عبرانيين 11
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)
الشرح
هل سمعت يومًا عن أبطال لا يحملون سيفًا، لكنهم أشجع من كل الفرسان؟ في رسالة العبرانيين الإصحاح الحادي عشر، يأخذنا الكاتب في طريق طويل، مليء بأسماء رجال ونساء آمنوا بالله رغم أنهم لم يروه.
نوح سمع أن طوفانًا سيأتي، رغم أنه لم ير قطرة مطر واحدة بعد. خاف في قلبه، لكنه بنى سفينة ضخمة بيديه، سنة بعد سنة، بينما كان الناس حوله يضحكون منه. إبراهيم كان رجلاً عجوزًا حين طلب منه الله أن يترك بيته ويذهب إلى أرض لا يعرفها. "إلى أين تذهب؟" ربما سأله جيرانه. ولم يكن يملك جوابًا سوى أن الله قد تكلم. وسارة امرأته، رغم أنها كانت عجوزًا جدًا، صدقت أن الله سيعطيها ابنًا، وقد أعطاها إياه فعلاً.
ثم يوجد موسى. حين وُلد، أخفاه أبواه ثلاثة أشهر لأنهما رأياه جميلاً، ولم يخافا من أمر الملك القاسي. وحين كبر موسى، كان بإمكانه أن يعيش في قصر فرعون مثل أمير، لكنه اختار أن يتألم مع شعب الله بدلاً من أن يتمتع بخطية لبعض الوقت. تخيل ذلك: ترك القصر والذهب، واختار الصحراء مع شعبه!
وهناك أيضًا راحاب، امرأة من مدينة أريحا، فتحت بابها لجاسوسين خائفين واستقبلتهم بسلام، فنجت حين سقطت أسوار المدينة كلها.
ثم يسرع الكاتب ويذكر أسماء كثيرة: جدعون، شمشون، داود، وأنبياء آخرون. بعضهم أغلق أفواه أسود جائعة. بعضهم أطفأ نار عظيمة. وبعضهم الآخر عانى كثيرًا، بل مات مقتولاً، ولم يتراجع عن إيمانه، لأنه كان ينتظر شيئًا أفضل من هذه الحياة.
ماذا يعني هذا؟
كل هؤلاء الأبطال لم يروا الوعد يتحقق أمام أعينهم. ماتوا وهم ينتظرون. لكنهم لم يتوقفوا عن الثقة بالله. هذا هو الإيمان الحقيقي: أن تثق بما لا تراه بعد، لأن الذي وعد صادق. ليس الإيمان شعورًا ضعيفًا، بل قوة تجعل إنسانًا عجوزًا يترك بيته، وطفلاً يُخفى من ملك قاسٍ، وامرأة غريبة تفتح بابها بثقة.
الخيط المشترك
كل هذه القصص تشير إلى شيء أعظم. إبراهيم كان ينتظر مدينة لها أساسات حقيقية، صانعها الله نفسه. هذا الانتظار لم ينتهِ بهم، لأن الله أعدّ لنا جميعًا شيئًا أفضل، لكي لا يكملوا بدوننا. ذلك الشيء الأفضل هو يسوع المسيح نفسه، الذي جاء ليفتح الطريق إلى بيت الله الحقيقي. كل أولئك الأبطال كانوا ينظرون إلى الأمام، نحوه، حتى قبل أن يعرفوا اسمه.
من أجلك
أنت أيضًا تستطيع أن تثق بالله في أشياء صغيرة اليوم. حين تصلي من أجل شخص مريض ولا ترى الشفاء بعد. حين تطيع والديك رغم أنك لا تفهم السبب. حين تشارك طعامك مع أخيك الصغير رغم أنك تريده لنفسك. هذا هو نفس الإيمان الذي كان لإبراهيم وموسى، فقط في حجم أصغر، مناسب ليديك الصغيرتين.
لنتحدث عن هذا
لو كنت مكان موسى، هل كنت تختار قصر فرعون أم الصحراء مع شعب الله؟
ما هو الشيء الذي تصلي من أجله اليوم، رغم أنك لم تره يتحقق بعد؟
لنصلِّ معًا
يا رب، أنت الإله الذي لا نراه، لكننا نثق بك. أعطنا قلبًا مثل قلوب إبراهيم وموسى وراحاب، يثق بك حتى في الأشياء الصغيرة. ساعدنا أن ننتظر بصبر ما وعدتنا به، لأننا نعرف أنك صادق دائمًا. باسم يسوع المسيح، آمين.
أسئلة حول عبرانيين 11
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث عبرانيين 11؟
ماذا يقول عبرانيين 11؟
ماذا يعلّمنا عبرانيين 11 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من عبرانيين 11؟
لماذا يُعدّ عبرانيين 11 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
فهؤلاء كلهم مشهودا لهم بالإيمان لم ينالوا الموعد". ماتوا وهم ينتظرون. لا شيء في أيديهم سوى الوعد، ومع ذلك كُتب عنهم أنهم مشهود لهم. إذًا ليست الاستجابة هي التي تثبت إيمانك، بل تمسكك بمن وعد وأنت لم ترَ بعد. وإن كنت اليوم تنتظر منذ سنين، فأنت واقف في صفٍّ كريم، والله أخّر كمالهم لكي تصل أنت معهم.
بالإيمان نوح لما أوحي إليه عن أمور لم تُرَ بعد، خاف فبنى فلكاً لخلاص بيته".
لاحظ الترتيب: سمع، ثم خاف، ثم بنى. لم يرَ قطرة مطر واحدة، ومع ذلك حمل المطرقة سنين طويلة تحت سماء صافية، وأمام أعين ساخرة.
الإيمان ليس شعوراً هادئاً في القلب فقط، بل خشب يُقطع ومسمار يُدق. ما الذي طلب الله منك أن تبنيه، وأنت لم ترَ بعد سبباً واحداً منظوراً يبرره؟
من واحد. وذلك من ممات" جسد بلا رجاء، ورحم أُغلق، ومنه خرجت أمة لا تُعد كنجوم السماء. لاحظ أن الله لم ينتظر أن تتحسن ظروف إبراهيم، بل بدأ من حيث انتهى كل شيء. ما الذي مات فيك وصرت تتجنب النظر إليه؟ الله لا يخجل من العمل في الأماكن التي كتبتَ عليها: انتهى الأمر.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس