الأمثال 12
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
شرح سفر الأمثال ١٢
الشرح
تخيل معي جنديين. واحد يحب أن يتعلم، وإذا أخطأ قال له أحد "هذا خطأ"، فيستمع ويشكره. أما الثاني فإذا نبهه أحد غضب وصرخ: "اتركني! أنا أعرف كل شيء!"
يقول سفر الأمثال: "من يحب التأديب يحب المعرفة، ومن يبغض التوبيخ فهو بليد" (عدد ١). التأديب يعني أن أحداً يصحح لك خطأك بمحبة. من يحبه، يصير حكيماً. من يكرهه، يبقى كما هو، لا يتعلم شيئاً.
هذا الإصحاح كله مثل هذا. يضع أمامك شخصين، شخصين، في كل مرة. رجل صالح ورجل شرير. امرأة فاضلة تصير مثل تاج لزوجها، لكن امرأة تخجله تؤلمه من الداخل، "كنخر في عظامه" (عدد ٤)، أي مثل مرض يأكل العظم من الداخل، بصمت، لكن بألم شديد.
وهناك الكلام أيضاً. "يوجد من يهذر مثل طعن السيف، أما لسان الحكماء فشفاء" (عدد ١٨). فكر في هذا: كلمة واحدة يمكن أن تكون مثل سيف يجرح، أو مثل دواء يشفي. نفس الفم، لكن اختيار مختلف تماماً.
وهناك أيضاً الكسول والمجتهد. "من يشتغل بحقله يشبع خبزاً، أما تابع البطالين فهو عديم الفهم" (عدد ١١). الرجل الذي يعمل في حقله يتعب، نعم، لكن في النهاية عنده خبز ليأكل. أما الذي يتبع الكسالى، يبقى جائعاً.
ماذا يعني هذا؟
الرسالة بسيطة لكنها عميقة: طريقتان أمامك كل يوم. طريق الصدق والعمل والكلام الطيب، وطريق الكذب والكسل والكلام الجارح. سفر الأمثال لا يخاف أن يقول الحقيقة: "في سبيل البر حياة، وفي طريق مسلكه لا موت" (عدد ٢٨). الطريق الصالح يقود إلى حياة حقيقية. أما الطريق الآخر فينتهي إلى فراغ: "تنقلب الأشرار ولا يكونون" (عدد ٧).
هذا ليس تهديداً فارغاً. هذا تحذير من أب يحب أولاده ولا يريد أن يسقطوا.
الخيط المشترك
كل هذه الحكمة، عن الصدق والعمل والكلام الطيب، تشير إلى شخص واحد عاش هذا كله بلا نقص: يسوع المسيح. هو الصديق الحقيقي الذي لم يكذب فمه أبداً. هو الذي قال كلمات شفاء للمرضى والمنكسرين، لا كلمات جرح. وهو الذي يعطينا، نحن الذين نفشل كثيراً في الصدق والعمل والكلام الطيب، قلباً جديداً لنسير في طريق الحياة التي تكلم عنها سفر الأمثال.
لأجلك
هل تحب أن يصحح لك أحد خطأك، أم تغضب؟ جرب هذا الأسبوع: إذا قال لك أبوك أو معلمتك شيئاً لتصلحه، قل "شكراً" بدل أن تغضب. وانتبه إلى كلامك: هل هو مثل سيف يجرح إخوتك، أم مثل دواء يشفي قلوبهم؟
لنتحدث عن هذا
هل تتذكر مرة غضبت فيها لأن أحداً صحح خطأك؟ ماذا لو كنت استمعت بدل أن تغضب؟
فكر في كلمة واحدة طيبة يمكن أن تقولها اليوم لأحد في بيتك.
لنصلِّ معاً
يا رب يسوع، أنت الصادق دائماً، وكلامك يشفي. علّمنا أن نحب التصحيح لا أن نغضب منه. اجعل كلامنا مثل دواء لمن حولنا، لا مثل سيف يجرح. ساعدنا أن نعمل بأمانة، ونحب الصدق، ونسير في طريقك كل يوم. آمين.
أسئلة حول الأمثال 12
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث الأمثال 12؟
ماذا يقول الأمثال 12؟
ماذا يعلّمنا الأمثال 12 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من الأمثال 12؟
لماذا يُعدّ الأمثال 12 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس