تثنية 25
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)
الشرح
كان بنو إسرائيل يسيرون في الصحراء، في طريقهم إلى الأرض التي وعدهم الرب بها. وقبل أن يدخلوها، أعطاهم الله قوانين كثيرة لكي يعيشوا معًا بالعدل والمحبة. في هذا الأصحاح نسمع عن قاضٍ، وعن ثور، وعن امرأة شجاعة، وعن أوزان في كيس.
إذا تخاصم رجلان وذهبا إلى القاضي، فعلى القاضي أن يحكم بالعدل. من كان مذنبًا يُعاقَب، لكن ليس أكثر من أربعين ضربة، لئلا يُحتقر أخوه أمام الجميع. تخيل ذلك، حتى العقاب له حدود، لأن المذنب أيضًا هو أخٌ لك، إنسانٌ له كرامة.
ثم يقول الله شيئًا غريبًا لكنه جميل: «لا تَكُمَّ الثور في دِراسِه». الثور كان يدوس الحبوب بقدميه لفصل الحَبّ عن القشر. وكان بإمكان الناس أن يضعوا كمامة على فمه لئلا يأكل من الحبوب وهو يعمل. لكن الله يقول: دعه يأكل. من يعمل، يستحق أن يشبع.
بعد ذلك تأتي قصة محزنة. إذا مات رجل ولم يترك ابنًا، كان على أخيه أن يتزوج أرملته، ليحافظ على اسم أخيه الميت في شعب إسرائيل. لكن ماذا لو رفض الأخ؟ عندها كانت المرأة تذهب إلى الشيوخ عند باب المدينة، وتقف أمامهم، وتخلع نعله من رجله، وتبصق في وجهه، وتقول بصوت عالٍ: «هكذا يُفعل بالرجل الذي لا يبني بيت أخيه». يا له من مشهد! امرأة ضعيفة في الظاهر، تقف بشجاعة أمام الرجال وتطالب بالعدل لاسم زوجها الميت.
وهناك أيضًا قصة أخرى عن امرأتين ورجلين يتعاركان، وعن أوزان ومكاييل يجب أن تكون صحيحة في كل بيت، لا كبيرة ولا صغيرة حسب المصلحة، بل عادلة دائمًا. «مكيال صحيح وحق يكون لك»، يقول الرب.
وفي النهاية، يتذكر الله حادثة أليمة. عندما كان الشعب خارجًا من مصر، متعبًا وضعيفًا، هاجمهم شعب يُدعى عماليق من الخلف، وضرب أضعف الناس، الذين كانوا متأخرين عن الركب. عماليق لم يخف الله، ولم يرحم الضعفاء.
ماذا يعني هذا؟
كل هذه القصص المختلفة تقول شيئًا واحدًا: الله يهتم بالعدل، وبالضعفاء، وبالصدق. لا يريد عقابًا قاسيًا بلا حدود، ولا يريد ثورًا يعمل جائعًا، ولا يريد أرملة تُنسى، ولا ميزانًا مزيفًا يخدع الفقير، ولا جيشًا يضرب المتعبين من الخلف. الله يرى كل واحد، حتى أضعف إنسان في آخر الصف.
الخيط المشترك
في كل هذا الأصحاح، نرى الله يقف إلى جانب الضعيف: المذنب الذي له كرامة، الثور الجائع، الأرملة المنسية، التجار المخدوعون، الشعب المتعب في آخر الركب. هذه هي نفس محبة الله التي نراها لاحقًا في يسوع المسيح. هو أيضًا وقف إلى جانب الضعفاء والمرذولين. هو أيضًا قال إن آخر الناس يهمونه كثيرًا. يسوع هو الميزان الصحيح الذي أظهر لنا عدل الله ومحبته معًا.
لأجلك
هل تلعب مع أصدقائك بالعدل؟ هل تعطي كل واحد حقه، ولا تغش في اللعبة أو التبادل؟ وهل تنتبه لمن هو أضعف منك، أو أصغر، أو متأخر عن الباقين؟ الله يريدك أن تكون مثل الميزان الصحيح، لا تخدع أحدًا، وأن تهتم بمن يحتاج مساعدة، حتى لو كان آخر واحد في الصف.
لنتحدث عن ذلك
لماذا كان على القاضي ألا يعاقب أكثر من اللازم؟
لماذا يهتم الله بالضعفاء الذين كانوا في آخر الركب؟
لنصلِّ معًا
يا رب، أنت عادل وصادق في كل شيء. علّمنا أن نكون مثلك، أن نهتم بمن هو ضعيف أو متأخر عنا. اجعل قلوبنا صادقة كميزان صحيح. باسم يسوع، آمين.
أسئلة حول تثنية 25
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث تثنية 25؟
ماذا يقول تثنية 25؟
ماذا يعلّمنا تثنية 25 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من تثنية 25؟
لماذا يُعدّ تثنية 25 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
يطرحه القاضي ويجلده أمامه على قدر ذنبه بالعدد". لاحظ العبارة: أمامه. لا يُترك العقاب لغضب أحد، بل يجري تحت عين القاضي، بعددٍ محسوب، لا يزيد. وفي الآية التالية يسمّي الله المذنب "أخوك"، لئلا يُحتقر أمام عينيك.
حتى وهو يُؤدَّب، لم يفقد أخوّته. فحين تعاتب من أخطأ إليك، هل تحسب الضربات؟ أم تظن أن ذنبه ألغى قرابته لك؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس