عزرا 3
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
شرح سفر عزرا 3
الشرح
بعد سنوات طويلة من السبي في بابل، عاد شعب إسرائيل أخيرا إلى أرضه. لم يكن لديهم بعد هيكل، ولا حتى بيوت آمنة تماما، لكن أول شيء فعلوه كان مذهلا: اجتمعوا كلهم، كرجل واحد، في أورشليم. تخيل ذلك، آلاف الأشخاص القادمين من مدن مختلفة، يتركون كل شيء ليجتمعوا معا.
قام يشوع الكاهن وزربابل، وهو من نسل الملوك، وبنوا مذبحا. المذبح هو المكان الذي كانوا يقدمون عليه الذبائح لله. بنوه أولا، حتى قبل أن يبدأوا ببناء الهيكل نفسه. كانوا خائفين من الشعوب المحيطة بهم، والنص يقول ذلك بصراحة، لكنهم مع خوفهم قدموا المحرقات لله كل صباح ومساء، كما كتب في شريعة موسى.
ثم بدأوا العمل الحقيقي. أعطوا فضة للنجارين والنحاتين، وطعاما وزيتا للعمال من صور وصيدا ليجلبوا خشب الأرز من لبنان، تماما كما فعل سليمان قبل مئات السنين عند بناء الهيكل الأول. كل هذا بإذن من كورش ملك فارس، الملك الوثني الذي سمح لهم بالعودة والبناء.
وفي السنة الثانية، وضعوا أساس هيكل الرب. وعندما وضع البناؤون الأساس، وقف الكهنة بثيابهم وأبواقهم، ووقف اللاويون بصنوجهم، وسبحوا الرب بالغناء: "لأنه صالح، لأن إلى الأبد رحمته على إسرائيل". وهتف كل الشعب هتافا عظيما.
لكن ليس الجميع كانوا يهتفون بفرح فقط. الشيوخ الذين رأوا الهيكل الأول، الهيكل القديم الذي دمره البابليون، بكوا بصوت عظيم. لعلهم تذكروا مجد الماضي، ورأوا أن هذا الأساس الجديد أصغر وأبسط. وكان الصوت مختلطا، فرح وبكاء معا، حتى إن أحدا لم يستطع أن يميز بينهما، وسُمع الصوت من بعيد.
ماذا يعني هذا؟
هذه القصة صادقة جدا. لا تخفي أن الشعب كان خائفا، ولا تخفي أن بعض الشيوخ بكوا في يوم كان يجب أن يكون يوم فرح خالص. الإيمان الحقيقي لا يعني أن كل شيء يصبح سهلا أو أن كل الناس يشعرون بنفس الشيء. يمكن أن تفرح وتبكي في نفس الوقت، وهذا لا يعني أن إيمانك ضعيف.
المهم هنا هو أنهم بدأوا. لم ينتظروا حتى يزول الخوف تماما، ولم ينتظروا حتى يصبح كل شيء كاملا مثل الماضي. بنوا المذبح أولا، وقدموا الذبائح، وبعد ذلك وضعوا الأساس. خطوة خطوة، وسط الخوف والدموع والفرح، استمروا في طاعة الله.
الخيط المشترك
الله كان قد وعد شعبه قبل السبي أنه لن يتركهم إلى الأبد، وأنه سيعيدهم إلى أرضهم. هذا ما نراه يتحقق هنا بالضبط. المذبح الجديد، والهيكل الذي بدأ بناؤه، كانا علامة على أن الله أمين لوعده، حتى بعد سنوات طويلة من العقاب والانتظار.
لكن هذا الهيكل الثاني لم يكن الوعد النهائي. بعد مئات السنين، جاء يسوع المسيح وقال إن جسده هو الهيكل الحقيقي. لم نعد بحاجة لمذبح من حجر لنقترب من الله، لأن يسوع نفسه فتح الطريق إلينا. الشيوخ الذين بكوا لم يعرفوا ذلك بعد، لكن الله كان يعمل نحو شيء أعظم بكثير مما رأوا.
من أجلك
ربما تعرف هذا الشعور، أن تفرح بشيء وتحزن عليه في نفس الوقت. ربما انتقلت إلى مكان جديد وفرحت به، لكنك اشتقت أيضا لما تركته وراءك. هذا طبيعي تماما، ولا تحتاج أن تخفي أحد الشعورين ليصح الآخر.
وربما تنتظر أنت أيضا أن يتحقق شيء وعد به الله، ولا تعرف متى سيحدث. هذه القصة تقول لك إنه يمكنك أن تبدأ بالخطوة الصغيرة المتاحة لك الآن، حتى وأنت خائف أو حزين قليلا، وأن الله يرى ذلك ويعمل معك.
تحدث عن هذا
هل حدث لك يوما أن شعرت بالفرح والحزن في نفس الوقت؟ ماذا كان الموقف؟
لماذا برأيك بنى الشعب المذبح قبل أن يبنوا الهيكل كله؟
نصلي معا
يا رب، أنت أمين دائما، حتى عندما ننتظر طويلا. علمنا أن نبدأ بالخطوة التي أمامنا، حتى لو كنا خائفين أو حزينين قليلا. شكرا لأنك أرسلت يسوع المسيح ليكون الطريق الحقيقي إليك. آمين.
أسئلة حول عزرا 3
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث عزرا 3؟
ماذا يقول عزرا 3؟
ماذا يعلّمنا عزرا 3 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من عزرا 3؟
لماذا يُعدّ عزرا 3 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
لم يكن أمامهم بيت مكتمل، بل أساس فقط. حجارة موضوعة على أرض خربة، والهيكل ما زال حلماً بعيداً. ومع ذلك: "وكل الشعب هتف هتافاً عظيماً بتسبيح الرب لأجل تأسيس بيت الرب". هم سبّحوا عند البداية، لا عند النهاية. وأنت، هل تنتظر أن يكتمل كل شيء لتشكر؟ أم تجرؤ أن ترنم فوق أساسٍ بالكاد ظهر في حياتك؟
قبل أن يُوضع حجر واحد في أساس الهيكل، عاد الشعب إلى الرتابة المقدسة: "وبعد ذلك المحرقة الدائمة وللأهلة ولجميع مواسم الرب المقدسة". لم ينتظروا أن يكتمل المكان ليبدأوا العبادة. وإلى جانب المفروض، كان هناك "كل من تبرع بمتبرع للرب". أنت أيضًا: لا تؤجل لقاءك مع الله حتى تترتب حياتك. ابدأ من الركام، بأمانة يومية وقلب يعطي بلا إلزام.
من اليوم الأول من الشهر السابع ابتدأوا يصعدون محرقات للرب وهيكل الرب لم يتأسس بعد." لم ينتظروا أن يقوم البناء ليعبدوا. المذبح جاء قبل الأساس، والعبادة سبقت الحجر الأول.
وأنت؟ ربما تنتظر أن تستقر حياتك، أن تُشفى، أن تكتمل الصورة، لتبدأ صلاتك. لكن الله يقبل عبادة تُرفع من وسط الركام. ابنِ مذبحك اليوم، ولو كان كل شيء حولك ما زال مهدوماً.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس