 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من 2 الملوك 24؟
لماذا يُعدّ 2 الملوك 24 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
فكان له يهوياقيم عبدا ثلاث سنين. ثم عاد فتمرد عليه."
ثلاث سنين من الخضوع، لكنه كان خضوع الاضطرار لا خضوع القلب. ما كان مدفونا في الداخل خرج في وقته.
وأنت؟ هل تركت تلك الخطية حقا، أم أنك فقط هادئ الآن لأن الظروف أقوى منك؟ الطاعة التي تنتظر فرصة للتمرد ليست طاعة، بل تأجيل. اطلب من الله قلبا جديدا، لا سنوات صمت.
وعمل الشر في عيني الرب حسب كل ما عمل يهوياقيم." صدقيا رأى بعينيه كيف سُبي ابن أخيه إلى بابل، ورأى الهيكل يُنهب، ومع ذلك سار في الطريق نفسه. المؤلم أنه لم يتعلّم من سقوط غيره. وأنت، كم مرة رأيتَ نهاية طريقٍ ما في حياة إنسان قريب منك، ثم مشيتَ فيه؟ الله يعطينا دروسًا مجانية، فلا نجعلها تمرّ أمامنا بلا أثر.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس