الجامعة 3
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
شرح سفر الجامعة الإصحاح الثالث
الشرح
يبدأ الجامعة هذا الإصحاح بكلمة مهمة جداً: "لكل شيء زمان، ولكل أمر تحت السماوات وقت". ثم يعطينا قائمة طويلة من الأمور المتضادة. وقت للولادة ووقت للموت. وقت للغرس ووقت لقلع المغروس. وقت للبكاء ووقت للضحك. وقت للحرب ووقت للصلح.
هذه ليست قائمة عشوائية. الكاتب يريد أن يقول لنا شيئاً عميقاً: الحياة فيها مواسم، تماماً كما للسنة فصول. لا يمكنك أن تضحك طوال الوقت، ولا أن تبكي طوال الوقت. هناك أوقات نبني فيها، وأوقات نهدم فيها لنبني من جديد بشكل أفضل. هناك أوقات نتكلم فيها، وأوقات يكون السكوت هو الأفضل.
بعد هذه القائمة، يسأل الكاتب سؤالاً صعباً: "فأي منفعة لمن يتعب مما يتعب به؟" بمعنى: ما الفائدة من كل تعبنا إذا كانت الحياة تمر هكذا، موسماً بعد موسم، بلا توقف؟ ثم يقول شيئاً جميلاً ومحيّراً في آن واحد: الله "جعل الأبدية في قلبهم". بداخل كل إنسان هناك شوق لما لا ينتهي، لكننا لا نستطيع أن ندرك عمل الله من البداية إلى النهاية. نحن نرى جزءاً من اللوحة فقط، وليس اللوحة كلها.
الكاتب يلاحظ أيضاً أمراً مؤلماً: في موضع الحق يوجد الظلم أحياناً، وفي موضع العدل يوجد الجور. هو لا يتجاهل هذا الألم. لكنه يضع ثقته في أن الله سيدين الصديق والشرير، لأن لكل أمر ولكل عمل وقتاً عند الله، حتى لو لم نره نحن الآن.
ماذا يعني هذا؟
هذا النص يعلّمنا أن الحياة ليست خطاً مستقيماً بسيطاً. فيها فرح وحزن، نجاح وفشل، لقاء وفراق. الجامعة لا يخفي هذا، بل يقوله بصراحة. وهذا مريح بطريقة غريبة: لست وحدك إذا مررت بوقت حزين أو وقت ضعيف، فهذا جزء من الحياة التي خلقها الله.
لكن النص يقول أيضاً شيئاً أهم: الله هو من يمسك بكل هذه الأوقات. نحن لا نتحكم بها، لا نستطيع أن نقرر متى يأتي الفرح ومتى يرحل، لكن الله يرى الصورة الكاملة، حتى عندما لا نراها نحن.
الخيط المشترك
هذا النص يتكلم عن أن أعمال الله تبقى إلى الأبد، وأن الإنسان يحمل في قلبه شوقاً إلى الأبدية لا يستطيع أن يفهمه كاملاً. هذا يذكرنا بوعد الله الكبير عبر الكتاب المقدس كله: الله لا يترك شعبه، ولو بدت الأوقات مظلمة. يسوع المسيح نفسه مرّ بكل هذه الأوقات التي يذكرها الجامعة: وقت للبكاء عندما بكى عند قبر لعازر، ووقت للحرب عندما واجه الموت على الصليب، ووقت للصلح عندما قام من بين الأموات وصالحنا مع الله. يسوع لم يهرب من الأوقات الصعبة، بل دخل فيها ليعطينا رجاء أن بعد كل وقت حزن يأتي وقت فرح لا ينتهي.
لك أنت
ربما تمر الآن بوقت صعب، أو ربما بوقت جميل. كلاهما حقيقي، وكلاهما مؤقت. لا بأس أن تحزن عندما يكون وقت الحزن، ولا بأس أن تفرح بلا خجل عندما يكون وقت الفرح. المهم أن تتذكر أنك لست وحدك في أي من هذه الأوقات، فالله يرى ما لا تراه أنت، ويمسك بالزمن كله في يده.
تحدثوا عن ذلك
هل هناك وقت في حياتك شعرت فيه أن الله بعيد؟ ماذا لو كان هذا بالضبط "وقتاً" سيتبعه وقت آخر؟
الجامعة يقول إن الله جعل الأبدية في قلوبنا لكننا لا ندرك كل عمله. كيف تشعر عندما لا تفهم لماذا يسمح الله بأمر معين؟
نصلي معاً
يا رب، أنت تعرف كل أوقاتنا، أوقات فرحنا وأوقات حزننا. علّمنا أن نثق بك حتى عندما لا نفهم لماذا تأتي بعض الأوقات. شكراً لأن يسوع دخل في كل أوقاتنا الصعبة ليعطينا رجاءً أكيداً. آمين.
أسئلة حول الجامعة 3
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث الجامعة 3؟
ماذا يقول الجامعة 3؟
ماذا يعلّمنا الجامعة 3 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من الجامعة 3؟
لماذا يُعدّ الجامعة 3 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
لِكُلِّ شَيْءٍ زَمَانٌ، وَلِكُلِّ أَمْرٍ تَحْتَ السَّمَاوَاتِ وَقْتٌ." لاحظ أنه لم يقل: لكل شيء جميل زمان. بل لكل شيء. حتى الموسم الذي تكرهه الآن، والانتظار الذي أتعبك، له وقت محدود عند الله. أنت لا تختار الزمان، لكنك تختار مع من تعبره. وهو معك فيه.
صنع الكل حسنا في وقته، وأيضا جعل الأبدية في قلبهم". هذا القلق الخفي الذي يسكنك حين تنال ما اشتهيته ولا تشبع، ليس خللا فيك، بل أثر الأبدية المزروعة فيك. أنت أوسع من كل ما تعطيه لك هذه الأرض. ولأنك لا تدرك "العمل الذي يعمله الله من البداية إلى النهاية"، يبقى لك أن تثق بمن يعرف الوقت المناسب لك أكثر منك.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس