المزامير 88
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
في هذا المزمور يتكلم رجل حزين جدًا. اسمه لا يهم الآن، المهم أنه يشعر أنه في مكان مظلم جدًا. يقول: "يا رب، بالنهار والليل صرخت أمامك". يعني أنه لا يتوقف عن النداء، حتى عندما يكون متعبًا جدًا.
الرجل يشعر وكأنه سقط في بئر عميقة ومظلمة. يقول إن حياته اقتربت من الهاوية، أي من أعمق مكان مظلم يمكن أن يتخيله. تخيل معي بئرًا عميقًا بلا نور، وأنت بالأسفل وحدك. هكذا شعر هذا الرجل بالضبط.
يقول أيضًا إن المياه أحاطت به طوال اليوم، كأمواج تغطيه من كل جانب. وأصعب من ذلك، يقول: "أبعدت عني محبًا وصاحبًا"، يعني أن أصدقاءه ابتعدوا عنه، وبقي وحيدًا تمامًا. لا أحد يمسك يده.
لكن انظر ماذا يفعل رغم كل هذا الظلام: "أما أنا فإليك يا رب صرخت، وفي الغداة صلاتي تتقدمك". كل صباح، رغم الحزن، يعود ويصلي من جديد. هذا مذهل، أليس كذلك؟
ماذا يعني هذا؟
هذا المزمور لا ينتهي بفرح كبير مثل مزامير أخرى. لا يقول الرجل في النهاية "والآن أنا سعيد". بل يبقى حزينًا حتى آخر كلمة. وهذا مهم جدًا أن نعرفه.
الله لا يخاف من حزننا. لا يطلب منا أن نتظاهر بالابتسام عندما نكون مكسورين من الداخل. هذا الرجل قال لله كل شيء بصراحة: خوفه، وحدته، وأسئلته الصعبة مثل "لماذا تحجب وجهك عني؟". ولم يُعاقب على ذلك. الله استمع.
أحيانًا نحن أيضًا نشعر أن الله بعيد، أو أن الصلاة لا تتغير فيها الأمور بسرعة. هذا المزمور يعلمنا أن نستمر بالكلام مع الله حتى في تلك اللحظات، تمامًا كما فعل هذا الرجل، صباحًا بعد صباح.
الخيط المشترك
هل تعرف من شعر مثل هذا الرجل تمامًا؟ يسوع المسيح. في أصعب ليلة في حياته، في بستان جثسيماني، كان حزينًا جدًا حتى الموت. وعلى الصليب صرخ بصوت عظيم، شاعرًا أن الله تركه.
يسوع دخل إلى أعمق "بئر" مظلمة يمكن أن يتخيلها إنسان، أعمق حتى من بئر هذا الرجل في المزمور. فعل ذلك من أجلنا، حتى عندما نشعر نحن بالظلام، نعرف أنه يفهمنا تمامًا، لأنه كان هناك قبلنا.
والأجمل أن يسوع لم يبقَ في تلك الظلمة. قام من الموت! هذا وعد أن الظلام ليس الكلمة الأخيرة أبدًا، حتى عندما لا نرى النور بعد.
من أجلك
هل شعرت يومًا أنك حزين جدًا ولا أحد يفهمك؟ أو خائف في الليل ولا تعرف لماذا؟ لا بأس أن تخبر الله بذلك تمامًا، بكل كلمة، حتى لو كانت كلمات صعبة مثل "لماذا؟".
لا تحتاج أن تنتظر حتى تشعر بتحسن لتصلي. صلِّ وأنت حزين أيضًا. وكما فعل الرجل في المزمور، عد إلى الله كل صباح من جديد، حتى لو لم تتغير الأمور بسرعة.
تكلموا عن الأمر
هل شعرت يومًا بحزن كبير جدًا؟ ماذا قلت لله في تلك اللحظة؟
لماذا تعتقد أن الله سمح بوجود هذا المزمور الحزين في الكتاب المقدس؟
لنصلِّ معا
يا رب، أحيانًا نشعر بالحزن والوحدة، تمامًا مثل هذا الرجل. شكرًا لأنك تسمعنا حتى عندما نبكي وعندما لا نفهم. وشكرًا لأن يسوع عرف الظلام أيضًا، وقام منتصرًا. ابقَ قريبًا منا كل صباح. آمين.
أسئلة حول المزامير 88
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث المزامير 88؟
ماذا يقول المزامير 88؟
ماذا يعلّمنا المزامير 88 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من المزامير 88؟
لماذا يُعدّ المزامير 88 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس