حزقيال 37
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
شرح حزقيال ٢٧ (الأصحاح السابع والثلاثون)
الشرح
حزقيال نبي عاش في زمن حزين جدًا. شعب إسرائيل خسر وطنه، وأُخذ كثيرون منهم كأسرى إلى بلاد بعيدة. كانوا يشعرون أن كل شيء انتهى، وأن لا رجاء بعد اليوم.
في هذا الأصحاح، يأخذ روح الرب حزقيال، وينزل به في وسط وادٍ مليء بعظام. ليست عظامًا قليلة، بل كثيرة جدًا، وكلها يابسة تمامًا. هذا يعني أنها ماتت منذ زمن طويل. يسأله الله سؤالًا غريبًا: "أتحيا هذه العظام؟" حزقيال لا يجيب بنعم أو لا، بل يقول بصدق: "يا سيد الرب أنت تعلم". هو لا يعرف الجواب، ويقوله بصراحة.
ثم يأمره الله أن يتنبأ، أي أن يعلن كلام الله على هذه العظام الميتة. وبينما يتكلم، يحدث شيء عجيب: صوت ورعش، والعظام تتقارب كل عظم إلى عظمه. بعد ذلك يكسوها العصب واللحم، ويُبسط عليها الجلد. لكن شيئًا ما ينقص: ليس فيها روح بعد. الأجساد هناك، لكنها لا تتحرك ولا تتنفس.
فيأمر الله حزقيال أن يتنبأ ثانية، هذه المرة للريح، ليأتي الروح من الاتجاهات الأربع. فيدخل الروح فيهم، فيحيون، ويقومون على أقدامهم جيشًا عظيمًا جدًا جدًا.
ثم يشرح الله المعنى: هذه العظام هي كل بيت إسرائيل. الشعب كان يقول: "يبست عظامنا وهلك رجاؤنا". لكن الله يعدهم أنه سيفتح قبورهم ويرجعهم إلى أرضهم، ويضع روحه فيهم.
بعد ذلك يطلب الله من حزقيال أن يأخذ عصوين من خشب، يكتب على واحدة اسم يهوذا، وعلى الأخرى اسم يوسف، ويضمهما معًا في يده حتى يصيرا واحدة. هذا يرمز إلى أن الله سيجمع الشعب المنقسم ليصبح أمة واحدة، لها ملك واحد، وتعيش في عهد سلام أبدي مع الله.
ماذا يعني هذا؟
هذا النص يتحدث عن رجاء في مكان لا يوجد فيه رجاء على الإطلاق. العظام اليابسة ليست صورة عن مرض أو ضعف، بل عن موت حقيقي، نهاية كاملة. ومع ذلك، الله يقول إنه قادر أن يعيد الحياة حتى هناك.
لاحظ أن الحياة لا تأتي من حزقيال نفسه. هو فقط يتنبأ، يعني ينقل كلام الله. القوة التي تُحيي العظام هي روح الله، ليست كلمات النبي بذاتها. هذا مهم: الرجاء الحقيقي لا يأتي من أننا نحاول بقوتنا، بل من أن الله نفسه يتدخل.
الله أيضًا صادق مع شعبه. هو لا يتجاهل حزنهم ("يبست عظامنا وهلك رجاؤنا")، بل يسمع كلامهم بالضبط، ثم يجيب بوعد واضح.
الخيط المشترك
هذا الأصحاح يتكلم عن عهد، وهي كلمة تعني وعدًا ثابتًا يلتزم الله به تجاه شعبه. يعد الله بعهد سلام مؤبد، وبملك من نسل داود يرعى الشعب إلى الأبد.
هذا يقودنا إلى يسوع المسيح. هو الراعي الذي يأتي من نسل داود، والذي يجمع الناس المتفرقين في شعب واحد عند الله. وحين يقوم يسوع من الموت، فهو لا يعلّم فقط عن الحياة بعد الموت، بل يُظهرها بنفسه. العظام اليابسة التي تحيا هي صورة بعيدة عما سيحدث فعلًا حين يقوم يسوع من القبر، وحين يعد كل من يؤمن به بقيامة حقيقية.
لك أنت
هل شعرت يومًا أن أمرًا ما في حياتك "يابس" تمامًا، بلا رجاء، كأنه انتهى؟ قد يكون ذلك صداقة انكسرت، أو خطأ تكرر كثيرًا، أو حزنًا لا يريد أن يرحل. هذا النص لا يقول لك إن المشكلة بسيطة أو إنها ستُحل بسهولة. هو يقول شيئًا أعمق: الله قادر أن يُحيي ما هو ميت فعلًا، حتى لو لم تعرف أنت كيف.
ليس عليك أن تملك كل الأجوبة، كما لم يملكها حزقيال. يكفي أن تكون صادقًا مع الله، وتترك له أن يتكلم وأن يعمل.
تحدثوا عن ذلك
لماذا تظن أن الله سأل حزقيال سؤالًا يعرف هو نفسه جوابه؟
هل هناك شيء في حياتك تشعر أنه "عظام يابسة"، وتحتاج أن تطلب من الله أن يرسل روحه إليه؟
نصلي معًا
يا رب، أنت تعرف الأماكن اليابسة في حياتنا، الأماكن التي نشعر فيها أن الرجاء انتهى. تعلّمنا أن نكون صادقين معك كما كان حزقيال، وأن نثق أنك قادر أن تُحيي حتى ما هو ميت تمامًا. أرسل روحك القدس إلينا، واجمعنا معًا كشعب واحد عندك. باسم يسوع المسيح نصلي، آمين.
أسئلة حول حزقيال 37
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث حزقيال 37؟
ماذا يقول حزقيال 37؟
ماذا يعلّمنا حزقيال 37 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من حزقيال 37؟
لماذا يُعدّ حزقيال 37 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
وَأَمَرَّنِي عَلَيْهَا مِنْ حَوْلِهَا... وَإِذَا هِيَ يَابِسَةٌ جِدًّا". لاحظ أن الله لم يقفز بحزقيال إلى المعجزة مباشرة، بل جعله يمشي حول العظام ويراها من كل جهة. أراده أن يعرف حجم الموت قبل أن يرى قوة الحياة. ربما يطوف بك اليوم حول واديك اليابس لا ليحطمك، بل ليجعلك تعرف أنه وحده يقدر.
وعند إصعادي إياكم من قبوركم يا شعبي". لاحظ متى قال لهم "يا شعبي": وهم بعد في القبور. قبل أن تتحرك عظمة واحدة، كانوا ملكه. أنت تظن أن الله سينتظر حتى تقوم لتستحق اسمه، وهو ينحني على قبرك ويناديك باسم العائلة. المعرفة تأتي بعد الفتح، لا قبله. فلا تنتظر أن تفهم لتثق.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس