إرميا 50
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
كانت بابل أقوى مدينة في ذلك الزمان. لها أسوار عالية وجيش كبير وملوك فخورون. وكان فيها أصنام كثيرة اسمها بيل ومرودخ، تماثيل من حجر لا تسمع ولا ترى. وكان شعب الله، بنو إسرائيل، أسرى هناك، بعيدين عن بيوتهم.
لكن الرب نظر إلى بابل، ونظر إلى غطرستها، وقال كلمة عجيبة لإرميا النبي ليخبر بها الشعوب: "أُخِذَتْ بَابِلُ. خَزِيَ بِيلُ. ٱنْسَحَقَ مَرُودَخُ." يعني أن الأصنام التي ظنوا أنها قوية، ستسقط وتنكسر. سيأتي جيش من الشمال، كجيش عظيم، ويجعل أرض بابل خرابا.
ولماذا كل هذا؟ لأن بابل أخذت شعب الله كغنم، وظلمتهم، وفرحت بسقوطهم. "فَرِحْتُمْ وَشَمِتُّمْ يَا نَاهِبِي مِيرَاثِي." كانوا يقفزون فرحا كأنهم انتصروا للأبد. لكن الله يرى كل شيء، حتى الفرح السري بأذى الآخرين.
وفي وسط هذا الخبر المخيف، هناك خبر آخر حلو كالعسل. يقول الرب إن بني إسرائيل سيعودون. سيمشون باكين، يسألون عن طريق صهيون، ويقولون: "هَلُمَّ فَنَلْصَقُ بِٱلرَّبِّ بِعَهْدٍ أَبَدِيٍّ لَا يُنْسَى." تخيل شعبا تائها كغنم ضالة، رعاتها أضلتها على الجبال، ثم فجأة يجدون الطريق إلى بيتهم من جديد.
يصف الله شعبه بأنهم كانوا "خِرَافًا ضَالَّةً"، أكلتهم السباع، أولا ملك أشور، ثم ملك بابل نبوخذراصر الذي هرس عظامهم. لكن الله يقول: سأعاقب من آذى غنمي. ويعدهم أن يرعوا من جديد في كرمل وباشان، أماكن خضراء وافرة. والأعجب من هذا كله: "أَغْفِرُ لِمَنْ أُبْقِيهِ." الله لا يكتفي بإعادتهم، بل يمحو خطاياهم.
ثم يصف النبي سقوط بابل بتفصيل مخيف. سيف على رجالها، سيف على خيلها، سيف على كنوزها. مياهها تنشف بالحر. تصير مكانا تسكنه وحوش القفر وبنات آوى، ولا يسكنها إنسان بعد اليوم. مدينة كانت مطرقة الأرض كلها، تصير حطاما بين الشعوب.
ولمَ هذا السقوط العنيف؟ لأن "وَلِيُّهُمْ قَوِيٌّ. رَبُّ ٱلْجُنُودِ ٱسْمُهُ." الله نفسه يقف مدافعا عن شعبه المظلوم ليريحهم.
ماذا يعني هذا؟
هذا الأصحاح يعلّمنا أن الله لا ينسى شعبه، مهما طال انتظارهم. بابل بدت لا تُقهر، بأسوارها وجيوشها وآلهتها الكاذبة. لكن لا شيء يقف أمام الله. القوي الذي يظلم الضعيف لن يفلت من عدله.
وفي الوقت نفسه، الله ليس فقط ديانا يعاقب. هو راع يبحث عن غنمه الضالة ليعيدها. الحزن والبكاء في الطريق ليسا نهاية القصة، بل بداية العودة إلى البيت.
الخيط المشترك
الله يقول: "وَلِيُّهُمْ قَوِيٌّ." هذا الولي، هذا المدافع، هو صورة مسبقة ليسوع المسيح. يسوع قال إنه الراعي الصالح الذي يبحث عن الخروف الضال حتى يجده. وهو أيضا من يغفر الخطايا، كما وعد الله هنا: "أَغْفِرُ لِمَنْ أُبْقِيهِ." في يسوع، صار هذا الوعد حقيقة كاملة لكل من يؤمن به.
من أجلك
هل سبق أن شعرت أنك ضائع، مثل خروف فقد طريقه؟ ربما أخطأت وخفت أن تعود. تذكر أن الله يبحث عنك كراع يبحث عن خروفه. لا تخف أن تعود إليه وتقول له كل شيء. وإن رأيت أحدا يظلم غيره ويفرح بذلك، صلِّ من أجل من يُظلم، لأن الله يسمع ويرى، وهو قوي ليدافع عنهم.
لنتحدث عن هذا
هل تتذكر مرة شعرت فيها أنك ضائع أو بعيد عن الله؟ ماذا حدث بعد ذلك؟
لماذا تظن أن الله يسمي نفسه "راعي" شعبه، وليس فقط ملكا أو ديانا؟
لنصل معا
يا رب، أنت الراعي القوي الذي يبحث عن الضالين. شكرا لأنك لا تنسانا مهما ابتعدنا عنك. علمنا أن نعود إليك بسرعة حين نخطئ، وأن نثق أنك تدافع عن المظلومين. باسم يسوع نصلي، آمين.
أسئلة حول إرميا 50
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث إرميا 50؟
ماذا يقول إرميا 50؟
ماذا يعلّمنا إرميا 50 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من إرميا 50؟
لماذا يُعدّ إرميا 50 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس