يشوع 2
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
التفسير
أرسل يشوع رجلين إلى مدينة أريحا. كانت مهمتهما سرية. عليهما أن يريا كل شيء عن المدينة ولا يراهما أحد. دخلا بيت امرأة اسمها راحاب، وباتا هناك.
لكن أحداً رأى الرجلين الغريبين، وأخبر ملك أريحا. أرسل الملك رسالة إلى راحاب: "أخرجي الرجلين، لأنهما جاسوسان!" كان الخطر كبيراً جداً. لو وجدوهما، لقُتلا.
ماذا فعلت راحاب؟ أخذت الرجلين وخبأتهما بسرعة. صعدت بهما إلى سطح بيتها، وكان هناك كتان موضوع للتجفيف. دسّت الرجلين تحت الكتان حتى لا يراهما أحد. ثم نزلت وقالت لرجال الملك: "نعم، جاءا إلي، لكنهما خرجا قبل إغلاق الباب في الظلام. لا أعلم إلى أين ذهبا. اركضوا وراءهما بسرعة!"
صدّقها الرجال وركضوا في الطريق إلى نهر الأردن يبحثون. أغلقوا باب المدينة خلفهم.
أما راحاب، فصعدت إلى السطح قبل أن ينام الرجلان. قالت لهما كلاماً عجيباً: "أعلم أن الرب أعطاكم هذه الأرض. كل من يسكن هنا خائف منكم جداً. سمعنا كيف يبّس الرب البحر أمامكم حين خرجتم من مصر. سمعنا فذابت قلوبنا من الخوف، لأن الرب إلهكم هو الله في السماء ومن فوق وعلى الأرض من تحت."
ثم طلبت منهما شيئاً: "احلفا لي بالرب أن تنجيا أبي وأمي وإخوتي، كما أنجيتكما أنا." وافق الرجلان: "نفسنا بدل نفوسكم للموت، إن لم تُفشي أمرنا."
أنزلتهما بحبل من النافذة، لأن بيتها كان في سور المدينة. قالت لهما: "اذهبا إلى الجبل، واختبئا هناك ثلاثة أيام." وأعطياها علامة: حبل من خيوط حمراء، تربطه في النافذة، لتعرف جنودها أن بيتها آمن.
فعل الرجلان ما قيل لهما. اختبآ في الجبل ثلاثة أيام، بينما كان رجال الملك يفتشون في كل الطريق ولم يجدوهما. ثم عادا إلى يشوع، وأخبراه بكل ما حدث، وقالا: "إن الرب قد أعطانا الأرض كلها، وقد ذاب كل سكانها من الخوف بسببنا."
ماذا يعني هذا؟
راحاب لم تكن من شعب إسرائيل. كانت امرأة غريبة في مدينة أعداء. لكنها سمعت عن الرب، وآمنت أن الرب هو الإله الحقيقي، في السماء وعلى الأرض. هذا الإيمان جعلها تفعل شيئاً شجاعاً جداً: أن تخاطر بحياتها من أجل رجلين غريبين.
لم تكن قوية أو كبيرة. كانت امرأة واحدة في بيت صغير. لكنها فعلت ما استطاعت: أخفت، كذبت على الجنود لتنجي حياة، وطلبت النجاة لعائلتها. الرب استخدم شجاعتها لينجي الجاسوسين، وينجي بيتها كله فيما بعد.
الخيط المشترك
هذه القصة تُظهر لنا أن الرب يرى الإيمان حتى عند أناس غرباء عن شعبه. راحاب لم تكن إسرائيلية، لكن إيمانها بالرب أنقذها وأنقذ بيتها. هذا يذكرنا أن الرب يفتح الباب لكل من يؤمن به ويثق به، من أي شعب كان.
العلامة التي أعطاها الرجلان لراحاب، حبل من خيوط حمراء، كانت وسيلة نجاة. من كان في البيت تحت تلك العلامة كان آمناً. هذا يذكرنا بأن الرب دائماً يُعطي علامة نجاة لمن يثق به، ويحفظ من يأتي إليه.
من أجلك
هل تعرف أن الرب يرى الشجاعة حتى في أشياء صغيرة؟ راحاب لم تحارب بسيف. أخفت رجلين في كتان على سطح بيتها. هذا كان كافياً.
ربما أنت أيضاً تستطيع أن تفعل شيئاً شجاعاً صغيراً: أن تقول الحق حين يكون صعباً، أن تساعد صديقاً خائفاً، أن تثق بالرب حتى حين تكون خائفاً أنت نفسك. الرب يستخدم حتى الأعمال الصغيرة حين تأتي من قلب يثق به.
تحدثوا عن ذلك
هل كنت ستجرؤ أن تخفي الرجلين كما فعلت راحاب، مع أن ذلك كان خطيراً جداً؟
ماذا تخبرنا هذه القصة عن ثقة راحاب بالرب، مع أنها لم تكن من شعبه؟
نصلي معاً
يا رب، شكراً لأنك ترى الشجاعة حتى في قلب شخص صغير وضعيف. أعطنا قلباً يثق بك مثل راحاب، حتى حين نكون خائفين. ساعدنا أن نفعل الصواب حتى في الأشياء الصغيرة. باسم يسوع المسيح نصلي، آمين.
أسئلة حول يشوع 2
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث يشوع 2؟
ماذا يقول يشوع 2؟
ماذا يعلّمنا يشوع 2 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من يشوع 2؟
لماذا يُعدّ يشوع 2 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
الحبل الذي أنزلت به الجاسوسين صار هو نفسه علامة نجاتها: "اربطي هذا الحبل من خيوط القرمز في الكوة التي أنزلتنا منها". ما استعملته لتنقذ غيرها، عاد ليُنقذها. لكن لاحظ الشرط: "واجمعي إليك في البيت أباك وأمك وإخوتك". الخلاص يُعلَّق في النافذة، ثم يُعاش داخل البيت. من تجمعه أنت اليوم تحت هذه العلامة؟
راحاب لم تحلف بآلهة أريحا، بل قالت: "احلفا لي بالرب". امرأة من خارج الشعب تنطق باسم الله قبل أن يعرفها أحد من شعبه. وطلبها الأول لم يكن لنفسها وحدها، بل "مع بيت أبي". الإيمان الحقيقي يتسع فورا ليحمل أهلك معه. من هم الذين تحملهم أنت معك حين تطلب الرحمة؟
كل أهل أريحا سمعوا الخبر نفسه، وكل القلوب ذابت. لكن راحاب وحدها ذهبت خطوة أبعد من الخوف: "لان الرب الهكم هو الله في السماء من فوق وعلى الارض من تحت". امرأة زانية في مدينة محكومة، ومع ذلك رأت ما لم يره أحد.
الخوف وحده لا يخلّص. ما سمعته أنت عن الله، هل صار إيماناً أم بقي مجرد قصة أرهبتك؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس