لعمر الأطفال من 6 إلى 12 سنة

إشعياء 56

شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)

شرح إشعياء ٦٣:٥٦

الشرح

في هذا الأصحاح يتكلم الله على لسان النبي إشعياء، ويقول كلاماً يبدو في أوله بسيطاً: "احفظوا الحق وأجروا العدل، لأنه قريب مجيء خلاصي". الله يطلب من شعبه أن يعيشوا بأمانة وعدل، لأن خلاصه قادم قريباً.

ثم يأتي الجزء المدهش. في ذلك الزمان كان هناك أناس يُعتبرون خارج دائرة شعب الله. "ابن الغريب"، أي الأجنبي الذي ليس من بني إسرائيل، كان يخاف أن يُقال له "أنت لست من شعب الله أبداً". و"الخصي"، وهو رجل لا يستطيع أن يكون له أولاد بسبب حالة جسدية، كان يشعر أنه مثل "شجرة يابسة"، شجرة لن تثمر أبداً، لا قيمة لها.

لكن الله يقول شيئاً يقلب هذا الشعور رأساً على عقب. يقول إنه سيعطي هؤلاء الخصيان، إن حفظوا السبت (يوم الراحة المقدس) وتمسّكوا بعهده، "اسماً أفضل من البنين والبنات"، اسماً أبدياً لا ينقطع. وللغرباء الذين يحبون اسم الرب ويخدمونه، يعدهم الله أن يأتي بهم إلى جبله المقدس، ويجعل بيته "بيت صلاة لكل الشعوب"، لا لشعب واحد فقط.

لكن الأصحاح لا ينتهي بهذا الفرح. فجأة تتغيّر النبرة تماماً. الله يصف "رعاة" إسرائيل، يعني القادة والحراس المسؤولين عن حماية الشعب، بأنهم "عمي"، لا يرون شيئاً. يقول إنهم مثل كلاب بكم لا تقدر أن تنبح، يعني كلاب حراسة نائمة بينما يجب أن تكون ساهرة. هذه الكلاب "شرهة"، تريد أن تأكل أكثر وأكثر ولا تشبع أبداً، وكل واحد منهم يبحث عن ربحه الخاص. والأسوأ أنهم يدعون بعضهم بعضاً ليشربوا الخمر ويقولوا "غداً سيكون كاليوم، عظيماً جداً"، وكأن شيئاً لن يتغيّر أبداً.

ماذا يعني هذا؟

هذا الأصحاح يضع أمامنا صورتين متناقضتين تماماً. من جهة، الله منفتح القلب، يرحب بالغريب والمرفوض ويعطيهم مكاناً ليس أقل من أبناء شعبه الأصليين، بل أحياناً أعظم. الانتماء إلى الله لا يُقاس بالأصل أو بالجسد أو بما تملكه، بل بالقلب الذي يحب اسم الرب ويتمسك بعهده.

من جهة أخرى، نرى قادة فاسدين، مفترض أنهم أقرب الناس إلى الله، لكنهم نائمون وطمّاعون وعُمي عن مسؤوليتهم. هذا مزعج، أليس كذلك؟ الذين كان يُفترض أنهم في الداخل يفشلون، والذين كانوا خارج كل شيء يُدعون إلى الداخل. الكتاب المقدس لا يخفي هذا التناقض ولا يحاول تجميله.

الخيط المشترك

وعد الله هنا، أن بيته سيكون "بيت صلاة لكل الشعوب"، هو وعد كبير يمتد عبر الكتاب المقدس كله. نرى يسوع المسيح لاحقاً يستخدم هذه الكلمات بالذات عندما يطهر الهيكل، لأنه يريد أن يذكّر الجميع بأن بيت الله ليس حكراً على فئة معينة. يسوع هو الذي فتح الباب فعلاً أمام كل من كان يُعتبر "بعيداً"، الغرباء والمرفوضين والمكسورين، ليصيروا أبناء وبنات لله بالإيمان. هذا العهد، أي الوعد الدائم الذي يربط الله بشعبه، لم يعد مرتبطاً بالنسب فقط، بل بالقلب الذي يتمسك بالرب.

لك أنت

ربما تشعر أحياناً أنك لا تنتمي، أنك مختلف عن الآخرين أو أنك لست "كافياً" لكي يحبك الله. هذا الأصحاح يقول لك بوضوح إن الله لا ينظر إلى ما ينقصك، بل إلى قلبك. وربما تكون أنت أيضاً، في لحظة ما، كالحارس النائم، تعرف الصواب لكنك تتجاهله لأنك مشغول بما تريده أنت. من الجيد أن تسأل نفسك بصدق: هل أنا ساهر أم نائم في الأشياء التي ائتمنني الله عليها؟

لنتحدث عن هذا

لماذا تعتقد أن الله اهتم بذكر الغريب والخصي بالتحديد في هذا الأصحاح؟

هل تعرف شعوراً بأنك "خارج الدائرة"؟ كيف يغيّر هذا النص من تلك الفكرة؟

لنصلِّ معاً

يا رب، شكراً لأن بيتك مفتوح لكل من يحبك، مهما كان شكله أو أصله أو ماضيه. امنحني قلباً يقظاً لا ينام عن مسؤولياتي، وساعدني أن أثق أنني أنتمي إليك، ليس بسبب ما أملكه، بل بسبب محبتك لي. آمين.

شارك هذه القصة الكتابية

لأولياء أمور أو معلّمين آخرين قد يجدون هذا مفيدًا.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter

أسئلة حول إشعياء 56

إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.

عمّ يتحدث إشعياء 56؟
في هذا الأصحاح يتكلم الله على لسان النبي إشعياء، ويقول كلاماً يبدو في أوله بسيطاً: "احفظوا الحق وأجروا العدل، لأنه قريب مجيء خلاصي". الله يطلب من شعبه أن يعيشوا بأمانة وعدل، لأن خلاصه قادم قريباً.
ماذا يقول إشعياء 56؟
لكن الله يقول شيئاً يقلب هذا الشعور رأساً على عقب. يقول إنه سيعطي هؤلاء الخصيان، إن حفظوا السبت (يوم الراحة المقدس) وتمسّكوا بعهده، "اسماً أفضل من البنين والبنات"، اسماً أبدياً لا ينقطع. وللغرباء الذين يحبون اسم الرب ويخدمونه، يعدهم الله أن يأتي بهم إلى جبله المقدس، ويجعل بيته "بيت صلاة لكل الشعوب"، لا لشعب واحد فقط.
ماذا يعلّمنا إشعياء 56 عن الله؟
هذا الأصحاح يضع أمامنا صورتين متناقضتين تماماً. من جهة، الله منفتح القلب، يرحب بالغريب والمرفوض ويعطيهم مكاناً ليس أقل من أبناء شعبه الأصليين، بل أحياناً أعظم. الانتماء إلى الله لا يُقاس بالأصل أو بالجسد أو بما تملكه، بل بالقلب الذي يحب اسم الرب ويتمسك بعهده.
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من إشعياء 56؟
وعد الله هنا، أن بيته سيكون "بيت صلاة لكل الشعوب"، هو وعد كبير يمتد عبر الكتاب المقدس كله. نرى يسوع المسيح لاحقاً يستخدم هذه الكلمات بالذات عندما يطهر الهيكل، لأنه يريد أن يذكّر الجميع بأن بيت الله ليس حكراً على فئة معينة. يسوع هو الذي فتح الباب فعلاً أمام كل من كان يُعتبر "بعيداً"، الغرباء والمرفوضين والمكسورين، ليصيروا أبناء وبنات لله بالإيمان.
لماذا يُعدّ إشعياء 56 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
يا رب، شكراً لأن بيتك مفتوح لكل من يحبك، مهما كان شكله أو أصله أو ماضيه. امنحني قلباً يقظاً لا ينام عن مسؤولياتي، وساعدني أن أثق أنني أنتمي إليك، ليس بسبب ما أملكه، بل بسبب محبتك لي. آمين.

ما اكتشفه الآخرون

تأمّل تحريري في آية 8

يقول السيد الرب جامع منفيي إسرائيل: أجمع إليه آخرين غير مجموعيه." لاحظ الاسم الذي اختاره الله لنفسه هنا: جامع المنفيين. لا طاردهم. وبعدما يجمع شعبه لا يغلق الباب، بل يقول: بعد هناك آخرون. ربما تشعر أنك واقف خارج الصف، وأن ماضيك يسد عليك الطريق. لكن الذي يحصي المطرودين لم ينته بعد من الجمع.

هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟

لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).

افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس