هوشع 11
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
منذ زمن بعيد، كان هناك طفل صغير اسمه إسرائيل. الله نفسه أحبه كأب يحب ابنه. حين كان إسرائيل في مصر، عبدًا وضعيفًا، الله ناداه وأخرجه من هناك.
تخيل أبًا يمسك بذراعي طفله الصغير، ويعلّمه أن يمشي خطوة خطوة. هذا ما فعله الله بشعبه. حمَلهم، شفاهم حين كانوا مرضى، وحملهم بحبال المحبة لا بالقوة.
لكن حدث شيء محزن. كل مرة كان الله يدعو ابنه، كان الابن يهرب! كان يذبح للأصنام، ويحرق لها البخور، مع أنها مجرد تماثيل منحوتة لا تسمع ولا ترى. الابن الذي أحبه الله كثيرًا، أدار وجهه بعيدًا عنه.
فماذا سيحصل الآن؟ هل سيأتي جيش يعاقبهم؟ السيف صار يهدد مدنهم، وشعب الله كان يريد الرجوع إلى مصر أو إلى أشور، إلى أي مكان بعيد عن الله.
هنا يتكلم الله بصوت مليء بالألم: "كيف أجعلك يا أفرايم؟ كيف أتركك؟" قلبه ينقلب في داخله. تخيل قلبًا يتمزق من الحزن والمحبة معًا.
ماذا يعني هذا؟
هذا النص يخبرنا شيئًا عجيبًا عن الله. مع أن ابنه هرب منه وعبد أصنامًا لا تنفع، الله لم يقل: "سأتركه إلى الأبد". قال: "لا أُجري حمو غضبي… لأني الله لا إنسان".
هذا مهم جدًا. الإنسان أحيانًا يغضب ولا يسامح. لكن الله مختلف. محبته أقوى من غضبه. حتى وهو يتألم من خيانة شعبه، رحمته تشتعل في داخله ولا تنطفئ.
الله هنا لا يشبه أبًا يتخلى عن ابنه لأنه أخطأ. يشبه أبًا يبقى يحب، حتى وهو يبكي.
الخيط المشترك
هذا يذكّرنا بشيء كبير في القصة كلها. الله دائمًا يدعو أولاده، حتى عندما يهربون منه. وفي أعظم قصة، أرسل الله ابنه الحقيقي، يسوع المسيح، إلى هذا العالم.
عندما كان يسوع طفلاً، أخذه أبوه ومريم إلى مصر أيضًا، ثم عادوا من هناك، تمامًا كما قال هذا النص عن إسرائيل الذي دُعي من مصر. يسوع عاش القصة كلها من جديد، لكن هذه المرة بلا هروب وبلا خيانة. هو الابن الذي بقي أمينًا حتى النهاية، حتى يحمل هو خطايا كل الأبناء الهاربين.
والنص يعد بشيء جميل: الأبناء سيرجعون مسرعين "كعصفور من مصر، كحمامة من أرض أشور"، والله سيسكنهم في بيوتهم من جديد. هذا وعد بالرجوع، بالغفران، بالبيت.
من أجلك
هل هربت أنت يومًا من شيء تعرف أنه صواب؟ هل فعلت شيئًا تعرف أن الله لا يحبه؟ هذا النص يخبرك أن الله لا يتوقف عن محبتك بسبب ذلك.
يمكنك أن تصلي الليلة وتقول لله: "أنا أعرف أني هربت منك في بعض الأشياء. من فضلك، اجذبني إليك من جديد". وتذكر أن الله يمسك بذراعك، كما كان يمسك بذراعي طفل صغير يتعلم المشي.
لنتحدث عن ذلك
لماذا تظن أن الله لم يترك شعبه مع أنهم عبدوا الأصنام؟
متى شعرت أنك بعيد عن الله، وماذا يمكنك أن تفعل لترجع إليه؟
لنصلِّ معًا
يا أبانا السماوي، أنت أحببتنا حتى قبل أن نعرفك. نحن نهرب أحيانًا، لكنك لا تتركنا. اجذبنا إليك بحبال محبتك، وامسك بأذرعنا كما يمسك الأب بابنه الصغير. شكرًا لأنك أمين حتى حين نكون ضعفاء. باسم يسوع نصلي، آمين.
أسئلة حول هوشع 11
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث هوشع 11؟
ماذا يقول هوشع 11؟
ماذا يعلّمنا هوشع 11 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من هوشع 11؟
لماذا يُعدّ هوشع 11 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
لَمَّا كَانَ إِسْرَائِيلُ غُلاَمًا أَحْبَبْتُهُ، وَمِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْنِي." لاحظ الترتيب: أحبّه أولاً، ثم دعاه. لم ينتظر الله أن يصير الشعب ناضجاً أو أميناً ليحبّه، أحبّه وهو غلام ضعيف في أرض العبودية.
وأنت، كم مرة ظننت أن محبته مكافأة على تقدّمك؟ هو يذكر طفولتك الروحية بحنين، حتى حين تنساه أنت.
العودة هنا ليست موكب انتصار. "يفزعون كعصفور من مصر وكحمامة من أرض أشور". طيور مرتجفة، خائفة، تطير بسرعة لأنها سمعت صوت أبيها. وهذا يكفي الله. لم ينتظر منك أن تعود قوياً وواثقاً، بل أن تعود. والوعد الذي يختم كل شيء: "فأسكنهم في بيوتهم". هو لا يعيدك إلى الطريق فقط، بل إلى بيت.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس