لعمر الأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة

أفسس 1

شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)

الشرح

بولس يكتب رسالة. وهو لا يكتبها من بيته المريح، بل هو رسول ليسوع المسيح، رجل سافر كثيرًا وتعب كثيرًا. يرسلها إلى مدينة اسمها أفسس، إلى أناس يسميهم "القديسين". لا تفهم هذه الكلمة خطأ: هي لا تعني أنهم كانوا كاملين ولا يخطئون أبدًا. تعني أنهم صاروا ملك الله، مفروزين له، كما تكتب اسمك على كتابك لتعرف أنه لك.

ثم يحدث شيء غريب في هذه الرسالة. بولس يبدأ ولا يستطيع أن يتوقف. من الآية الثالثة إلى الآية الرابعة عشرة كل هذا جملة واحدة طويلة في اللغة الأصلية، مثل إنسان يفتح صندوقًا مملوءًا بالكنوز ويصرخ: انظروا، وهذا أيضًا، وهذا أيضًا! هو يبارك الله لأن الله باركهم أولًا.

وما هي هذه الكنوز؟ الله اختارهم "قَبْلَ تَأْسِيسِ ٱلْعَالَمِ". قبل أن توجد الجبال، وقبل أن يوجد البحر، كان الله قد فكّر فيهم. ثم "سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي"، أي أنه قرر أن يجعلهم أبناءه. التبنّي يعني أن طفلًا ليس من عائلتك يصير ابنك حقًّا، بكل حق وبكل اسم. هكذا يفعل الله.

وهناك أكثر: "لَنَا ٱلْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ ٱلْخَطَايَا". الفداء كلمة كانت تُستخدم في أيام بولس عندما يُدفع ثمن ليُحرَّر عبد. المسيح دفع الثمن بدمه، وصار الغفران ممكنًا.

وحين آمنوا حدث شيء آخر: "خُتِمْتُمْ بِرُوحِ ٱلْمَوْعِدِ ٱلْقُدُّوسِ". الخَتم في ذلك الزمان كان علامة شمع يضعها الملك على رسالته: هذه رسالتي، لا يلمسها أحد. الروح القدس هو الخَتم، وهو أيضًا "عُرْبُونُ مِيرَاثِنَا"، أي الدفعة الأولى. مثل من يشتري بيتًا ويدفع جزءًا اليوم ليُثبت أنه سيدفع الباقي. الله أعطى الروح كدفعة أولى، وسيأتي الباقي.

في الجزء الثاني يقول بولس إنه يصلي لهم دائمًا. ولاحظ ماذا يطلب: لا مالًا ولا صحة، بل "مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ". عيون في داخل الفكر. يطلب أن يفتح الله أعينهم الداخلية ليروا كم هو عظيم ما لديهم. وينتهي الفصل بصورة قوية: الله أقام المسيح من الأموات وأجلسه عن يمينه، فوق كل رياسة وسلطان، ووضع كل شيء تحت قدميه، وجعله رأسًا للكنيسة التي هي جسده.

ماذا يعني هذا؟

الرسالة الكبرى هي: كل شيء يبدأ عند الله، لا عندك. نحن نظن أحيانًا أن الإيمان يعمل هكذا: أنا أحسن نفسي، فيقبلني الله. بولس يقول العكس تمامًا. الله اختار قبل أن يوجد العالم. الله دفع الثمن. الله ختم بروحه. أنت لم تكن هناك حتى.

وأعرف أن سؤالًا سيولد في رأسك: إذا كان الله يختار، فماذا عن الذين لا يُختارون؟ لن أعطيك جوابًا سريعًا، لأن الكتاب المقدس نفسه لا يعطيه هنا. ما يقوله بولس هو هذا: الاختيار ليس شيئًا باردًا محسوبًا، بل هو "حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ"، أي أن الله فرح بذلك. وهو دائمًا "فِي ٱلْمَسِيحِ". من يريد أن يعرف إن كان مختارًا لا ينظر إلى داخل نفسه، بل ينظر إلى المسيح. أما بقية السؤال، فهو سرّ لم يُفتَح لنا بعد.

الخيط الرابط

لاحظ كم مرة تتكرر عبارة واحدة في هذا الفصل: "فِي ٱلْمَسِيحِ". في المسيح اخترنا، في المسيح باركنا، فيه لنا الفداء، فيه ختمنا. كل بركة يعطيها الله تمرّ من طريق واحد: ابنه.

وهذا يربط الفصل بكل القصة الكبيرة. من تكوين إلى الرؤيا كان الله يعمل نحو هدف واحد يذكره بولس في الآية العاشرة: "لِيَجْمَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي ٱلْمَسِيحِ، مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى ٱلْأَرْضِ". العالم الآن مكسور ومتفرق. لكن الله يجمع القطع، وله مركز واحد: المسيح الجالس على العرش.

لك أنت

هناك أيام تشعر فيها أنك لا تنجح في شيء. نسيت واجبك، صرخت في وجه أخيك، أحد لم يخترك في فريق الملعب. في مثل هذه الأيام تحتاج أن تعرف شيئًا: اختيار الله لك لم يبدأ يوم كنت لطيفًا، ولا ينتهي يوم تفشل.

جرّب هذا الأسبوع شيئًا صغيرًا: صلِّ صلاة بولس. لا تطلب فقط أشياء لنفسك، بل قل: "يا الله، افتح عيني أذهاني، أرني ما هو غنى ميراثك". هذه صلاة جريئة، ولن تُجاب في دقيقة، لكنها تغيّر طريقة نظرك.

وأمر آخر: بولس شكر الله لأنه سمع عن محبتهم "نَحْوَ جَمِيعِ ٱلْقِدِّيسِينَ". جميع. ليس فقط الذين تحبهم. في صفّك أو في الكنيسة يوجد شخص من عائلة الله لكنه لا يعجبك كثيرًا. هذا الأسبوع، اقترب منه مرة واحدة. لست مضطرًا أن تصير صديقه المفضّل، لكنك مضطر أن تتذكر أنه مختوم بالروح نفسه الذي فيك.

تحدثوا معًا

لو أراد الله أن يفتح "عيون ذهنك" على شيء واحد عنه، فماذا تتمنى أن تراه أنت؟

بولس يقول إن المسيح فوق كل سلطان وقوة. ما هو الشيء الذي يبدو لك قويًّا وكبيرًا في حياتك، وكيف يتغير الأمر إذا كان المسيح أعلى منه؟

نصلي معًا

أيها الآب، أنت فكّرت بي قبل أن يوجد العالم. أشكرك لأن الغفران ليس شيئًا أشتريه، بل شيء أعطيتَه لي في ابنك. افتح عينيّ الداخليتين لأرى كم أنت عظيم. وحين أنسى ذلك، ذكّرني أن روحك ما زال فيّ، كخَتم لا يزيله أحد. باسم يسوع المسيح، آمين.

شارك هذه القصة الكتابية

لأولياء أمور أو معلّمين آخرين قد يجدون هذا مفيدًا.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter

أسئلة حول أفسس 1

إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.

عمّ يتحدث أفسس 1؟
بولس يكتب رسالة. وهو لا يكتبها من بيته المريح، بل هو رسول ليسوع المسيح، رجل سافر كثيرًا وتعب كثيرًا. يرسلها إلى مدينة اسمها أفسس، إلى أناس يسميهم "القديسين". لا تفهم هذه الكلمة خطأ: هي لا تعني أنهم كانوا كاملين ولا يخطئون أبدًا. تعني أنهم صاروا ملك الله، مفروزين له، كما تكتب اسمك على كتابك لتعرف أنه لك.
ماذا يقول أفسس 1؟
وهناك أكثر: "لَنَا ٱلْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ ٱلْخَطَايَا". الفداء كلمة كانت تُستخدم في أيام بولس عندما يُدفع ثمن ليُحرَّر عبد. المسيح دفع الثمن بدمه، وصار الغفران ممكنًا.
ماذا يعلّمنا أفسس 1 عن الله؟
الرسالة الكبرى هي: كل شيء يبدأ عند الله، لا عندك. نحن نظن أحيانًا أن الإيمان يعمل هكذا: أنا أحسن نفسي، فيقبلني الله. بولس يقول العكس تمامًا. الله اختار قبل أن يوجد العالم. الله دفع الثمن. الله ختم بروحه. أنت لم تكن هناك حتى.
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من أفسس 1؟
وهذا يربط الفصل بكل القصة الكبيرة. من تكوين إلى الرؤيا كان الله يعمل نحو هدف واحد يذكره بولس في الآية العاشرة: "لِيَجْمَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي ٱلْمَسِيحِ، مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى ٱلْأَرْضِ". العالم الآن مكسور ومتفرق. لكن الله يجمع القطع، وله مركز واحد: المسيح الجالس على العرش.
لماذا يُعدّ أفسس 1 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
وأمر آخر: بولس شكر الله لأنه سمع عن محبتهم "نَحْوَ جَمِيعِ ٱلْقِدِّيسِينَ". جميع. ليس فقط الذين تحبهم. في صفّك أو في الكنيسة يوجد شخص من عائلة الله لكنه لا يعجبك كثيرًا. هذا الأسبوع، اقترب منه مرة واحدة. لست مضطرًا أن تصير صديقه المفضّل، لكنك مضطر أن تتذكر أنه مختوم بالروح نفسه الذي فيك.

ما اكتشفه الآخرون

تأمّل تحريري في آية 10

لتدبير ملء الأزمنة ليجمع كل شيء في المسيح، ما في السماوات وما على الأرض، في ذاك".

كل ما تبدّد في حياتك، السنوات المكسورة، العلاقات التي انقطعت، حتى أجزاؤك التي لم تعد تفهمها، لها موعد لقاء واحد: المسيح. الله لا يرمي الشتات، بل يجمعه. وإن كان يجمع السماء والأرض في ابنه، أفلا يقدر أن يجمع قلبك المتفرّق؟ انتظر ملء الوقت، فهو يعمل الآن.

تأمّل تحريري في آية 3

الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ". لاحظ الفعل: باركنا، ماضٍ منتهٍ، لا وعدٌ مؤجل. أنت لا تنتظر بركة تأتي، بل تكتشف بركة أُعطيت. وبولس يكتب هذا وهو مقيّد في سجن. مَن يعرف أين وُضع كنزه، لا تسرقه ظروفه. فأين تبحث اليوم عمّا هو موضوع لك أصلًا في المسيح؟

تأمّل تحريري في آية 16

لا أزال شاكرا لأجلكم، ذاكرا إياكم في صلواتي". بولس في السجن، ومع ذلك اسمك على شفتيه. لم يقل صليت مرة، بل "لا أزال". هناك من يحمل اسمك أمام الله وأنت لا تدري، وربما هناك اسم أعطاك الله إياه لتحمله أنت. متى آخر مرة ذكرت أحدا في صلاتك بالشكر، لا بالشكوى؟

تأمّل تحريري في آية 4

كما اختارنا فيه قبل تأسيس العالم لنكون قديسين وبلا لوم قدامه في المحبة".

قبل أن يوجد جبل واحد، قبل أن تكون لك سمعة أو سقطة أو خدمة، كان اسمك في قلبه. لم يختَرك لأنك صرت جيداً، بل اختارك لتصير. وانظر أين تنتهي الآية: "في المحبة". ليست قداسة باردة تُحصى بالقوانين، بل قداسة تنبع من كونك محبوباً أولاً.

هل تعيش اليوم كمقبول، أم كمن لا يزال يقدّم أوراق قبوله؟

هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟

لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).

افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس

For parents and teachers: مكتوبة للأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة القادرين على القراءة بأنفسهم. رائعة للتأملات العائلية ودروس الكتاب المقدس في المدرسة. This explanation is generated automatically by language models. While we strive for theological soundness, the software can make mistakes.

© 2026 Faith.Network. جميع الحقوق محفوظة.

Faith.network خدمة تابعة لـ Faith.network · KvK 84972599 · connect@faith.network