عزرا 2
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
تخيل معي أنك كنت بعيدًا عن بيتك سنوات طويلة، في أرض غريبة، وفجأة يقول لك أحدهم: يمكنك أن تعود إلى بيتك الآن! هذا بالضبط ما حدث لشعب إسرائيل.
كان الملك نبوخذناصر قد أخذهم أسرى إلى بابل، مدينة بعيدة. عاشوا هناك زمنًا طويلًا، بعيدين عن أورشليم، بعيدين عن بيت الرب. لكن الله لم ينسهم. وجاء يوم فُتح فيه الباب، وسُمح لهم بالعودة.
في هذا الأصحاح، نقرأ قائمة طويلة بأسماء العائلات التي عادت. بنو فرعوش، بنو شفطيا، بنو آرح، وأسماء كثيرة أخرى. قد تبدو هذه الأسماء غريبة وممّلة، لكنها في الحقيقة قائمة مليئة بالفرح المكتوم. كل اسم يمثل عائلة حقيقية، بأطفال وآباء وأمهات، حزموا أمتعتهم وقالوا: نحن ذاهبون إلى بيتنا!
قاد هذه الرحلة رجال مثل زربابل ويشوع. كانوا قادة شجعان، يشبهون الرعاة الذين يقودون قطيعًا طويلًا عبر الصحراء. العدد الكلي كان اثنين وأربعين ألفًا وثلاث مئة وستين شخصًا، بالإضافة إلى عبيدهم وخدامهم ومغنين ومغنيات. كان قطارًا بشريًا هائلًا يسير نحو أورشليم.
ومعهم ساروا أيضًا الخيل والبغال والجمال والحمير، تحمل الأمتعة والأطفال الصغار والعجائز المتعبين.
لكن ليس كل شيء كان سهلاً. بعض العائلات، مثل بني دلايا وبني طوبيا، لم يستطيعوا إثبات أنهم فعلًا من نسل إسرائيل. وبعض الكهنة أيضًا بحثوا في سجلات أنسابهم فلم يجدوا أسماءهم، فمُنعوا من الخدمة ككهنة حتى يقوم كاهن يسأل الله بالأوريم والتميم، وهي طريقة خاصة كان الكهنة يسألون بها الله عن الأمور الصعبة.
وعندما وصل الشعب أخيرًا إلى بيت الرب في أورشليم، لم يقفوا مكتوفي الأيدي. بعض رؤوس العائلات تبرعوا بأموالهم الخاصة: ذهبًا وفضة وثيابًا للكهنة، لكي يُبنى بيت الرب من جديد في مكانه.
ماذا يعني هذا؟
قد تظن أن قائمة أسماء طويلة لا تهمك. لكن فكر هكذا: الله يعرف كل اسم في هذه القائمة. هو لم ينسَ ولا عائلة واحدة خلال سنوات السبي الطويلة. كل شخص عاد كان مهمًا بالنسبة لله، حتى لو كان اسمه صعب النطق بالنسبة لنا.
هذا يعلمنا أن الله يتذكر وعوده. هو كان قد وعد أن يعيد شعبه إلى أرضهم، وقد فعل ذلك بالضبط كما قال. لم يتأخر الوعد ولا يومًا واحدًا أكثر مما يجب.
الخيط المشترك
هذه العودة من بابل كانت جزءًا من خطة الله الكبيرة. الله كان يحفظ شعبه، ليس فقط ليعيشوا في أرضهم، بل لأن من هذا الشعب سيأتي يومًا مخلص العالم، يسوع المسيح.
لو لم يعد هؤلاء الناس، لو لم يُبنَ بيت الرب من جديد، لكانت القصة قد توقفت. لكن الله يحافظ على وعوده خطوة بخطوة، حتى لو احتاج الأمر سنوات طويلة وقوائم أسماء لا تنتهي. كل اسم في هذا الأصحاح هو جزء من الطريق الذي أوصلنا في النهاية إلى يسوع.
لأجلك
هل تعرف أن الله يعرف اسمك أيضًا؟ تمامًا كما كان يعرف كل واحد من هؤلاء الذين عادوا من بابل. أنت لست رقمًا ولا اسمًا منسيًا في قائمة طويلة. الله يهتم بك شخصيًا.
وكما تبرع أولئك الناس بما يملكون لبيت الرب، يمكنك أنت أيضًا أن تعطي شيئًا من وقتك أو ما عندك لخدمة الله، حتى لو كان صغيرًا.
لنتحدث عن ذلك
هل تتخيل كيف شعر الأطفال الذين عادوا أخيرًا إلى بيتهم بعد سنوات طويلة في بابل؟
ما هو الشيء الصغير الذي يمكنك أن تعطيه أو تفعله اليوم من أجل بيت الرب أو من أجل شخص آخر؟
لنصلِّ معًا
يا رب، شكرًا لأنك تعرف اسمي، تمامًا كما عرفت كل اسم في تلك القائمة الطويلة منذ زمن بعيد. شكرًا لأنك تحفظ وعودك دائمًا. ساعدني أن أثق بك حين أنتظر، وأن أعطي بفرح مما أملك. باسم يسوع، آمين.
أسئلة حول عزرا 2
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث عزرا 2؟
ماذا يقول عزرا 2؟
ماذا يعلّمنا عزرا 2 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من عزرا 2؟
لماذا يُعدّ عزرا 2 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
بنو باباي ستّ مئة وثلاثة وعشرون." اسم عائلة ورقم، ولا شيء أكثر. لا قصة بطولة، ولا كلمة مدح. ومع ذلك دوّنها الله في كتابه. كانوا قد تركوا بيوتهم في بابل وعادوا إلى أرض خراب، وحسبهم الرب واحداً واحداً. أنت أيضاً لست رقماً ضائعاً في الزحام. الذي أحصى هؤلاء يعرف اسمك، ويعرف الطريق الذي قطعته لتبقى معه.
بنو أدونيقام ستّ مئة وستة وستون." اسم في وسط قائمة طويلة، لا قصة ولا بطولة مذكورة. لكن الله أراد أن يبقى مكتوباً: هؤلاء عادوا. اسم أدونيقام يعني "سيدي قام"، وهذا بالضبط ما فعله الله بهم بعد سنوات السبي. أنت أيضاً محسوب واحداً واحداً، حتى لو شعرت أنك مجرد رقم في زحمة الناس.
بَنُو إِمِّيرَ أَلْفٌ وَاثْنَانِ وَخَمْسُونَ." سطر تعبر عليه عيناك بسرعة، لكن خلفه ألف عائلة حزمت أمتعتها وتركت بابل ورجعت. لم يُذكر واحد منهم باسمه، ومع ذلك كُتب عددهم بدقة في كلمة الله. هل تظن أن خدمتك الصامتة ضاعت؟ الله يُحصي حتى الذين لا يعرف التاريخ أسماءهم.
هؤلاء الكهنة بحثوا عن أنسابهم في السجلات، فلم يجدوها، فطُردوا من الكهنوت كأنهم دنسون. تخيّل الألم: عائدون من السبي، مشتاقون لخدمة الله عند المذبح، لكن أسماءهم ضاعت.
أحياناً نشعر أننا فقدنا مكاننا، أن ماضينا ضبابي، أن انتماءنا مهزوز. لكن الجميل أن المسيح صار كاهننا الذي لا يحتاج نسبه إلى إثبات. فيه اسمك مكتوب في سفر الحياة، ولن يُمحى.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس