خروج 16
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
التفسير
خرج بنو إسرائيل من مصر، وساروا في البرية. لا خبز هناك، ولا حقول، ولا أفران. فقط رمل وشمس حارقة.
بدأ الشعب يتذمر على موسى وهارون. قالوا: "ليتنا متنا في مصر، هناك كنا نأكل خبزًا حتى نشبع. أما هنا فستميتوننا جوعًا".
كانوا خائفين حقًا. تخيل معي: بطون فارغة، أطفال يبكون، ولا طعام في أي مكان حولك. كلام قاسٍ خرج منهم، لكن الرب لم يغضب ويتركهم. سمع تذمرهم، ونظر إليهم بمحبة.
قال الرب لموسى: "سأمطر لكم خبزًا من السماء". كل يوم يخرج الشعب ويجمع ما يكفيه ليوم واحد فقط. هذا كان اختبارًا لهم، هل سيثقون بالله كل يوم من جديد؟
في المساء أتت طيور السلوى وغطت المخيم كله. تخيل السماء مليئة بالطيور فجأة! وفي الصباح، حين ارتفع الندى عن الأرض، ظهر شيء أبيض دقيق يغطي الأرض، مثل قشور رقيقة، كالجليد الصغير.
نظر بنو إسرائيل وسألوا: "ما هذا؟" لم يعرفوا اسمه أبدًا. فقال لهم موسى: "هذا هو الخبز الذي أعطاكم الرب لتأكلوا".
كل واحد جمع بمقدار حاجته، لا أكثر ولا أقل. ومهما جمع أحدهم كثيرًا أو قليلًا، حين قاسوه كان بالضبط ما يكفي كل بيت.
لكن بعضهم لم يستمعوا لموسى حين قال: "لا يُبقِ أحد منه إلى الصباح". تركوا منه بعضًا، فتولّد فيه دود وأنتن رائحته. كم كان ذلك مقززًا! تعلّموا أن عليهم أن يثقوا بالله كل يوم من جديد، لا أن يخزنوا خوفًا من الغد.
وفي اليوم السادس، جمعوا ضعف الكمية. سألوا موسى عن السبب. فأخبرهم أن اليوم التالي سبت، يوم راحة مقدس للرب. وهذه المرة، حين تركوا الطعام لليوم التالي، لم ينتن ولم يتولد فيه دود! لأن الرب نفسه أعطاهم هذا اليوم للراحة.
دعوا هذا الخبز العجيب "منّا". كان لونه أبيض، وطعمه كرقاق محلى بالعسل. أكل بنو إسرائيل هذا المن أربعين سنة كاملة، حتى وصلوا إلى أرض كنعان.
ماذا يعني هذا؟
الله لم يترك شعبه جائعين في البرية. حتى عندما تذمروا وقالوا كلامًا قاسيًا، هو استمع واعتنى بهم. هذا يعلمنا شيئًا مهمًا: الله يهتم بأجسادنا أيضًا، ليس فقط بأرواحنا. هو يعرف متى نجوع، ومتى نخاف.
لكن الله أراد أيضًا أن يعلّم شعبه الثقة. لم يعطهم طعامًا يكفي لشهر كامل دفعة واحدة. أعطاهم كل يوم بيومه، ليتعلموا أن يعتمدوا عليه من جديد كل صباح.
الخيط المشترك
بعد سنوات طويلة، قال يسوع المسيح شيئًا عجيبًا عن هذه القصة. قال: "أنا هو خبز الحياة". آباؤكم أكلوا المن في البرية وماتوا، لكن من يأتي إليّ لا يجوع أبدًا.
المن كان طعامًا للجسد، يشبع يومًا واحدًا فقط. لكن يسوع هو الخبز الحقيقي الذي يشبع القلب إلى الأبد. كما كان بنو إسرائيل يحتاجون أن يجمعوا المن كل صباح، هكذا نحتاج نحن أن نأتي إلى يسوع كل يوم، لا مرة واحدة فقط.
لكم أنتم
هل جربت يومًا أن تشعر بالخوف من الغد؟ ربما خفت ألا يكون هناك طعام كافٍ، أو ألا يهتم بك أحد. هذه القصة تخبرك أن الله يرى احتياجك، ويعتني بك كل يوم.
يمكنك اليوم أن تصلي لله وتطلب منه ما تحتاجه، دون قلق زائد على الغد. ويمكنك أيضًا أن تشارك أحدًا طعامك، كما شارك بنو إسرائيل المن مع بعضهم البعض، كل واحد بحسب حاجته.
تحدثوا عن ذلك
ما رأيك، لماذا لم يرد الله أن يعطي الشعب طعامًا يكفي لأسبوع كامل مرة واحدة؟
ماذا يعني أن يسوع هو "خبز الحياة" الحقيقي بالنسبة لك؟
لنصلِّ معًا
يا الله، أنت رأيت شعبك جائعًا في البرية، وأعطيتهم خبزًا من السماء كل يوم. شكرًا لأنك تهتم بنا أيضًا، بأجسادنا وقلوبنا. علّمنا أن نثق بك كل يوم من جديد، ولا نخاف من الغد. وشكرًا لأنك أرسلت يسوع، خبز الحياة الحقيقي، ليشبع قلوبنا إلى الأبد. آمين.
أسئلة حول خروج 16
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث خروج 16؟
ماذا يقول خروج 16؟
ماذا يعلّمنا خروج 16 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من خروج 16؟
لماذا يُعدّ خروج 16 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس