عدد 7
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)
الشرح
انتهى موسى من بناء خيمة الاجتماع. كانت خيمة جميلة، فيها بيت لله وسط المخيم. مسح موسى الخيمة بالزيت المقدس، ومسح المذبح أيضا، وقدسهما لله.
حينها جاء اثنا عشر رئيسا، رئيس عن كل سبط من أسباط إسرائيل. أحضروا هدايا كثيرة. ست عربات مغطاة، واثني عشر ثورا قويا تجر العربات. وضعوها أمام خيمة الاجتماع.
قال الرب لموسى: "خذها منهم، لتكون لخدمة خيمة الاجتماع." فأعطى موسى العربات والثيران للاويين، الذين كانوا يعملون في خدمة الخيمة. أعطى بعضها لبني جرشون، وبعضها لبني مراري، كل واحد حسب عمله. لكن بني قهات لم يأخذوا عربات، لأن عملهم كان حمل الأشياء المقدسة على أكتافهم بأنفسهم.
ثم بدأ أمر عجيب. كل يوم، رئيس واحد من الرؤساء الاثني عشر كان يقدم هديته أمام المذبح. يوما بعد يوم، اثني عشر يوما كاملة.
في اليوم الأول جاء نحشون بن عميناداب من سبط يهوذا. أحضر طبقا من فضة، ومنضحة من فضة، مملوءين بدقيق ممزوج بزيت. أحضر صحنا من ذهب مملوءا بخور له رائحة طيبة. أحضر ثورا وكبشا وخروفا للمحرقة، وتيسا لذبيحة الخطية، وثورين وخمسة كباش وخمسة تيوس وخمسة خراف لذبيحة السلامة.
وفي اليوم الثاني جاء نثنائيل بن صوغر من سبط يساكر. وأحضر بالضبط نفس الهدايا، لا أكثر ولا أقل. وفي اليوم الثالث أليآب من زبولون. وفي اليوم الرابع أليصور من رأوبين. وهكذا استمر الأمر، يوما بعد يوم، حتى اليوم الثاني عشر، حين جاء أخيرع من نفتالي آخر الرؤساء.
كل واحد منهم أحضر نفس الهدية بالضبط. لم يحاول أحد أن يحضر أكثر من الآخر، ولم يكسل أحد ليحضر أقل.
وفي النهاية جمع موسى كل شيء. اثنا عشر طبق فضة، واثنتا عشرة منضحة فضة، واثنا عشر صحن ذهب. اثنا عشر ثورا للمحرقة، واثنا عشر كبشا، واثنا عشر خروفا، واثنا عشر تيسا. وأربعة وعشرون ثورا لذبيحة السلامة، وستون كبشا، وستون تيسا، وستون خروفا.
وبعد كل هذا، دخل موسى إلى خيمة الاجتماع ليتكلم مع الله. وكان يسمع الصوت يكلمه من فوق الغطاء الذي على التابوت، من بين الكروبين. تكلم الله معه هناك.
ماذا يعني هذا؟
هل لاحظت أن كل رئيس أحضر نفس الهدية بالضبط؟ هذا ليس أمرا مملا، بل أمر جميل. لم يكن أحد أهم من الآخر أمام الله. سبط يهوذا الكبير، وسبط نفتالي الأصغر، كلاهما قدما نفس الشيء بالضبط. الله لا ينظر إلى من يملك أكثر، بل ينظر إلى القلب الذي يعطي.
واثنا عشر يوما متتالية، كل يوم رئيس واحد، هذا يعلمنا أن لله وقتا لكل واحد منا. لم يستعجل أحد الآخر. كل واحد أخذ يومه الخاص ليقف أمام المذبح.
وفي النهاية، بعد كل هذا العطاء، سمع موسى صوت الله. الهدايا لم تكن الهدف الأخير. الهدف كان أن يتكلم الله مع شعبه.
الخيط المشترك
منذ خيمة الاجتماع هذه، كان الله يسكن وسط شعبه. لكنه كان يتكلم من خلف الغطاء، من بين الكروبين، في مكان لا يستطيع كل أحد دخوله.
لاحقا أرسل الله ابنه يسوع المسيح. ويسوع لم يبق خلف غطاء وستار. صار إنسانا، وأكل وشرب وضحك وبكى بيننا. ولم نعد نحتاج أن نرسل رئيسا واحدا في اليوم ليقدم ذبيحة. يسوع نفسه صار الذبيحة الكاملة، مرة واحدة، لأجل الجميع.
من أجلك
هل تحضر لله شيئا من قلبك؟ ليس المهم أن يكون كبيرا أو غاليا. يمكن أن تصلي له، أو تشكره على نعمة صغيرة، أو تساعد أختك بفرح. الله لا ينتظر منك أن تكون الأكبر أو الأغنى. ينتظر فقط أن تأتي إليه، كما جاء كل رئيس في يومه.
تحدثوا عن الأمر
لماذا أحضر كل رئيس نفس الهدية بالضبط، برأيك؟
ما هو الشيء الذي يمكنك أن تقدمه لله اليوم من قلبك؟
نصلي معا
يا رب، نشكرك لأنك تنظر إلى قلوبنا، لا إلى حجم ما نقدمه لك. علمنا أن نأتي إليك كل يوم، كما جاء كل رئيس في يومه. وشكرا لأنك أرسلت يسوع، الذي لم يعد يختبئ خلف ستار، بل جاء ليعيش بيننا. آمين.
أسئلة حول عدد 7
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث عدد 7؟
ماذا يقول عدد 7؟
ماذا يعلّمنا عدد 7 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من عدد 7؟
لماذا يُعدّ عدد 7 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
في اليوم العاشر، وسط قوائم تكاد تتشابه حرفًا بحرف، يعود الكتاب ويسجّل عن أحيعزر: "وتيس واحد من المعز لذبيحة خطية". لم يختصر الله ولم يقل "ومثل ذلك". قدّم كل رئيس تقدمته كأنه الوحيد. لاحظ أيضًا أن فرح التدنيس لم يخلُ من ذبيحة خطية: حتى في أعيادنا نأتي محتاجين إلى غفران. عطاؤك ليس نسخة مكررة، إنه مكتوب باسمك.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس